Full text of "FP87645"
سنْرِيهمُ آيَاتنا فى [الآفاق وفى الفسيهم +
هذا الكتاب: ترجحمة كتاب 160153 8أأكلاع 08010106 (الطبعة
السابعة). ألّفه أداناط»اة 9900560010 باللغة التركية. وقام بنشره مركز
بحوث ينى اشنا '08016 56563105 ولاوة أمعلا في استانبول سنة
١14٠ .
نظوية دارون/ ١
قوت (لطي عكف رتم لكر
دار الصحوة
حدائق حلوان بجوار عمارات المهندسين
القاهره
مقدمة ا مرجم
تعتبر نظرية دارون احدى النظريات التى شغلت العالم ولا تزال
تشغله. ذلك لانها نظرية تريد تقديم تفسير لأصل الانسان, بل لأصل
الحياة وتدامها على هذه الارض. ولا يشك احد ان هذا الموضوع يهم
الانسان كثيراء فهو همه من ناحيتين : من الناحية العلمية ومن الناحية.
العقائدية .
والذي نراه ان ارتباط هذه النظرية بمسائل العقيدة والاييان هو
الجانتف الذي اعطى هذه النظرية مثل هذه الاهمية التى لا نشاهدها في
النظريات العلمية الاخرى التى قلم| اهتم بها اوساط الناس قدر اهتمامهم
عدة اللظرية
والذي يؤ يد راينا في هذا الموضوع هو محاولات التزوير العديدة التى
5 سايق -وقد تكون تجري كال لمحاولة الامهام بصحة هذه
التسلرنة يله التزوير الشهيرة في موضوع «انسان بلتداون» مولام
0 * وعملية الصور المزيفة التى قام بها العالم الالماني «ارنست هانيرش
هيكل» (1914-184) والتى اعترف بها في مقالته المنشورة في ١4
*« ويسمى كذلك 5001 و5نام2001:0 نسبة الى جارلس داوصن. وسيجد القارىء شرحاً
مفصلا في هذا الكتاب عن عملية التزوير الشهيرة هذه.
. كانون اول سنة ١408 والمعنونه ب«تزوير صور الأجنة» . .. هي عمليات
معروفة في الاوساط العلمية . ومثل هذه العمليات لا نجد لها نظيراً عند
ْ اصحاب النظريات العلمية الاخرى سواءً في الفيزياء اوفي الكيمياء أوني
الطب او في اي علم آخر. ولا نجدها عند انصار هذه النظريات
ومؤ يديها.
اذن فهناك أمر اخر لا علاقة له بالعلم هو الذي يدفع بانصار هذه
النظرية الى اقناع الناس بها باي ثمن كان وباية وسيلة كانت. وان كان
عن طريق محاولة جعل العلم اداة للتروير وللغش .
هذا الامر هوان هذه النظرية اعتبرت لدى اوساط كثيرة البديل
الوحيد لفكرة الخلق. والتفسير الوحيد في ايديها للحياة دون الحاجة الى
الخالق ؛ وانهيار هذه النظرية لا تعنى ال الاعتراف بالخالق. اي ان هذه
النظرية خرجت عن كونها مجرد نظرية علمية وتحولت الى «ايدولوجية»
معينة لدى الكثير ين .
وهذا الكتاب يتناول هذه النظرية ويحللها علمياً ويكشف مواطن
صعفهاء ومهدم الاساسين اللذين تقوم عليه وهما: الصدفة والانتخاب
الطبيعي .
ونحب ان نوضح هنا فنقول ان رد نظرية التطور لدارون لا يستلزم رد
عملية التكامل التى سنبها الله فى مخلوقاته. او انكار حدوثها في النوع
الواحد من الحيوان او النبات. ولكن هل في الامكان تفسير هذا التنوع
الهائل في النباتات والحيوانات بعملية التطور؟ هذا ما لا تستطيع نظريهة
دارون القيام بها.
ونحن اذ نضع هذا الكتاب بين ايدي القراء"نأمل ان نكون قد قمنا
بسد بعض الفراغ في المكتبه العربية في هذا الموضوع . وقد نعود للقراء -ان
شاء الله تعالى - بكتاب اخر في نفس هذا الموضوع .
مقدمة الكتاب
لقد تغير الشىء الكثير فى دنيا العلم منذ أن وضعت نظريات التطور
وحتى الآن. ففى تلك العهود لم تكن فرضية حدوث التغييرات فى اعضاء
الاحياء بعامل الصدفة ونتيجة تراكم التغيبرات الطفيفة خلال ملايين
السنين تقابل باعتراضات حادّة. أما اليوم فقد توضح بجلاء أن أقل تغير
فى جسم الكائن الحى ابتداءً من الجزيئة -ناهيك عن العضو- يوجب
تغييرات في غاية الدقة والتعقيد وحسب تخطيط محكم لا يسمح باى خطأ
كان. ولو قمنا بحساب هذا التغير رنافياء لفلهر لناعنا باذ ءات
التطور اكثر يُعدا عن الحقيقة وأدعى للسخرية من إدعاء القدماء بدوران
الشمس حول الارض
وهذا الكتاب الذي بين ايديكم يختلف عن سائر الكتب الباحثة فى
نظرية التطور. انه يتناول جوهر الموضوع واساسه دون الالتفات الى
المسائل الفرعية والثانوية .
فلو ألقينا نظرة متفحصة على مستند النظرية ولبّها -دون الالتفات
الى محاولة خداع التطوريين بنقل الصراع خارج الحلبة -لتبين بوضوح تام
انه لا يمكن ارساء اية فرضية كانت عليه. وان نظرية التطور محرومة من
كل اوصاف الفرضيات العلمية وميزاتها. وانهاليست سوى اتجاه ايدولوجى
وفضادٌ الى قيام هذا الكتاب بشرح ماهية هذه النظرية» فانه يقوم
ايضاً بالاجابة عن بعض الاسكئلة المحيرة التى قد تتردد فى الاذهان اذ؛
«لو كانت المسألة واضحة: الى هذه الدرجة فكيف اذن نالت هذه
النظريةالقبول فى بعض الاوساط ولماذا لا تزال تدرس فى المدارس وتقدّم
على اعتبارها حقيقة علمية؟ . ».
مركز البحوث -استانبول .
--/ا-
نشوءه «نغاريات التطور» ونموها
كيف بدأت الحياة؟
كيف بدأت الحياة على سطح الكرة الارضية؟ . .. سؤال شغل
الانسان منذ عدة قرون. ولم يعط له جواب حاسم حتى الآن. ولا ينكر
احد ان العلم الذي خطا خطوات جبارة في عصرنا الحالي حل معضالات
ومسائل عديدة كانت تعتبر في الماضي ألغازا لا يعرف كنبها.
ولكن من الصعب القول ان موقف العلم امام معضلة الحياة وسرّها
قد تقدم كثيرا عن موقفه قبل قرون . وقبل مئة عام عندما اكتشفت الخلية
-التى هي وحدة البناء الحياتية - وحل الكثير من اسرارها. ظن الكثير ون
أن سر الحياة اصبح فى متناول اليد. ومع اننا نستطيع اليوم رؤية كل جزء
من اجزاء الخلية عندما نضعها تحت المجهر الالكتر وني ونكبرها مليون
مرة. الا انه تأكد لدينا الآن ان هذا المجهر لا يستطيع ان يساعدنا في
اكتشاف ماهية الحياة وسرها.
امام هذا الوضع . فقد خيل للكثير ين اننا عندما عجزنا عن الوصول
الى هدفنا في اكتشاف سر الحياة بواسطة العلم والتكولويجيا فاننا نستطيع
الوصول الى هذا الحدف بقوة خيالناء فمثلٌ ادعى العالم الفيزيائي
- الكيميائي . السويسري الاصل «سوانتا اغوست عر وس
-005أ0 5.6.86 219717-1869 الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء
سنة 1407 : «ان الكائنات الحية المجهرية توجد في فضاء الكون منذ
الازل. وان هذه الكائنات المجهرية عندما تستقر على احد الكواكب فانها
تتحول الى مختلف انواع الكائنات بفعل عوامل التطور» .
ولكن عندما اكتشف العلم ان الاشعاع الكوني الذي يملأ الفضاء
لا يدع مجالا ولا فرصة للحياة في الفضاء ماتت هذه النظرية في مهدها. اما
الآن فان العلماء يتفقون ان الكون باجمعه -دع عنك هذه الكائنات الحية
المجهرية والخيالية- ليس أزلياً بل له بداية معلومة.
وادعى علماء اخرون ان الكائنات الحية تطورت من الجماد. فقالوا ان
المواد غير العضوية تطورت الى مواد عضوية في اول الأمرثم تطورت الى
اشكال الحياة العضوية المعروفة. واننا لو رجعنا إلى الوراء آماداً سحيقة
ووصلنا الى مرحلة ظهور الحياة» لانكشفت لنا كيفية جريان هذا التحول
والتطور. وكما يجوز تحول جسم عضوي حي -بتحلله وتفككه- الى اجزاء
غير عضوية, جاز لنا تصور تجمع الاجزاء غير العضوية لتكوين جسم
غصوي:
لنضرب مثالا : لنتصور اننا هدمنا «جامع السليمانية»”'2 وحولناه الى
كومة من الاحجار. صحيح ان هذا البناء الفخم متكون اصلا من هذه
الاحجار. ولكن لا يمكن النظر الى هذا الجامع باعتباره متكوناً فقط من
هذه الاحجار. فلكي يشيّد هذا الجامع من هذه الاحجار هناك حاجة الى
معمارى عبقرى مثل «سنان» . ولا يوجد «مجنون» واحد يستطيع التخيل أن
جامع السليمانية وجد. أو يمكن ان يوجد. دون «سنان». ومع ذلك نرى
بعض رجال العلم قديياً وحديثا يبذلون قصارى جهدهم للعثور على دليل
لاثبات ان الكائنات الحية قد تكونت من دون «معمارى» أو «صانع»!
(؟) هوجامع كبير فى استانبول» بناه المعمارى «سنان» فى عهد السلطان سليهان القانونى . ويعتير
اية من ايات الفن المعمارى (المترجم) . ش
84
ان نظريات التطور ليست الا محاولة لاقامة اححياة على أساسين
ومفهومين خاليس مس الحياة والشعور. وهما. الصدفة. والانتخاب
الطبيعي .
ولنكرر هنا: ان هذه النظريات تستند على قوة الخيال اكثر من
استنادها على العقل أوعلى العلم .
ان محاولات التفسير بافتراض تحول المواد غير العضوية الى مواد
عضوية بمرور الزمن وتكون الخلية الحية الاولى العضوبة ممدفة من هذه
المواد العضوية , ثم تحول هذه الخلية الاحادية الحية الى الاشكال المتعددة
التى لا تعد ولا تحصى من اشكال الحياة التى نراها حاليا نتيجة التطور
ولطريق الصدقة انها .. : هذه المحاولات لم تستطيع حتى الآن العثور
على اي مرتكز علمي أو منطقي لها. وعلى الرغم من ذلك فقد وجدت
نظرية التطور قبولاً عند كثيرين. ولكن لأسباب اخرى لا علاقة لها
بالعلم . وسنتناول هذه الاسباب فى خحاتمة كتابنا .
© © © ّْ
ان الادعاء بمجىء الاحياء بعضها من بعض عن طريق التطور
ادعاء قديم. يرجع تاريخه الى القرن السادس قبل الميلاد فى بلاد
الااغريق. فقد قدم بعض الفلاسفة عدذا من الفرضيات عن تطور الحياة
من الانواع البسيطة الى الانواع المعقدة عن طريق الصدفة .
اما نظريات التطور الحديثة فترجع بداياتها الى القرن الثامن عشر
الميلادي . ٠
فالنظرية التى قدمها الطبيب الانجليزي «اراسموس دارون
2»)١8٠05-1159( -وهو جد جارلس دارون- بالاشتراك مع العالم
الفرنسي كومت دى بوفون )1788-١107( تقول أن الاحياء تكتسب
صفات معينة اثناء تكيفها للبيئة . وتنتقل هذه الصفات الى الأجيال التالية
1١.
عن طريق الوراثة ؛ فمثلا: تكتسب بعض الحيوانات المتعرضة للصدمات
وللجروح جلودا تشبه الدرع, ثم تنتقل هذه الصفة الى أنساها.
وى بداية القرن التاسع عشر قدم عالم فرنسي اخر وهو «لامارك»
(1814-1744) نظرية مشابهة للنظرية السابقة. بفارق بسيط وهوانه
اعتبر «حاجات» الكائن العامل الأول فى التطور. فمثئلاً: استطال عنق
الزرافة. بعد دوام محاولتها الوصول الى أوراق الاشجار العالية» وتكيفت
اقدام البط بشكلها المعروف بعد دوام سباحتها فى المياه» وبالمقابل تضمر
الاعضاء التى لا تستعملها الاحياء ولا تشعر بالحاجة اليها.
لم تكن هناك حاجة الى وقت طويل لكي تفقد هذه النظريات
قيمتها. فعندما تذكر نظرية التطور اليوم. لا يتذكر أحد «اراسموس
دارون» ولا «بوفون» أو «لامارك»., ذلك لان هذه النظرية التى اصبحت
«موضة» منذ سنة 18664 وضعت اسسها من قبل «جارلس دارون» حفيد
«اراسموس دارون» .
ولد جارلس روبرت دارون سنة 18٠١09 في شراوسبرى بانكلترة من
أب طبيب» ودرس الطب فى جامعة ادنيرة مدة سبنتين. ولكنه تركها قبل
اكمالهاء لأن مهنة الطب -وهي مهنة والده- لم تجتذبه . ولكون والده يرغب
أن يكون إبنه قسيساً فقد دخحل دارون كلية «اليسوع» فى جامعة كمير ج.
ولكنه لم يعمل واعظاء فانه بعد أن حصل على الشهادة سنة 187١ ذهب
فى سفرة بحرية على متن سفينة «بيجل» الى جنوب امريكا والى جزر
الباسفيك حيث تجول هناك لمدة مس سنوات .
وخلال سياحته قام بتدقيق انواع الحيوانات التى 0000 (عتيدينا
عاد الى بلاده كان قد اصيب بمرض الررعلية طوال خحافه :"وق اسه
8 نشر ذكريات سياحته تلك فى كتاب بعنوان «سياحة عالم طبيعي
بسفيئة بيجل» علياً بأن نظريته فى التطورلم تكن قد اختمرت بعد فى ذهنه
انذاك .
-11-
وخلال سنوات ١841-18*8 عمل دارون سكرتيراً فى جمعية
الجيولوجيين. وتعرّف اثناءها على الجيولوجي «سير جارلس ليل»
وصادقه. فاستفاد فائدة كبيرة من أفكاره ومعلوماته .
ولكن البحث الذى نشره الاقتصادي الانكليزي توماس روبرت
مالثوس حول التزايد السكاني يعتبر أبرز مؤثر على افكار دارون. وقد
انطلق مالثوس فى بحثه من فكرة : أن الحياة عبارة عن صراع. ويلفت
الانظار الى أن عدد السكان يتزايد اكثر من تزايد الموارد الغذائية. ولكن
الحروب والأمراض والمجاعات تحد وتقلل من هذه الزيادة.» وهذه
الاسباب فان هناك نوعاً من التوازن بين عدد السكان وبين الغذاء.
وعندما طبق دارون افكار مالثوس هذه على مشاهداته توصل الى فكرة
«الانتخاب الطبيعي» .
بموجب هذه الفكرة هناك صراع لا يفتر ولا هد فى الحياة. واثناء
هذا الصراع فان الانتخاب الطبيعي يجري تأثيره وذلك بازالة الضعفاء من
الوجود وابقاء الاقوياء .
بدأ دارون -مستلهها فكر مالثوس -بكتابة تصوراته عن التطور,
ولكنه على الرغم من كل شىء فلم يكن واثقاً من افكاره بل حاول.
- بتشجيع من «ليل»- تطوير نظريته وتوسيعها .
فى هذه الاثناء تقدم اليه عالم أحياء شاب اسمه «الفرد رسل واللاس»
بدراسة اطلق عليها اسم «تكامل الانواع الموجودة من الاشكال البدائية
للحياة نتيجة التطور» .. وامام هذا التطور الذى أذهل دارون واعطاه دفعة
من الحرأة بدأ بجمع بحوثه وملاحظاته. وفى سنة ١1889 نشر كتابه
المعروف «أصل الانواع» .
أما بالنسبة ل«والاس» فانه ذكر ان نظريته كانت وليدة تفكير لمدة
اسبوع واحد فقط. لذا فانه للا يدعي اى حى فى مجال نظرية التطور. .
-١ 717
وهكذا كان «شرف» التوقيع على نظرية التطور من نصيب دارود! وق
سنة ”مم١ 5 لقانونه فى «الانتخاب الطبيعى» فقد رحل جارلس
دارون من هذه الحياة! !
-1-
الصدفة والانتخاب الطبيعي
نقطتا الارتكاز فى نظرية التطور
ان نظرية التطور تتمتند بأكملها على اساس الصدفة . وعيثاً يحاول
البعض العثور على نقاط التقاء بين هذه النظرية وبين عقائدهم الدينية.
ذلك ان صاحب النظرية «جارلس دارون» يرى ان الكون والحياة هما
نتيجتان للصدف. والتطور ليس الآ سلسلة من الصدف كذلك. ونحن
نقتبس الأسطر الآتية من رسالته الجوابية الى طالب الماني سنة ١410/8
حيث يفسر فيها كل شىء بالصدف. ويقع اثناء ذلك فى تناقض منطقى
عجيب اذ يقول :
[نستطيع القول أن مفصل الباب مصنوع من قبل الانسان. ولكننا
لا نستطيع الادعاء بأن المفصل المدهش الموجود فى صدفة المحار هو
من صنع كائن عاقل]”" .
ولا نستطيع ان نرد ادعاء دارون بعبارة ابلغ واوجز من عبارته هو.
فعندما يذكر ان مفصل أي باب بسيط هو معمول من قبل انسان. ولكن
المفصل الحي -الذى يصفه بانه ومدهش» ليس الآ نتيجة للصدفة انم
يجيب نفسه بنفسه. ويقع في تناقض صارخ يندر أن يشاهد فى دنيا العلم .
وهل يستطيع ان يقول عاقل بأن كوخا صغيرا لحارس لابد أن بناءً بنافى
دوبع!60 | لماع5©616 لمة مأوص0 كعاوطات أه لإطوقومناه طانم عط » (لع) ماوصهة0 5اعمقء] (2)
63م
-١8-
ولكن أثرأ معارياً فخيأ مثل جامع السليانية لا جمتاج الى اي بناء أو
مهندس!!. :
من بين الاسباب التى ساقت دارون الى شرح كل شىء وتفسيره .
بالصدفة. ويهذه الدرجة من البساطة فضلاً عن ضعف منطقه. ضحالة
علمه فى الرياضيات . وه ويذكر ذلك صراحة فيقول:
[ان قابليتى محدودة في مجال الفكر المجرد والتأمل الطويل. لذا لم
أوفق ابدا فى الرياضيات وف العلوم الميتافيزيقية] .
ومع ذلك فان التيقن من عدم وجود محل للصدف ف الكون لا يحتاج .
الى قابلية فائقة فى التفكير التجريدى ولا الى احاطة كبيرة بالعلوم
الرياضية» بل تكفي بعض العمليات الحسابية البسيطة لدحض ما ادعاه
دارون دحضاً كاملا من ناحية الصدف, وسنتناول حسابات الصدف فيا
بعد ببعض التفصيل اما الآن فسنكتفي بمثالين اثنين :
لنضع جانباً الجسم الحي الذي يحتوى على تركيب معقد جداً والذي
يتألف من ملايين المليارات من الخلاياء ولنأخذ مسألة ترتيب الاعداد من
واحد حتى عشرة. لنكتب هذه الارقام على اوراق» ثم لنضع هذه
الاوراق فى كيس . بعد خلط هذه الاوراق جيدا دعنا نحاول سحب ورقة
واحدة. ان احتمال ظهور الرقم )١( هو بنسبة .٠١:١ أما احتمال ظهور
الرقمين )١( و(؟) بالتسلسل فهو بنسبة ٠٠١ :١ أي )٠١٠١>1١*1١١(
واحتمال ظهور الارقام )”270١( بالتتابع هو بنسبة ٠١٠٠١ :١
.)٠٠١-1١*1١1١( واحتمال ظهور الارقام من )١( حتى )٠١(
بالتسلسل هوينسبة ٠١٠٠0 ,٠٠ءردرل 01-99١6 :١ اى بنسبة
واحد الى عشرة مليارات. ولو اجرينا عملية سحب الاوراق ليلا ونهاراً
بحيث نسحب ورقة كل خمس ثوان لاحتجنا الى ألف وخمسمائة سنة
١16٠١( سنة) لكي يكون هناك احتمال لسحب هذه الارقام بتسلسلها.
(؟) المصدر السابق . ص . (08).
-١ه-
-١ صدفة المحار.
؟- الءضلات التي تغلق وتفتح الصدفة .
تمتلك الحيوانات ذات الاصداف أمثال المحار؛ عضلات تؤمن فتح
وغلق صدفتها في فواصل زمنية محددة . وهذه العضلاات الي تملك بنية
مرنة تتقلص من وقت لاخر حسب الحاجة فتغلق الصدفة» وتنبسط
وتتراخى فتفتحها. وفي الوقت الذي لايمكن لمفصل باب بسيط ان
يتكون من نفسه فكيف يمكن لعضلات المحار التي تملك بنيه معقدة
ويتجلى فيها فن معجز ان تتكون من نفسها اوعن طريق الصدفة؟ .
لبان الآذ الى نظرية التطور. ا 0
كلمة : نظرية التطور) بعامل الصدفة هو احتال بعيد 56 الى درجة أ
دارون لوعرفه لشعر بالندم لعدم اهتامه بالرياضيات .
لنكتب على قصاصات الورف الحروف من الألف الى الياء.
ولنضعها فى كيس ؛ أولنجلب آلة طابعة عليها الحروف الأبجدية فقع. (من
دون الاشارات والارقام) 067 امامها قردا(وهو من الحيوانات الراقية
فى نظرية التطور). ولنتصور ان القرد سيضرب على هذه الخروف
عشوائياً. فيا هو احتمال ظهور عبارة «نظرية التطور» عن طريق الصدفة؟
-١5
ان عبارة «نظرية التطور» تحتوى على )١1١( حرفاء وبما أن هذه
الحروف هى من بين الحروف الابجدية البالغة (8؟) حرفاً. فان احتهال
ظهور هذه العبارة عن طريق الصدفة هوينسبة :١( 58 ') أي رقم واحد ,
الى رقم هائل جداً. ويتألف من ضرب العدد (/1) فى نفسه إحدى عشرة .
مرة . ولكي تتصور مدى ضخامة هذا الرقم نقول بأنه يساوى تقريباً عدد
التواق المازة اعشارا من خخلق الكون تحن الآنت. أى لو كان هذا 'القزد
يضرب على هذه الآلة الطابعة مرة كل ثانية من قبل خمسة عشر مليار سنة
حتى الآن لكان هناك احتمال ان تظهر عبارة «نظرية التطور» بعامل
الصدفة . ْ
لكل :ازروف وليك تعره معدل دما تقر مر نئة طاء ان اسنتطاعوا لين
ادعاء الصدفة لمثل هذه العملية البسيطة بل الادعاء بأن مئات الآلاف. من
الأحياء الذين يعتبر كل واحد منبها عالما قائأ بذاته قد ظهرت على سطح
الارض في مدة قصيرة.وفي اكمل صورة.وعن طريق الصدفة البحتة.
وحسبوا أنهم حلوا جميع المعضلات بعد أن ألبسوا ادعاءهم هذا لبوس
العلم .
ولا يمكن حمل ذلك على جهلهم بالرياضيات. فهناك علاوة على
سفالة المنطق المستعمل هناء. أسباب خفية ومقاصد اخرى سنتناوها
ببعض التفصيل في| بعد.
ان الاحياء الموجودة على سطح الكرة الارضية تظهر فروقاً مدهشة
فيه| بينباء فقد احصى علماء الاحياء حتى الآن ما يقارب مليون نوع من
الحيوانات وثلائماثة الف نوع من النباتات. ويعتقد ان العدد الحقيقي
للانواع هو ضعف هذا العدد.
هذا فضلاً عن أن انواعاً عديدة من الأحياء التى انقرضت كانت
نظرية دارون /
تعيش فى العضور السابقة. حيث نجد الآثار المتحجرة لبعضها .
وبين|ا تزعم نظرية التطور ظهور هذه الاحياء المتعددة عن طريق
«الصدفة». فانها تحاول ايضاح انقسام الاحياء الى هذه الانواع الموجودة
حاليا عن طريق «الانتخاب الطبيعي». اذيرى دارون ان التغيبرات التى
حدثت فى الاحياء هي نتيجة للصدف وللظروف المختلفة. وتؤدى هذه
التغيرات الى ليور أحاء مختلفة. ونتيجة للصراع الموجود في الحياة. فان
الاقوياء يبقون وينقلون صفاتهم الى أنسالهم عن طريق الوراثة. بينا
تضمحل وتزول الانواع الضعيفة التى لا تثبت امام هذا الصراع. وذلك
بفعل الانتخاب الطبيعى بين الاحياء . ئ
وهنا الغا قح نط فسعيفة هذا و الظرنة التطور؛ ذلك لاننا اذا
نظرنا بمنظار الانتخاب الطبيعي فان من الضرورى ان يكون عدد أنواع
الأحياء فى الماضي أضعاف اضعاف العدد الموجود حالياء وذلك لكي
يكون الناتج النهائي بعد عمليات الانتخاب الطبيعي والانقراض هذا
العدد الحالي البالغ مليونين تقريباً. هذا عل بأن نظرية التطور لم تستطع
تفسير ظهور العدد الحاللي من الأحياء عن طريق الصدفة. ولو فرضنا
المحال وقلنا ان اختال ظهور الاحياء الوحودة حاليا عن طويق الضدافة
هى بنسبة واحدا الى كذا مليار »امليار #مليار “امليار. فاذا نقول إذن في
نظرية" تاو ل:مشاعفة سك (الاتشتحالة مانا واضنعانا؟
عن لزنت انحط لاطا ياه عملت النطر لني ابيا
أليس من حقنا أن نسأل كيف يتسنى لهذا المفهوم الخالي من الحياة والشعور
والذى يطلق عليه اسم «الانتخاب الطبيعي» ان يبقي على الصالح من
الاحياء ويزيل الطالح. فيكون هو صاحت الكلمة النافذة على أقدار
الأحياء؟ ليس فى الامكان ايجاد اى مرتكز صحيح لمثل هذا الادعاء!
انظروا ماذا يقول مدير معهد علوم الحياة في جامعة باريس
البر وفيسور 8358100 ©180]ع فى هذا الصدد:
-١م-
0 تعد افكار «دارون» تبدو صحيحة؛ ذلك لأنه لا وجود
للانتخاب الطبيعي فى صراع الحياة بحيث يبقى الاقوياء ويزول
الضعفاء. فمثلا: (ضب الحدائق) يستطيع الركض بسرعة لأنه
يملك اربع ارجل طويلة. ولكن هناك في الوقت نفسه انواع اخرى
من الضب له ارجل قصيرة حتى ليكاد يزحف على الارض وهو يجر
نفسه بصعوبة. اما الثعيان الااعمى الذى هو نوع آخر من
الزواحف. فليست له ارجل بالمرة. ان هذه الانواع الثلاثة من
الزواحف تملك البنية الجسدية نفسها. حتى بالنسبة لأرجلها.
وتتناول الغذاء نفسه. وتعيش فى البيئة نفسها والظروف الحياتية
نفسها. فلو كانت هذه الحيوانات متكيفة لبيئتها لوجب عدم وجود
مثل هذه الاختلافات بين اجهزتها. وبالرغم من تمائل بيئة وغذاء
(ضب الحدائق) مع بيئة وغذاء الانواع الاخرى من الضب. الا أنه
- بالمقارنة معها- فى وضع أفضل . ويظهر لنا وكأنه يملك قابلية اكثر
للعيش . أما الانواع الاخرى فانا لم تمح ولم تزل من الوجود على
الرغم من الصعوبات التى تواجهها من جراء ضعفف يعض
اعضائها. بل استمرت فى الحياة والتكائر. : مثلها فى ذلك مثل
(ضب الحدائق) التى هي في مركز متميز بالنسبة لها. اى أننا لا نجد
في هذا المثال أي دليل أو اشارة للادعاء بأن الاقوياء يتكيفون للحياة
ويبقون. وان الضعفاء يزولون نتيجة ضعفهم وعجزهم]
ويستمر البر وفسور رابود فى ضرب الامثلة فيقول :
تملك (فئران الجبال) أرجلا أمامية قصيرة. وهذه الحيوانات
المسكينة لا تستطيع التنقل الآ بالطفر. وقد قيل عموما بأن ملاءمة
ارجلها الأمامية للطفر وتنقلهابالقفزات هو الذي جعل هذه الارجل
الأمامية قصيرة والارجل الخلفية طويلة وقوية. وهذا الننقل غير
المريح لم يختره الحيوان بارادته ورغبته. فهذه الارجل الأمامية
-14-
القصيرة كانت موجودة لديه منذ البداية. لذلك فان الحيوان لم يكن
ليجد أمامه وسيلة سوى الطفر على أرجله الخلفية. أليس هذا هو
الشرح الصحيح للمسألة؟ .
ان المسألة الاساس فى التكيف وفى الانتخاب الطبيعي هى :
هل تملك الحيوانات أرجلا لأمها مضطرة الى الحركة؟ ام انها تتحرك
لأا تملك ارجل؟
هل تملك الحيوانات أعيناً لانها تريد ان ترى؟ أم انها ترى لانها تملك
أعيناً؟ .
ان الابحاث الحديثة اثبتت أن فأرة المنزل عمياء. لذا فهي لا
تستطيع التمييز بين الضياء والظلام ولا بين الاشياء. وعلى الرغم
من ذلك فانها تمرق مروق السهم. وتجتاز جميع الموانع ولا تستعين
عند القيام باعماها الضارة بعينها. بل باعصابها واحاسيسها
الاخرى. وكذلك الامر بالنسبة للعنكبوت وكثير من الحيوانات
المفصلية .
قمت مرة بسد عيون إحدى العناكب بادة الورنيش,
فلاحظت انها تهجم على فريستها من الذباب الواقع في شباك
خيوطها بالسرعة والمهارة نفسها فى العناكب الأخرى التى لم تعصب
عيونها. ولا تستطيع كثير من الحشرات الطيران على الرغم من
امتلاكها أجنحة جميلة مزينة وكبيرة. مثلها فى ذلك مثل بعض
الحيوانات التى لا تستطيع الطيران مع وجود اجنحة ها. وهناك
بعض الضفادع تتنفس بواسطة جلودها فقط مع كونها تملك رئة.
وعندما لا تملك الضفادع رئة فانها لا تجد صعوبة في التنفس. اذ
يلاحظ ان أنواع الضفادع التى لا تملك الرئة تستمر بالحياة
وبالتنفس من دون أية صعوبة.
ان هذه الامثلة تيين بوضوح أن الاعضاء المختلفة للاحياء لم توجد
3“
لكي تقوم بفعاليات معينة. بل على العكس,فان هذه الاعضاء
موجودة أصلاءوص تيسر للأحياء القيام باعمال ونشاطات معيئة أو
تحول دون ذلك. وهذا يعني ان الاعضاء لم توجد فى الاحياء نتيجة
تكيف هذه الاحياء للظر وف. بل على العكس فان ظروف حياتها
هى التى تتشكل وتظهر بالنسبة هذه الاعضاء ووظائفها]!*)
ويقول البر وفسور رابود بأن هناك تطوراً فى عالم الاحياء. ولكن ليس
بالمعنى الذى فهمه لامارك أودارون.
وعن تطور وتكامل الاحياء يقول العالم التركى الدكتور البر وفسور
«اعهان صونكر» .
[كلما تبيأت دنيانا. فان اجناساً من الاحياء تخلق. وكل جيل جديد
وكل نوع مخلوق يعمل ما بوسعه لتوفير ظروف الحياة للاجيال الآتية
بعده. وعندما تنبى وظيفتها هذه ترحل من هذه الدنيا]9)
فاذا لم ننظر الى المسألة من هذه الزاوية. واذا اغمضنا اعيننا فلم نر
الدنيا معرض زينةٍ يعرضه الخالق كل موسم وكل عام وكل عصر باثار
متجددةءفانه لا يبقى امامنا سوى الوقوع فى هاوية الاعتقاد بالصدف
وبالانتخاب الطبيعي الخاليين من الحس والشعور.
(1)انظر: «دهل يبقى الصالح أم غير الصالح؟؟» لمؤلفه 8310 مره اع .601 ص ١ 140 -11)
انظر. 28077 دوبيا 000 التهمع» 50 موطيرم )5(
1
ا خلية
-
الآفاق التى لا تصلها نظرية التطور
ان الوحدة الاساسية فى بنية الاحياء هى الخلية. والنظرية التى لا
تستطيع ايضاح كيفية ظهور الخلية ونشوثهاءلا تستطيع بالطبع ايضاح
ظهور الاحياء ونشوئها .
لم تكن مسألة ايضاح تطور الخلية بالنسبة الى دارون تشكل أهمية
كبيرة. أو بتعبير اكثر دقة. لم تكن الخلية تعتبر لدى دارون ومعاصريه شيئا
مهمأ جداً. فحتى بداية القرن العشرين لم يكن معروفاً عن الخلية سوى
كونها عبارة عن نواة مغمورة في سائل محاط بغشاء رقيق. ومع ذلك فقّد
كان معروفاً ان تفاعلات كيراوية عدة تجري في هذا السائل. حنى ان
داروت نفسه يصرح في مذكراته عن المظهر المدهش للبر وتوبلازم تحت
المجهر. . اى أن الذي أدهش داروت كان «مظهر» بروتوبلازم الخلية .
ولكننا اليوم نستطيع أن نشاهد الاف الأجهزة الرائعة فى البر وتوبلازم وفي
النواة.» وذلك بتكبير الخلية ملايين المرات تحت المجاهر الالكتر ونية
ونستطيع ان نراقب كل جهاز على حدة. وندقق تكوينه وكيفية عمله.
ومع ذلك فلا زلنا فى حاجة الى أن نتعلم الكثير عن الخلية ولا يزال ما
نجهله عن الخلية اكثر تما نعرفه عنها .
99 ات
١-الرايبوسومات على الشبكة الاندوبلازمية.
"-مايتوكوندريوم. *- اجسام كو لحي . -النوية
ه-الغشاء النووي. ؟-الشبكة الكر وماتيئية .
/ا- السايتو بلازم .
لم يكن دارون يعلم ان الخلية تملك مثل هذه البنية الكاملة والمدهشة
ولكى ماذا نقول للتطوريين الذين لا يزالون يسي, ون خلفه بعناد بالرغم
من التقدم العلمي الكبير في عصرنا الحالي؟
ولكننا اذا قارنا انفسنا مع عصر دار ون فاننا واثقون من شىء واحد في
الاقل هو:
اننا ءواقون أن الذلية لبت وجودا بشبطا بيت يمكن الاحاطة
باسرارها بسهولة وبسرعة فمن الممكن كتابة مجلدات ضخمة عن فعاليات
الخلية وعن خواصها التئ تذهل عقولناء وقد كتبت فعلاء وهنا سنشير
الى مثال أو مثالين :
عندما تقر هده الانطرفان آلاف الليازات من المتركات التكهربائية
الفتدرةاق ملك الق له تدر الشكرة والراحة متتدرة فى عملها
7#
. وفعالياتها. فهى مراكز الطافة «ميتوكوندريوم» التى توفر الطاقة للجسم فى
الخلية وتدخرها. . اننا نعيش فى عصر تفنن في تصغير المكائن: بطارية
بحجم حبة» أو آلة حاسبة بحجم دفتر جيب صغير. . فاذا جئنا الى
حجم مراكز الطاقة فى الخلية التى نطلق عليها اسم «الميتوكوندريوم» فاننا
نستطيع رص اكثر من خمسة آلاف منها على شريط طوله "سم فقط.
ان الخلية التي في عيوننا تلتقط نورا ضعيفا فتحوله الى اشارة
كهربائية» ثم ترسلها الى دماغنا حيث مركز القيادة والتفسير. والرؤية
تتم عندما يكون هناك عدد كاف من هذه الاشارات . ومقدار الكهرباء
النتي تستهلكها )١6١( مليون خلية فى العين ليست كمية هينة. أما
الميتوكوندريا هذه الكهربائية فموزعة فى الخلايا حسب الحاجة من حيث
العدد والشكل. ففى كل خلية قد توجد مثات أو آلاف من هذه
المولدات. وهي تقوم بحرق السكر -كمادة خام- منتجة الكهرباء وتخلفة
الماء مع ثاني اوكسيد الكربون بصورة فضلات . ثم تجمع هذه الفضلات
من الخلايا بنظام دقيق وتطرح خارجها. اذ لا يُسمح أبدا للخلية ان تكون
مستودعا للفضلات .
و«ال ميتوكوندريوم» نفسه ليس جهازاً بسيطاً. فهو يحتوي على )١6(
ألف قسم من اقسام التفاعل الكيمياوي «الانزيم» حيث تنتج الطاقة
الضرورية في هذه الاقسام للقراءة. وللعمل. للتنفسء» للتحدثء بل
حتى لرؤية الاحلام .
«سنتناول الانزييات في بحث لاحق» .
© © ©
وعلى الرغم من تعقد ا ا 0 شيئاً دقيقاً
قابلية ية التفكير لآ يسعه الا الاندهاث ر. والذهول أمام 0 الت براها
- 5-
1 الغشاء التووي .
ع -حامض أميني .
ه-رايبوسوم © ج
تسير المعاليات الحياتية في الخلية وفق الشفرات المركوزة في جزيئات
006 الى نشيه الكومبيوتر عند قيامها باجراء هذه الفعاليات:
أ- ه.لا.0 تةوم بنقل الرسائل الى 5-8.81.8 .
ب- تحرج ...5-8 من خلال ثقوب عشساء الخلية الى
السايتوبلازم فتتلقفها الرايبوسومات .
ج- تختار الشفرات الموجودة على 00-8.00.8 بمجاميع ثلاثية
8.0.8 أما الشفرات الي تشكل 8.0.8-فترتبط مع بعضها
بعلاقات خاصة من الاحماض الامينية. 1
د- تقوم الرايبوسومات ب(قراءة) الشفرات والحركة على جزيئات
قلط 8-مم وفي هذه الاثناء تقوم الاحماض الامينية بالا تاد مع
بعضها حسب نسق خاص مكونة جزيئة بروتين .
-١ تقب في الفشاء نوري قله كك
١ ف 3
-ها-
فى جزيئات 0.0.8 الموجودة في نواة الخلية : لذا فقد عدّ اكتشاف بنية
جزيئات 011.8 اكير حادثة علمية فى تأريخ علم الاحياء .
ان طول كل جزيئة من آلاف الجزيئات من 8.لا.0 الموجودة في كل
خلية من خلايا الانسان أطول من قامة الانسان. واذا قمنا بتفكيك جميع
هذه الجزيئات من جسم إنسان واحد وربطنا بعضها ببعض على شكل
شريط لكان مجموع طول هذا الشريط أطول من المسافة بين الأرض
والشمس ب(٠٠1) مرة!! ولكن جزيئات .8.لا.م تم رصها وحشرها فى
حجوم صغيرة جداً بحيث ان خلية واحدة تحتوي على الآلاف منها وذلك
عن طريق جدها وطيها ولويها .
وجزيئات 0.0.8 تحتوى على جميع المعلومات التى خخص
الانسان البالغ. من لون عينه الى شعره. الى بصمات أصابعه. الى رنة
صوته. مثلها فى ذلك مثل اي عقل الكتر وني مجهز بالمعلومات . والشىء
نفسه نلاحظه عند جميع الأحياءالاخرى .فشكل الزهرة الزاهية ولونهاء
وصوت البلبل وريشه. . . الخ كل ذلك مختزن كمعلومات في جزيئات
6 الوجودة في خلايا الكائن. وهذا السبب يمكن الشراع
نسخة مطابقة تامأ للشخص من خلية موجودة في طرف ابهامه مثلاً وصدق
الله العظيم اذ يقول:
[وضرب لنا مثلا نسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميمٌ قل
يحييها الذي أنشأها أول مرةٍ وهو بكل خلقٍ عليمٌ] سورة يس
(4/ا-ة/7).
يقول علاء الخلية المعاصرون ان جزيئات 0.9.8 الموجودة في
خلية واحدة في جسم الانسان تحتوي على معلومات بقدر موسوعة عملاقة
مؤلفة من 45 محلداً يتألف كل مجلد من )١1١( ألف صفحة,أى أن قلم
القدر الالممي سجل فى هذه الموسوعة الضخمة كل التفاصيل الدقيقة
لجسم الانسان. ونموذجاً تام له.بدءاً من قلبه ودماغه الى رئته ومعدته
- 9
وغدده الافرازية. . . الخ. علمأان آخر طبعة للموسوعة البر يطانية
(19174)_-وهي اكبر موسوعة فى العالم - تقل عن. 1١ ألف صفحة.
ويستطيع الانسان ان يجد في هذه الموسوعة الخطوط العامة للمعلومات
التى يرغب في الحصول عليها من كل فرع من فروع المعرفة» بينما نرى أن
مقدار المعلومات المخزونة عن جسمنا فى جزيئات 0.0.8 فى خلية
واحدة يقابل موسوعة ضخمة عدد صفحاتها يقارب المليون صفحة. لذا
فان ترتب هذه المعلومات وتناسقها عن طريق الصدفة. وتكونها بنفسها هو
احتهال أبعد بكثير من احتمال ترتب المعلومات في الموسوعة البر يطانية عن
طريق الصدفة.
ويسبب احتواء جزيئات 0.00.8 على جميع المعلومات المتعلقة
باجسادناء فقد كثف العلاء دراساتهم حوطاء وهم يعتقدون ان هذه
الدراسات ستوصلنا الى ثورة فى عالم الطب. وهم يأملون القضاء على
بعض الامراض المستعصية مثل السرطان أو الامراض الورائية عن طريق
إجراء عمليات تغيير في هذه الحزيئات. ولا ندري ما يخبئه المستقبل.
ولكن مما لاشك فيه اننا لكي نحقق هذه الأحلام فان علينا أن نمتلك
معارف ومهارات اكثر ما نمتلكها الآن. فكما أن السكين الذي يطعن به
شخص إثر نزاع في ملهى لا يكون تأثيره كتأثير المشرط في يد جراح ماهر.
كذلك فان العبث بكمبيوتر معقد مثل 8.ل0.م دون معرفة كاملة. لا
يكون دواء بل مقامرة تؤدي الى كارثة. لذا فان اخطر ناحية في عملية
الاشعاع تظهر هنا؛ ذلك لأن دخول جسييات ال«الفا» الناتجة من
الاشعاع لي الجسم وأصطدامها بجزيئات ه.لا.0 يؤدي الى إحداث
تغييرات فيهاء مما يؤثر سلبياً على نظام الدفاع في الجسم . ويؤدي بالتالي
الى إحداث أمراض خطيرة كالسرطان. ولكن أنصأر نظرية التطور
يستطيعون الأدعاء دون تردد أن الاحياء التى تملأ الارض وتزِيّنها. ليست
إلا نتيجة تطورات عشوائية حدثت فى هذه الجزيئات. ومع ذلك فان كل
يا" _
محزن كل كروموسوم من الكروموسومات ال 48 الموجودة في الخلية من
52 4
المعلوه ت ما يملا موسوعة ضخمة ذات 45 جزءاً. كل جزء يحتوي
على ٠١ الف صفحة.
دخ -
ما يستطيعه هؤلاء هو طرح هذا الادعاء كيفما كان. فاذا سألتهم كيف
ظهرت ووجدت شفرات الجينات وكيف تعرضت للتغيير فلن تتلقى منهم
أي جواب !
انظروا ماذا يقول في هذا الصدد أحد ابطال التطور وادعياء الصدفة,
وهو العالم الروسي أوبارين
[ان قوانين الكيمياء العضوية لا تستطيع تفسير العمليات ذات
المستوى الرفيع الجارية فى الخلايا الحية" .
ونرى هذا العالم نفسه -المغرم بالصدفة- يعترف أن نظرية التطور لا
تستطيع تفسير كيفية ظهور الخلية الى الوجود. فيقول :
ان كيفية ظهور الخلية الى الوجود تشكل أظلم ركن في نظرية
التطور مع الاسف]7”)
ولندع أنصار نظرية التطور يبحثون عن الخوارق التى يمكن للصدفة
ان ينجزهاء. ولنشر اشارة صغيرة فقط الى النظام الموجود بين الخلايا.
نستطيع ان نشبه كل خلية على حدة بمدينة كبيرة محاطة بأسوار
عالية » وتجرى كل فعاليات البلدية في هذه المدينة , والفعاليات الادارية. بنظام
دقيق ودون أي خلل. فمئات من محطات الطاتة والقوة ونظم النقل
والتوصيل وغرف الادارة وشبكات المخابرة والاتصال ومراكز توزيع المواد
الخام والاغذية وتشكيلات التنظيف ورمي الفضلات تعمل معاً دون ان
تعيق إحداها الاخرى. بل على العكس تساعد احداها الاخرى اثناء
عملها.
والدخول الى هذه المدينة والخروج منها ايضاً تحت مراقبة وسيطرة
دقيقة ومستمرة» فالابواب تفتح امام المرغوبين فيهم. أما غير المرغوبين
فلا يجدون طريقا للدخول.
7 .2 ,«وأنا أه صنو6» ,ممهم0 .ام (5'
(7) المصدر السابق . ص . )١653(
32
ولكن مع كل هذا فان الخلية ليست مدينة معزولة عن العالم الخارجي
في اى وقت من الاوقات . فالخلية الموجودة في طرف عضوء لها علاقة مع
خلية أخرى في الطرف الآخر من العضو. بل قد تصنع خلية فى مكان ما
من الجسم وترسل الى مكان آخر في الجسم -لا علاقة له بالمكان الأول-
لغرض الاستعبال وتصله دون ان تضل طريقها ابداً؛ فالنخاع الموجود فى
العظام يحتوى على مصانع لتصنيع الكريات البيضاء والكريات الحمراء»
والخلية الموجودة في الرئة تعمل لاشباع حاجة الخلية الموجودة فى العين
مثلا . والامثلة على ذلك كثيرة لا تعد ولا تحصى .
والخخلاصة. ان خلايا جسمنا البالغة ٠٠٠ 0-د-ر 59,٠999
خلية (ستون الف مليار خلية) فضلاً عن تكوينها نظاماً فائق الدقة داخل
الخلية فانها تشكل بمجموعها حياة اجتماعية رائعة وتعطي عن العلاقات
الاجتماعية مثالا باهرا .
وفي الوقت الذي لا تستطيع الدول -التى هى نتيجة المدنية وخلاصة
الحضارة التى بناها الانسان طيلة آلاف السنين. وشاركت في وضعها
عقول ملايين المفكرين والمشرعين من العمل بالشكل المطلوب. كيف
يسوغ التفكير محرد التفكير في أن الصدفة تستطيع ان تنشىء في الجسم
الحي مثل هذا المجتمع المثالي! .
5
الر وتينات
وحدات الحياة. والاحتماللات غير المتناهية
عند تدقيق نشاطات الخلية وفعالياتها. نرى أننا كلما نزلنا الى
الاجهزة الدقيقة الأصغر فالأصغر تفتحت امامنا عوالم وآفاق تحبر العقول.
لذا فقد نجد بعض العذر لى لا يعلم شيئا عن مدى روعة وتعقد هذه
العوالم في الخلية عندما يحاول أل يفسّر الخلية «الحياة كنتيجة للصدف.
وذلك على قاعدة «الجاهل معدور,
ولكن لم يبق حالياً أي حال لأمثال هذه الادعاء ت. بعد ظهور فروع
لعلوم جديدة عدة بعد دارون. مثل علم الوراثة» والبيوفيزياء (الفيزياء
الحيوية) والكيمياء الحيوية والرياضيات الحياتية. فهذه العلوم تعرض الآن
امام أعيننا عوالم مدهشة مذهلة متداخلة فير| بينها بتعقيد كبير. ولمى يعد
للتستر وراء الفاظ مثل «الصدفة» أو «الطبيعة» أية فائدة أواي غناء
ثم اننا اليوم نعلم أن مسألة «إستمرار» الحياة ليست أقل تعقيداً من
مسألة «ظهور» الحياة. وهي ليست حادثة سسيطة كما كان يتوهمها دارون
ومعاصروه. فلكي تستمر الحياة هناك ضرورة لاستمرار آلاف النشاطات
والفعاليات . ولر قمنا بتقليد هذه الفعاليات لاحتجنا الى مختبرات كيمياء
تملأ ارجاء الدنيا. وحتى في هده المختر ات يصعب علينا عند إجراء جميع
ام
ااا
١ - القالب 7 - حامض اميني *- الانزيم
تقوم الانزيات بوظيفة تحقيق الفماليات الكيياوية المارية داخل
الخلية . ونرى اعلاه كيفية اجراء هذه الفعالية بشكل تخطيطي .
فالقالب الذي يملك تركيباً جاذبا للا حماض الأمينية يجذب اليه هذه
الاماض ويرصها في الاماكن الملائمة لها. وهناك علاقات خاصة تربط
هذه الاحماض يبعضهاء وتلع » الأنزييات هنا دوراً مساعداً لتامين هذه
الفعاليات التي تؤدي في النباية الى تشكيل جزيئة جديدة من
البر وتين .
. هذه العمليات والتفاعلات التي تحتاج إلى حرارة عالية جداً . علماً أن جميع
هذه الفعاليات -وهي كثيرة جدا- تجري في أجسامنا بصورة مستمرة وفي
درجة حرارة هر5م ودون أن نشعر بها .
ونحن نطلق إسم «الانزيهات» على المواد التي تساعد على اتهام
التفاعلات الكيمياوية في خلاياناء ولا يمكن توقع الحياة بدون هذه
الانزييات. لأن اية حركة - تحريك أذرعنا مثلا- مهما بدت بسيطة فانها لا
تتحقق إلا بعد سلسلة من التفاعلات الكيرمائية. فاذا لم تكن الانزييات
موجودة. قضت الحرارة العالية الناتجة من هذه التفاعلات على الحياة .
وباشتراك الانزيهات في هذا المجال يسهل ويسرع جريان هذه
التفاعلات. ومهبط إستهلاك الطاقة الى أقل قدر ممكن. وقد توصل
حسابياً الى أن زيادة الكفاءة الحاصلة نتيجة إشتراك الانزييات في هذه
التفاعلات تتراوح بين مليون الى مليار مرة .
1
والانزييات نفسها تنقسم الى محصصات عدة. فكل انزيم
متخصص في تسهيل تفاعل كيمياوى معين. ولا يتدخل في التهاعلات
الاخرى. اذ يدعها ولأصحاب الاختصاص حوفاء., وحتى الآن أحخصى
العلم اكثر من )5٠6٠١( نوع من انواع الانزييات: وهذا العدد فى تصاعد
مستمر مع تقدم العلم .
نحتوى كل مولدة طاقة من مئات المولدات «مايتوكوندريوم» الموجودة
فى خلايانا على )١15( ألف انزيم, وكل انزيم من هذه الانزيهات لها قدرة
إنتاج ما بين مائة الف إلى مليار جزيئة في الثانية الواحدة. وكل انزيم
مخصصة ومثبتة له الجزيئات التى سيتعامل معها أو التي سيتفاعل معها.
وأية وظيفة سيقوم بها والفترة الزمنية التي يجب اكاللهاء والفترة الزمنية هنا
مهمة جداء ذلك لانه لا مكان فى الخلية_وهى مبنى صغير جدا
-للعاطلين والمتسيبين واللاهين, فالكل يجب ان يعمل باقصى طاقته ولا
يتجاوز احد في الخلية الحدود المرسومة له. كما أنه لا يتخلف عن انجاز
وظيفته لحظة واحدة. وفضلاً عن تكوين الانزيهات وتنسيق فعالياتها من
قبل عمل الكروموسومات وميكانيكيتها فى الخلية. فان افرازات الغدد
وإختازات الأعستاتك تلع دورا مير ف ذللف:
اننا لا نملك للذين يقومون بتفسير إنشاء مثل هذه النظم الدقيقة
-والمتداخلة مع بعضها بشكل معقد- من انظمة التعاون. واستمرار
عملها بكل دقة بعمليات التطور المستندة على «الصدف» أو على
«الطبيعة». . . لا نملك الآ الرثاء لهم .
© © ©
ان الانزيهات المكتشفة حتى الآن تتألف من جزيئات بروتينية . كا
ان البروتين يدخل فى بناء جميع الاقسام التى تتألف منبها الخلية. وتوجد
كذلك الك ربوهيدرات والدهون. في بناء الخلية. ولكن نشوءها وتكونها
3 1
بطرية دارون /8
مرتبط ايضاً بالبروتينات. لذلك نستطيع القول أن بناء الخلية يحتاج الى
البر وتينات بنسبة كبيرة .
فالبر وتين يؤلف /7١ من العضلات و١50-15/ من الكبد و١٠/
من الكريات الحمر أما في الاعضاء أو الانسجة التى تقل فيها نسبة الماء
كالشعر والعظم فان نسبة البر وتين ترداد .
وتلعب المواد المحتوية على البر وتينات دورا أساسا في نمو الأحياء
وتكائرها في نقل الصفات الورائية . ؤ
وعلاوة على الأنزيهات. فان هناك موادا مهمة جد يدخل البر وتِين
فى تركيبها. كبعض اطرمونات والمواد الدفاعية«/6اأأ0ة» - التي تفرزها
الجسم ضد لاسا الغريبة الداخلة فيه- التي تقي الأحياء. من قم
من الامراض ْ
عنذما ناوه لب وتينات مع السكر أو الملح مث نجد أها تملك تركياً
جزيئياً معقداً. فاذا اعتبرنا الوزن الذري للهيدروجين واحداً فان الوزن
الجزيئى لمعظم البر وتينات مه بين عشرة الاف الى مائة ألف وهناك
بروتينات يتجاوز وزنها الذري الملايين ظ
تتألف جزيئات البر وتينات من جزيئات أصغر هي جزيئات
الحوامض الأمينية والوحدة الواحدة من التركيب الجزيئى للروقيات
تالف عادة من عشرين 00 الأنيقى ف انه اعوط أن
تحتوي جزيئة البروتين دائم) على جميع هذه الانواع من الحوامض
الامينية .
ترتبط جزيئات الحامض الامينى مع بعضها باشكال العلاقات
الشبكية تدعى «110م56» لذا تدعى سلسلة البر وتين الناتجة من مثل هذه
العلاقات ب 0أمعملرامص والأنواع المختلفة من الير وتينات تنتج ارتباطات
مغتلفة لأنواع مختلفة من ا حوامض الامينية وباعداد مختلفة. ولو تكون
#اس
نوعان من البر وتين من الانواع نفسها من الحوامض الامينية وبالاعداد
نفسها فانهما يكونان نوعين مختلفين بمجرد تغير شكل ارتباط هذه
الاحاض الامينية فى احد النوعين عن الآخر.
لنأخذ جزيئة بروتينية اشتركت فى بنيتها الانواع العشرون من
الحوامض الامينية التى تؤلف بمجموعها مائة حامض أميني, ولنحسب
إحتمال الصدفة في تكوين البنية الخاصة هذه الحزيئة البر وتينية .
إن عدد اشكال واحتمالات الارتباطات في هذه الجزيئة يزيد على
عشرة مليار مليار مليار مليار مليار مليار مليار مليار مليار مليار احتمال. اي
أنك اذا وضعت مائة صفر أمام الرقم واحد فانك لن تكون قد عبرت بعد
عن هذا الرقم الحائل. هذا على فرض الوجود المسبق للحوامض الأمينية
بالعدد الكافي لنا. اما إذا نزلنا الى مستوى الذرات وإلى مستوى الانتظار
لتكون الاحماض الامينية الضرورية بالمقدار المطلوب فان الارقام تطفر الى
مستويات قد لا نستطيع مجرد حسابها .
وكا أن خلايا الانسجة المختلفة تحتوي على أنواع مختلفة من
نفسها تحتوي على أصناف محتلفة من الير وتينات. لذا فهناك أنواع عدة
من البر وثتينلات ف اجحساد الحيوانات . وقد توصل الدكتور هارولدج موروير
وازيووءه4 1 .ل امول في «جامعة ©ا8؟» الى ان أبسط الأحياء
يحتاج الى 378 نوعا من البر وتينات لكي يعيش. ومع ذلك فان أبسط
بكتر يا وهو139| 7001015 1/608135008! يحتوى علي )5٠١( نوع من
البر وتينات .
هق -
لنلقي نظرة سريعة على تركيب بعض البر وتينات مبتدثين من أبسط
أنواعها. . ولكن قبل هذا تجب الاشارة الى أننالم نبدأ بفهم تركيب جزيئة
البروتين الا في السنوات الثلاثين الأخيرة. ويضطر رجال العلم إلى
صرف سنوات عدة في بحث دقيق وصبور للكشف عن بنية بروتين معين
وتركيبه . فقد بدأ العالم الانكليزى فردريك سنجر -١19418( ) سنه
6 بابحائه لحل أسرار إرتباط الحوامض الأمينية ضمن سلسلة110م66
في جزيئة الانسولين الذي يعتبر من ابسط انواع البر وتينات. ولم ينته من
بحثه الا سنة 19487 .
م
إن الانسولين الذي يبلغ وزنه الجزيئي )٠٠٠١( يتألف من سلسلتين
من ال 00م66 وتحتوي السلسلة الاولى على (١١)نوعا من الاحماض
الامينية بينم| تحتوى السلسلة ااثانية على (0”) حامضاً امينياً. أي أن
(01) حامضاً أمينياً يجتمع لتكوين جزيئة من جزيئات الانسولين الذي
يحوي على خواص في منتهى الأهمية بالنسبة للحياة. واجتماع هذه
الاحماض الامينية يكون ضمن نظام دقيق قد تعين بموجبه موضع كل
حامض أمينى وكيفية ارتباطه بجير انه .
واذا أردنا حساب احتمال تراص (01) حامضاً أمينياً يحوي على
)3١( نوع محختلف من هذه الاحماض بالشكل الوارد أعلاه ولرة واحدة فقط
لأضطررنا الى صرب رقم )3١( في نفسه (01) مرة والرقم الناتج من هذه
العملية أكبر بمليارات المرات من عمر الكون .
هذا علا بأن البروتين الذي ينتج الأنسولين ذو تعقيد أكبر منه.
والخلية. لكي تنتج الأنسولين تستفيد من الانسولين الاولى «االاكمام,م
الذي يحتوى على اكثر من )8١( حامضاً أمينيا. ويتراوح هذا الرقم في
الأحياء بين 85-4١ . ولناخحذ رقم 86 كمعدل متوسط لسلسلة من
المنواتشولين».ولسيال” هل تستطيع الصدفة العمياء الى نظر اليها
دارون كفنان عظيم. ان تجمع هذه ال(84) حامضاً أمينياً في مثل هذه
السلسلة؟ ومأ هي نسبة الاحتمال في ذلك؟ .
مادمنا قد أخذنا )5١( نوعاً مختلفاً من الا حماض الأمينية لنلعب به
لعبة الاحتمالات. ولكي نستخرج هذا الرقم علينا أن نرفع الرقم (١؟)
الى القوة رقم (84) (اي .)**55٠ ان الرقم الناتج من هذا الحساب يحوى
على )٠١9( صفرأء علياً أن الرقم الذي يعبر عن عدد الذرات الموجودة
فى الكون لا يحتوي على هذا العدد من الأصفار. بل يحتوي على رقم له
(9/) صفراً فقط . وبتعبير آخر ان احتمال تراص الأحماض الأمينية» التي
نفترض أنها موجودة فى أيديناء تحت الطلب, بعامل الصدفة, لتكوين
. البروانسولين ليس الآ احتهالاً من بين عدد من الاحتمالات التي يزيد
عددها على عدد الذرات الموجودة في الكون بأجمعه بالف مليار مليار مليار
مرة . َ
ولنعبر عن هذا بشكل اخر. ولنأخذ الموضوع من زاوية الصدف
والانتخاب الطبيعي ولنفرض أن هذه الحوامض الأمينية البالغ عددها
(84) حامضاً. تتحد مع بعضها البعض بجميع الأشكال المحتملة وان
شكلا واحدا من هذه الاشكال هو الذي سيعطينا ال«بروانسولين».
من اجل الحصول على هذا نرى أن جميع الحوامض الامينية'الموجودة
فى الدنيا لا تكفي لاتمام هذه العملية بل لا تكفي لذلك حتى لووجدت
هذه الحوامض بعدد الذرات الموجودة في الكون. ولنفرض المستحيل . .
لنفرض اننا -لأجل خاطر دارون- استوردنا الحوامض الكافية من «كون
آخبر»!! فان المشكلة لا تنتهى أيضاً اذ ستواجهنا هذه المرة مشكلة عدم
وجود المكان الكاقي لاتمام. هذه «العملية» :ذلك" لان كوننا لأ يكفي
لاستيعاب الحوامض التى استوردناهاء اذ سنحتاج الى كون اكبر من
كوننا الحالي بالف مليار مليار مليار مرة على الاقل .
والانسولين يعتبر من الاشكال البر وتينية البسيطة» ووزنها أثقل من
وزن ذرة الهيدروجين, بستة الاف مرة فقط. ومع ذلك فاننا نرى ان مثل
هذا الير وتين «البسيط» إن ترك تكوينه للصدفة فلن يكفى لا حجم
الكون ولا عمره لذلك .
هذا علا أن غدة البنكرياس الموجودة تحت معدتنا فى الجانب الأيسر
وبطول يقارب ١6 سم تفرز على الدوام -بالاضافة الى المواد الاخرى-
الملايين من جزيئات الانسولين التي تقوم بدور. هام في حفظ النسبة
الصحيحة للسكر في دماثنا .
لم يكن دارون على علم بتركيب جزيئة الانسولين التى لم تكتشف
بنيتها وتركيبها الا بعد )١1( سنة من وفاته. ولم يكن على علم كذلك
لمم
بمدى كفاءة البنكرياس . ولكن بعد مرور كل هذه المدة وبعد أن عرض
العلم امام أعيننا كل هذه الحقائق المدهشة والرائعة هل بقى هناك أي
ميرر للتمسك -بعناد غير مفهوم - بادعاءات الصدفة النى قال" مها
دارون؟ .
ان في أجسادنا مئات الاعضاء مثل البنكرياس ومليارات الخلايا التى
تعمل بدقة ومهارة فائقتين. وا من القيام بواجب الحمد والشكر
للخالق القدير الذي خلق هذه الاعضاء, ما بال البعض يجرى وراء اوهام
ومفاهيم غير واضحة كالصدفة والتطور التى لم تثبت لا عقلاً ولا علماً؟ .
© © ©
لنأخذ هذه المرة بروتيناً من درجة متوسطة من ناحية التعقيد. .
لنتناول «الطيموغلوبين» الذي هومن أهم البر وتينات فى الدم .
اكتشى تركين الهيموغلوبين وبنيته سنة /1451 من قبل جون بي .
كاندرو لا )» فمقابل الانسولين الذى يتركب من (١ه)
توايق] عدا ترق المتموطلويين برت كل من تاضور (54/ا0) حامضاً أمينياً
بنظام خاص . ووزنه الجزيئي يبلغ ٠٠ ١( وبعد أشارتنا الى هذا الفرق
الكبير لا نرى مير را للدخول في حساب احتالات الصدفة, ولكننا نحب
ان :تقول بأن الله سبحانه وتعالى قدر لكل حيوان عا 56 من
الهيموغلوبين. بل لقد ثبت حتى الآن لوي اوم ان انوع
الهيموغلوبين في الانسان. وهذا الاختللاف ل يكن اعتباطاً. دل قدر
حسب الحاجات المختلفة. فكل جسم تاج الى. انوع خاضن #نفن
البر وتين. وهو يبدي رد فعل للبر وتينات الغريبة عنه. 'فمثلاً اذا زرق
مصل الخيول بانسان فانه يتضرر من ذلك, وقد يموت .
ان أهم وظيفة للهيموغلوبين هو نقل الاوكسجين من الرئة الى
#4
. الخلاياء ومن اجل القيام بهذه الوظيفة حق القيام فقد جعل الله سبحانه
وتعالى تركيب الهيموغلوبين مختلفاً ومناسبة لكل نوع من انواع الحيوانات .
في الكرية الحمراء الواحدة من دمنا توجد )738٠١( مليون جزيئة من
الهيموغلوبين. وفي الملمتر المكعب من الدم هناك حوالي (0) ملايين من
الكريات الحمراء. اى أن جسم الانسان البالغ يحوي حوالى (77)
ترليون من الكريات الحمراء وعلى )78٠٠( مليون ترليون من
الهيموغلوبين ويقوم جسمنا بصنع (0٠٠٠ر١٠١) كرية حمراء في كل ثانية. مما
يعني صنم ثلاثة ألاف مليار هيموغلوبين فى الثانية الواحدة. وبينما تعجز
الصدفة العمياء عن خلق جزيئة هيموغلوبين واحدة وان أعطيت لها مدة
تزيد على عمر الكون بمليارات المرات. يقوم الجسم بصنع التر يليونات
من هذه الجزيئة كل حين» فتأمل مدى روعة بناء هذا الجسم وخلقه. ثم
لنتأمل معاً المستوى العقلي للشخص الذى يقول أن «مفصل الباب يدل
على صانعه الانسان, بينا المفصل الحي للمحار يمكن أن يكون نتيجة
الصدفة»!!
حسابات الاحتيالات والارقام التى لا يسعها الكون
البر وتينات : هل يمكن أن تنشأ صدفة؟
تعالوا بنا نلعب لعبة الاحتمالات مع أنصار نظرية تطور الذين يدّعون
أن الحياة نشأت وتطورت قبل مليارات السنين بعوامل الحرارة والرطوبة
والأشعة الكونية والأشعة فوق البنفسجية .
وسوف لن نتناول في هذه اللعبة التركيب المعقد جداً لجسم كائن
حي . ولن نتناول حتى تركيب خلية واحدة؛ بل سنسعى إلى حساب
00 نشوء البر وتين بعامل الصدفة. هذه المادة الضرورية غ2 حتى
لأسط الكائنات الحية .
قبل البدء بهذه اللعبة سنكون اسخياء جداً مع التطوريين.
وسنتفضل عليهم ونتساهل بقبول نقاط لا يمكن ان يقبلها أحد. واكثر
النقاط الاربع عشرة التى قبلناها مقدما وادرجناها ادناه لا يقبلها العقل.
وتشكل محالات في حد ذاتها . ولكننا مع هذا نعتبرها موجودة صدفة قبل
ان نبدأ باللعبة . وذلك لنرئ إلى ا ا لت ند
رغم قبول كل هذه النقاط المستحيلة: .
-١ لنفرض ان الغلاف الجوي للارض كان فى البداية كما يصوره
التطوريون تماماً.
-1غ8-
1- لنفرض ان الانواع العشرين للحوامض الامينية التي تشكل
وحدات البناء للبر وتينات قد وجدت بالصدفة وبالنسب المطلوبة نفسها.
#- لنفرض ان جميع هذه الاحماض الامينية قد شكلت من «النوع
الأعسر» المستعمل فى البر وتينات وسنشرح هذا الموضوع فيم| بعد».
4- كما قلنا سابقا فان أبسط كائن حي يحتاج إلى (14؟) نوعا من
البر وتين لكي يعيش وهذه البر وتينات يجب أن تحتوي في المتوسط على
6 وحدة من وحدات الأحماض الأمينية. ولتيسير الحساب لنخفض
هذا الرقم ولنقل ان الحزئية البر وتينية تحتوي على )4٠٠( حامض اميني .
ه- لنفرض أن جميع ما على الكرة الارضية -في اليابسة أوفي الماء أو
في الهواء -من ذرات الكربون والنتر وجين والاوكسجين والهيدروجين
والكبريت -وهي العناصر الداخلة فى تركيب الاحماض الامينية-
استعملت واستخدمت في صنع الأحماض الامينية وانتاجها .
5- ولنفرض أن هذه الاحماض الأمينية المتكونة أعلاه قد صنفت
حسب مجاميع معلومة. وان الاحماض الأمينية الموجودة في كل مجموعة
موجودة بالعدد وبالنسبة المطلوبة لعمل البر وتين.
- لنفرض ان هذه المجاميع مصانة من التأثير المميت للاشعة فوق
(يدعى التطوريون ان الاحماض الامينية تكونت بواسطة الاشعة
فوق البنفسجية الآتية من الشمس . والغريب ان هذه الاشعة هي في
الحقيقة اشعة مميتة للحياة التى يتصور التطوريون انها نشأت بواسطتها .
فالادعاء السائد هوان الغلاف الحوي البدائي الذي كان يحيط بالكرة
الارضية كان خالياً من الاوزون, لذا فان هذه الاشعة كانت تستطيع
الوصول الى سطح الارض. وعندما ظهرت الاحياء ويدأت بانتاج
الاوكسجين تكونت طبقة الاوزون اليى بدأت بامتصاص هذه الاشعة
وحماية الحياة. وتستمر النظرية فتقول أن الحياة البدائية ظهرت أول الامر
- 8 15-
ف الماء وبذلك تخلصت من التأثير المميت هذه
الحماية لا تتم الا اذا كانت هذه الاحياء
| لوكس مرظيين_ 78 كبن .و )
: وعاء دموي شعيري في النسيج. ب- وعاء دموي شعيري في
الرئة .
ج- فسح بين الانسجة . د- فراغ الحوصلة الرثوية .
-١ يذهب الدم الى الرئتين. "-يختلط الاوكسجحين الموجود في
الحويصلة بالدم. يتحد الاوكسجين مع الهيموغلوبين مكوناً
اوكسي هيموغلوبين. 4-يفادر الدم المحمل بالاوكسجين
السر تسين. ه-يتخلل الدم الصافي الانسجة. «-يتخلل
الاوكسي هيموغلوبين ويتحسرر الاوكسجين. /ا-يتخلل
الاوكسجين الذي ترك الدم في الفراغات الموجودة بين الانسجة .
يبلغ كسد جزيئات اليموغلوبين الموجودة في كل كرية حمراء (8.0)
ملمونا من الجسزيشات . اما مجموع جزيئات الميموغ بين الموجودة في
دنا ويلع بو ويا عبيون تر بليون تفريا . وينتج الجسم الانساني
في كل ثانية ثلاثة الاف مليار من الهيموغلوبين. فهل ظهرت جزيئات
الموفرية التي تقوم بمهمة حيوية جد في عملية التنفس مصادفةٌ؟
أم انها خلقت من قبل خالق عليم بحاجات اجسادنا؟ .
سنفرض بان الاوكسجين كان موجوداً لكي نستمر في اللعبة .
- 43 -
الأشعة. غير ان هذه
تعيش على عمق لا يقل عن عشرة
بينا لا تملك هذه الاحياء البداثئية (كالبكتريات)
الموجودة في مثل هذا العمق قابلية توليد الاوكسجين . لذا لآ نجد في نظرية
التطور جواباً مقنعا حول كيفية نشوء الاوكسجين). ولكن مع هذا
- لنفرض أن هذه الاحماض الأمينية تتحد مع بعضها للعضص
بصورة اوتوماتيكية (هذا محال ايضا لان الاتحاد لا يمكن ال يتم الا
بصرف طاقة معينة).
4- لنفرض ان هناك امكانية استبدال واحدة. في كل سلسلة من
هده السلاسل المنتجة .
- سنفرض أن سلسلة البر وتيس تتكون بسرعة كبيرة جدا بحيث
ان سلسلة واحدة تتكون في جزء من "٠ مليون مليار من الثانية الواحدة
(هذه السرعة تبلغ 16١ مليون مليار ضعفاً للسرعة التي يتم فيها صنع
البر وتين فى جسم الاحياء!).
-١ سنفرض: ان المجاميع المختلفة للاحماض الامينية موجودة كل
منها على حدة وان اية سلسلة غير مناسبة وغير مفيدة تتكون في اية مجموعة
تنحل من نفسها وتتشكل بدلاً عنها سلسلة اخرى في الحال. وأن هذه
العمليات تجري في سرعة رهيبة لا يصدقها العقل بحيث تتكون في كل
ثانية #٠ مليون مليارسلسلة . (هذا يعنى ١٠*'سلسلة فى السنة اي مليود
مليون مليون مليون سلسلة).
5- سنفرض توفر الشروط المثالية للصدف وعدم وجود أي تدخل
خارجي وعدم ظهور اي مانع او عائق. ونتيجة للاتحادات غير المتناهية
التى تحدث فسنفرض اننا عندما بحصل على سلسلة مناسبة فان عملية
الاتحاد تقف حال كا ان السلسلة تبقى صالحة دون تغير او تبدل.
-١+ سنفرض اتنا عندما نحصل على 788 نوعاً من البر وتينات
بالنوع والعدد الضروري لأبسط كائن حي خيالي. قاد هذه الانواع
ستتحد مع بعضها بالشكل الذي يحتاجه كيان هد؛ الحي بشكل
«نومانيكي
-غ8م-
14- سنفرض في حساباتنا هذه ان عمر الارض هوه مليازات.
وعمر الكون ١5 مليار من السنين.
© © ©
في النقاط الواردة اعلاه والتي قبلناها تساهلا وتكرماً على الدارونيين
افترضنا أن ذرات جميع مكونات الارض في البر والبحر والجومن الكاربون
والنتر وجين والاوكسجين والهيدروجين والكبريت قد خصصت ووظفت
لانتاج الأحماض الامينية فقط وانها بدأت بعمليات الاتحاد تحت أفضل
الشروط وتوزعت بافضل النسب الى المجاميع الخاصة .
وبحسب هذه الافتراضات فان جميع الذرات الموجودة في الارض
تستطيع تشكيل مجاميع عددها "٠١ مجموعة (اي مائة الف مليار مليار
لبان لاد مجموعة) ولنتذكر الرقم ١١ من سلسلة التسهيلات
والافتراضات التي قبلناها فقد افترضنا ان كل مجموعة من مجاميع
الاعماضء الآمكية تستطع عمل 1١ وإ اتروليوة مرة ا بريليونة) من
السلاسل المختلفة سنويا وذلك بافتراض عملها بسرعة خارقة ورهيبة لا
يتصورها العقل . فاذا شملنا ذلك كل مجاميع الاحماض الامينية وبطاقتها
القصوى فاننا ستحصل على ٠ سلسلة مختلفة (اي مائة الف تريليون
تريليون تريليون تريليون سلسلة). 0
ولنتقدم خطوة اخرى. ولنفرض ان هذه العملية بدأت اعتباراً من
بدء خلق الارض وانها إستمرت إلى يومنا هذاء أي إستمرت مدة (ه)
مليارات من السنين فنكون قد حصلنا على 5٠ سلسلة مختلفة من
الاحماض الأمينية (ايي الف تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون
سلسلة) اي الرقم واحد وامامه هلا صفراء وهذا يبدو لنا رقها هائلا جداء
أليس كذلك؟ .
سوف ترى معاً إنه ليس بالرقم الهائل. فهو رقم متواضع بجاتب
-568-
الرقم الناتج من حساب عدد الاحتالات الموجودة لتكوين السلاسل
الامينية النانجة من اتحاد ٠ نوعاً من هذه الاحماض.
وفي النقطة الرابعة من قائمة التساهلات والفرضيات الي قبلناها
نقد اداافتلها أععار الارروكة :لوبط تاحة التعقيه متكرنا م2
حامض أميني. وقلنا أننا سنجرى حساباتنا على هذا الاساس. ومع ان
هذا الرقم رقم متواضع الا أن عدد الاحتالات الناتجة منه. اي عدد
المجاميع المختلفة التي يمكن ان ينتج من الاتحادات المختلفة بين هذا
العدد من الاحماض عدد كدير جدا لا يستطيع العقل تصوره.
من اجل حساب !!-اللاسل المتكونة كل واحدة منها من 4٠٠ حامض
اميني باستخدام ٠١ ن.- من الاحماض الامينية علينا ان نرفع العدد ٠١
الى القوة ٠ ٠ وهذا يعنى رقم واحد وامامه ٠ه صفراً (اي "1١ 2
والآن فالسؤال الوارد هو: كم سلسلة صالحة يمكن ان نحصل
عليها من هذا الرقم الهائل؟
تتعذر الاجابة الحاسمة الدقيقة على هذا السؤال. ولكننا نستطيع
ان نكون فكرة عن هذا الموضوع اذا اخذنا بنظر الاعتبار تجربة قريبة منه .
ففى «مركز بحوث الاحتتمالات البيولوجية» في الولايات المتحدة الامريكية
الريك قر اعاكلة لين ركم هر الدورف لاجد
| في هذه التجربة سحبت 60 الب سحبة من الحروف الابجدية
الانكليز يه البالغ عددها 55 006 وحسبت الكلمات التى تفيد أي معنى
من السحب العشوائي للحروف. ورتبت هذه الكلات في جداول
اي 100007
الكليات الم اذا بسكو با كةو ري عدد 1489٠ كلمة
الكلمات 0 لما معنى والمتكونة من ثلاث حروف: عدد ١١١
31
الكلمات التى لما معنى والمتكونة من اربعة حروف: عدد ١8
الكلمات التى ها معنى والمتكونة من خمسة حروف: عدد 917 كلمة
الكلمات التى للها معنى والمتكونة من ستة حروف : عدد 7 كلمة -
الكلمات التى لما معنى والمتكونة من سبعة حروف : كلمة واحدة فقط
استنتج الباحثون من هذه التجربة ما يأتى :
ان احتمال ظهور كلمة ذات معنى من التراص العشوائي للحروف
يبدأ بالنقصان والهبوط الى: نسبة الربع او الخمس كلما أضيف حرف آخر
الى الكلمة. وهذا يعني أن عو ب
لتكوين جملة ذات معنى يتراوح بين :١ 4 ال أن
فاذا أجرينا اتجرية على الأعاض الأمينية اخذين رن حرفا
أمينياً (اي عشرين عدايض] أمينيا) 0 الاحتمال الأقل لكان الناتج هو
احتمال واحد الى 4 ' (اي ٠١ :١ ") وهذا الرقم هائل إلى درجة اننا
نضطر الى تكرار ذكر ال «تريليون» عشرين مرة لقراءته . اي لكي نحصل
بطريق الصدفة على جزيئة صالحة للبر وتين فان علينا ان نننظر تشكيل
سلاسل الاحماض الامينية (ذات 4٠٠ حامض اميني ) برقم هائل يحتوى
على مائتين واربعين صفرا.
ولكن نبقى مدينين للدارونيين 10 ٠ قفي الفقرة. رقم 4
قلنا باننا سنفرض وسنقبل ان هناك إمكانية استبدال واحدة في كل سلسلة
من هذه السلاسل المنتجة. ان انها فليا جه د إفكائية
إصلاح الخطأء فاذا طرحنا هذه من حساباتنا فان هذا يعني تقليل أربعة
أصفار من الرقم المذكور اعلاه. ويبقى الرقم محتوياً على 77 صفراً.
© © ©
-8419/-
لنلخص الحسابات التي أجريناها حتى الآن بها يأتي :
-١ إن عدد سلاسل الأحماض الأمينية الممكن إنتاجها باستخدام
جميع الذرات الموجودة في اللارض وتخصيصها لصنع الأحماض الأمينية.
اعتباراً من بداية خلق الارض وحتى الآن هو ٠١ "سلسلة (اي خمسة
سير حدر ايام ارق واجد).
"- يمكن تشكيل *537١ سلسلة مختلفة من الأحماض الأمينية تحتوي
كل سلسلة على 4٠٠ حامض أميني. وذلك باستخدام )3١( نوعاً مختلفاً
من هذه الاحماض . (اي خمسمائة وعشرين صفرا أمام الرقم واحد) .
- ان احتمال حصولنا من هذه الاتحادات العشوائية على جزيئة
بروتينية صالحة هو بنسبة واحد من "51٠١ .
اا و هذه الحسابات أمامنا وأردنا أن نستخرج عدد
البر وتينات التي يمكننا استحصاله من 2٠١ سلسلة من السلاسل الموجودة
لدينا كان علينا ان نجرى عملية تقسيم بسيطة. إذ نقسم 2٠١ على
"٠ . والناتج هو: 5٠
وهذا يعني ببساطة أن ملايين التريليونات من الاحماض الامينية
وخلال ه مليارات من السنين لم تستطع أن تعطينا جزيئة واحدة من
البر وتين» وان نسبة احتمال ظهور جزيئة واحدة من البر وتين خلال هذه
الفعاليات العشوائية ليست واحداً في المائة ولا واحداً في الالف ولا واحداً
في المليون بل هي واحد الى مائة الف تريليون تريليون تريليون تريليون
تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون
تريليون!!! وبتعبير اخر يجب ان يزداد عمر كرتنا الارضية بعدد هذه
الر يليونات المذكورة اعلاه لكي يكون هناك احتمال ان تظهر جزيئة واحدة
من البر وتين عن طريق الصدفة!!
تعالوا بنا نجري المقارنة بشكل آخر:
لنفرض ان هناك كاثناً ذا خلية واحدة وانه بدأ بالسفر من أقصى
الكون إلى اقصاه (من احد جوانب الكون الى الجانب الآخر منه) وانه
يقطع سنتمتراً واحداً فقط كل سنة. هذا الكائن البطىء ء يستطيع ان
يقطع الكون من اقصاه الى اقصاه في عشرة الاف تريليون تريليون سنة,
وذلك باعتباران قطر الكون -حسب حساباتنا الحالية- يبلغ عشرين مليار
سنة ضوئية» اي ٠١ "سم (عشرة الاف تريليون تريليون سنتمتر)
لنفرض ان هذا الكائن البسيط والبطىء عندما بدأ رحلته كانت
ا الامينية على بجح را قد بدأت العام 5 السره يعة
الكون ذهاباً ل ف عشرين الف تريليون 0 سئة. ولكن ان
صدف ومر على كوكبنا فسيرى ان الصدفة لم تستطع ان تعمل او تنتج
جزيئة واحدة من البر وتين طيلة مدة هذه الرحلة .
واود ان الفت انتباهكم الى وجود الفارق المائل بين الرقمين. فبين)
استطعنا المي عن المدة له ا السيالةة الكرنية لكائن بسيط
المدة بتكرارنا لرقم تريليون مرتين 5058 نضطر الى تكرار رقم تريليون
ثلاث عشرة مرة عند التعبير عن الكسر الذي يرينا احتهال ظهور سلسلة
واحدة من البر وتين عن طريق الصدفة طيلة عمر الارض البالغة خمسة
والآن دعونا نحمّل هذا الكائن البسيط مهمة كبيرة جداً. . . .
سنحملها مهمة نقل جميع درات الكون من احد اطراف الكون الى
الطرف الآخر المقابل له اي عندما تحمل ذرة واحدة وتنقلها الى الطرف
الآخر من الكون ترجع لحمل ذرة اخرى لنقلها. . . . وهكذا الى ان ينقل
جميع ذرات الكون البالغة ١٠''ذرة. ش
-84-
نظرية دارود 4
ان هذا الكائن ذا الخلية الواحدة يستطيع ان ينجز هذه المهمة في مائة
مليار تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون
سنة "7١( ا 1*- )'"٠١ ولكن طيلة هذه الحقبة الهائلة من السنوات
نرى ان الصدفة لا تزال غير قادرة على انشاء بروتين واحد . وبالرغم من
قبولنا تسهيلاات وافتراضات لا يقبل العقل معظمها فان نسبة احتمال قيام
الصدفة بصنع بروتين واحد فى السنة هي واحد من ٠١ " (عدد
السلاسل الناتهة في سنة واحدة هو "٠١ سلسلة. وبها ان احتهال الحصول
غلى سلسلة واحدة صالحة هو ٠١ '", اذن فان المدة اللازمة للحصول
على سلسلة واحدة صالحة هي '"'٠١- “1١١+ "٠١ سنه) فاذا قسمنا
هذه المدة على المدة التي يحتاجها ذلك الكائن في نقل جميع الذرات
الموجودة فى الكون إلى موضع واحد لحصلنا على رقم يحتوى 54 صفرا
"٠١+ "9 -10") وبمعنى آخر فلكي تستطيع الصدفة ان تنتج لنا
جزيئة واحدة من لبر وتين فانها تحمتاج الى مدة يستطيع فيها هذا الكائن
البطىء من نقل جميع الذرات الموجودة فى الكون من اقصاه البى اقصاه
عشرة آلاف تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون مرة!
© © ©
وهكذا يتبين لناء أنه مع استعالنا لجميع الذرات الموجودة على
الارض واعتبارا من بداية خلق الارض فان احتمال حصولنا على جزيئة
واحدة من البر وتين عن طريق الصدفة هو بنسبة واحد من ٠١ '''. ولكن
المسألة لا تنتهي هناء. ذلك لاننا سبق وان ذكرنا أن أبسط كائن حي
-خيالي - يحتاج في الآقل ل 794 عدد من البر وتين وكل بروتين من هذه
البر وتينات يحتاج في تكونه إلى نفس العمليات المذكورة أعلاه. اذن فما هو
مدى الامكانية او نسبة احتمال تكون هذه البر وتينات (اي 77 نوع من
البر وتين) عن طريق الصدفة؟
ان نسبة احتمال ظهور النوع الثاني من البر وتين عن طريق الصدفة
هي ايضاً واحد من ”٠١ (كما فى النوع الاول). ولكن هذا النوع الثاني
ا ا م ا
38” من "3١ » اما الير وتين الثالث فاحتال تكونه هو/ا7 من "5١
والرابع بنسبة 5*5 من ”'٠١ والخامس بنسبة 58 من "1١
كنا
اذن فاحتمال ظهور كل هذه الأنواع عن طريق الصدفة هوناتج ضرب
هذه النسب ببعضها. وكنا قد قبلنا قابلية تصحيح خط واحد فى كل
سلسلة تظهر للوجود. والآن نتساهل اكثر ونعتبر اي سلسلة مْن ضمن
تزبليوق ليله غدافة مائفة الوقن وهكدا :كوت كد أحرينا
«تنزيلات» كبيرة ف الحساب موي «للقدنان الداع الذي يفل عليه
بعد كل التنزيلات- لنسبة إحتمال ظهور 7/8 نوعا من البر وتين عن
3 الصدفة هو(١: ٠١ 0( اي الرقم واحد مقسوماً على رقم هائل
يكتب بوضع صفرا (مئة وتسعة عشر الف وخسواثة وأربعين
0 امام الرقم واحد .
فاذا اضفنا لهذا الرقم نسبة إحتمال ظهور البر وتين الاول والبالغة
واحد من "75٠١ فان عدد الاصفار يصعد الى ١١19115 صفراً. وهذا
رقم هائل الى درجة انه يمثل عمر الكون باضعاف يعجز حتى خيالنا عن
مجرد تصورها .
ولكن مع هذا فلنعطي فكرة تقريبية:
ان عدد السلاسل الممكن تكونها منذ خلق الارض حتى الآن هورقم
يحتوي على 9/ صفراً فاذا طرحنا هذه الاصفار من الرقم المستخرج أعلاه
فان الرقم الناتج يكون محتوياً على ١ ١ صفرا. اي يجب ان يمر
زمن بعدد هذا الرقم المحتوي على هذه الاصفار مضروباً في عمر الكون.
-1ه-
0 اا ال لل 0 ا
ص 7 سطس
5 1 سم 0
1 1
وذلك لكي نتحصل على هذه المجموعة من البر وتينات
هل ترغبون في تلفظ -جرد تلفظ- هذا الرقم؟
اذن عليكم ان تلفظوا كلمة «تريليون» 441 مرة دون توقف, وهذا
سيأخذ من وقتكم ساعتين فى الأقل . وبعد الانتهاء من هذا عليكم ضرب
هذا الرقم في عشرة .
© © ©
إن من الصعب اعطاء فكرة عن مدى صخامة وهول هذا الرقم .
ذلك لان رقها يحتوي على مئة الف صفر لا يمكن مقارنته باي شىء آخر
لا من قريب ولا من بعيد: لا بعمر الكون ولا بعدد الذرات الموجودة فى
الكون ولا برحلة ذلك الكائن ذي الخليةالواحدة في الكون. ومن الواضح
ان مثل هذه الحسابات لم تكن تهم دارون اوتثير فضوله. ثم ان مايملكه
1 العلم الآن من معلومات عن بنيه ة المر وتينات وعن العوامل احياتية كانت
ل ل فار -كم| جاء في اعتر افه - لم
هله فان نظرة دارون لموضوع 7 اليا عل ستعي ار كانت لقره
سطس جداء لا تختلف كثيرا عن نظرة ة قرد الى جهاز التلفزيون. ومبذه
النظرة السطحية وبوضع بضعة إفتراضات سطحية ! إعتقد انه حل كل
شيء. وفسر كل شيء. ومع انه يذكر ان نشوء الحياة على الارض ثم
إجتيازها مراحل عديدة من التطور بعامل الصدفة امر يصعب على
الانسان ان يصدقه لاول وهلة. إلا أنه يعود فيقول:
[ولكن اذا أخذنا بنظر الاعتبار أن كل هذه الامور جرت ببطء شديد
فان المسألة تكون محلولة ومفهومة] .
غير ان الحسابات التي أجريناها في الصفحات السابقة أوضحت لنا
باننا مع اعطائنا قائمة طويلة تحتوي على ١4 مادة من التنازلات. ومع
1ه
اف صا أن التفاعلات وعمليات الاتحاد تجري 0
العقل فاب الصدفة -وهي إله التطوريين- لم تستطع أن تعطي لنا
البر وتينات اللازمة لأبسط كائن خياليي حتى في عدد من السنوات لا يمكن
مقارنته باضعاف أضعاف عمر الكون, ولا نستطيع التعبير عنه الا برقم
يحتوي على اكثر من مائة الف صفر.
بام -
قبل أن نبي موضوع البر وتينات. نود ان نشير الى نقطة تستدعي
الاهتمام »اذ يكمن في هذه النقطة سر لا تستطيع الصدفة ولا الاتتخاب
الطبيعي اعطاء اي تفسير عنه .
ان الاحماض الامينية التي هي اللبنات الاساس للبر وتينات تتكون
جزيئاتها من ذرات الكاربون والهيدروجين والنتر وجين والاوكسجين. ومن
بين الانواع العشرين لهذه الاحماض هناك نوعان يحتويان اضافة الى تلك
الذرات على ذرتين من الكبريت. اما شكل تراص هذه الذرات فيحتاج
الى بعض الشرح :
ان العمود الفقري لاي حامض أميني يتكون من قسم مؤلف من
ذرتين من الكاربون وذرة من النتر وجين. وتركيب هذا القسم متشابه تماماً
في جميع الاحماض الامينية. وبجانب هذا :'١ سم هناك مجموعة (91000 )
ثانوية تدعي «مجموعة ار 010 85 » تتشكل بصور مختلفة. ما تعطى
للاحماض الامينية المتنوعة خواصاً متبايئة . ْ
من الناحية النظرية يمكن ان توجد مجموعة 5 على الجانب الايمن
من القسم الرئيس (او العمود الفقري ىا قلنا) للحامض اوعلى الجانب
الايسر منهءونسببة الاحتمال في ذلك لكل جانب هي /. وهذا ما أيدته
التجارب التي اجريت في المختبرات, اذ تم الحصول على كلا النوعين من
جزيئات الاحماض الآمينية . وتدعى الانواع الي توجد مجموعة 8 على
اليسار نوع ايه )او الاحماض العسراءءوالانواع التي توجد مجموعة 8
على اليمين وع 10 او الا حماض ذات الاذرع اليمينية .
فاذا نظرنا الى توزيع الاحماض الامينية في الطبيعة فاننا نتوقع وجود
النوعين باعداد متقازبة. فاذا وجد أحد هذين النوعين باعداد اكبر من
النوع الآخريوكان هذا الفرق كبيراً جداءفان هذا يشكل ظاهرة خارجة عن
نطاق الاحتمال وعن المألوف. هذا اذا كنا نفسر كل شىء بالصدف او
بالاسباب الطبيعية, اما اذا اسندنا الامر الى ارادة مطلقة مهيمنة قضت
بوجود نوع واحدء فان المسالة تكون منتهية .
ان التجارب العديدة التي اجريت حتى الآن لم تدلنا على جزيئة
واحدة من البر وتين من نوع «الذراع اليمنى». وبالرغم من وجود كلا
النوعين من الا حماض الامينية خارج عالم الاحياء. فان جميع البر وتينات
الموجودة اعتباراً من ابسط الاشكال العضوية الى اعقدها في عالم النبات
والحيوان هي من النوع الاعسرء اي من نوع «1» من الا حماض الامينية .
حتى انه أعطي في بعض التجارب نوع 0 من الاحماض الامينية الى
بعض انواع من البكتر ياء فكانت النتيجة ان قامت هذه البكتر يا بتفسيخ
هذه الا حماض. وقام بعضها الآخر بتحويلها الى نوع ١ .
وم يستطع العلم حتى الآن اعطاء اي سبب لتفسير هذه الظاهرة بل
على العكس. فلدى العلم الكثير من الاسباب لكي لا يكون الامر كا
هو مشاهد فى الواقع, اولاً: لان كلا النوعين من الحامض الاميني -اي
النوع ا والنوع © - موجودان في الطبيعة خارج عالم الأحياء. ثانيا: ان
هاتين المجموعتين من الاحماض الامينية تستطيعان الاتحاد مع بعضههم|
بكل يسر وسهولة .
تتكون البر وتينات من الاحماض الامينية العسسراء . ولا يوجد على
سطح الارض أي بروسين من النوع الايمن. ومع عدم وجود اي فرق
من ناحية تكوين بروتين اعسر أو بروتين ايمن, فان انحصاروجود
المر وتين من البوع الاعسر ققط يدلك بوضوح على وجود صاحب اراده
عليا لا ند له ولا حد لقوته.
ادن من يستطيع ايضاح سبب قيام إحدى المجموعتين فقط في تكوين
البر وتينات عند الكائنات الحية؟ وكيف؟
لنرجع مرة اخرى الى البر وتين الحاوي على 4٠١ حامضاً امينياً. ان
اكثر الاحتمالات التي ترد في هذا الخصوص هو ان يكون نصف هذه
الاماض (اي )/0٠ من نوع ا والنصف الآخر من نوع 0 . فاذا حاولنا
حساب نسبة الاحتمال في كون هذه الاحماض كلها من نوع واحد ظهر
امامنا رقم هائل يتكون من ١١ صفراً. (لان احتمال ظهور نوع واحد من
هذين النوعين هو بنسبة النصف. ععة م نعط هلم
امامو ابل مجموعها :4 خامضاً هو ::**“ وهذا يساوي تقريبا
"00:١ ).
فاذا حاولنا تعميم هذا الحساب على جميع البووتينات الموجودة لدى
جميع الكائنات الحية طفرت الارقام الى مراتب كبيرة جداءويتعقد الأمر
الى درجة يصعب الخروج منها. والنتيجة ان نظرية التطورلا يبقى لديها ما
تقوله في هذا الجانب. كشأنها في تفسير الجوانب الاخرى من معجزة ال حياة.
واليكم اعتراف العالم الروسي 6.6516 الذي يعتبر من ابرز اعضاء
اكاديمية العلوم السوفيتية :
[كيف بدأ هذا التمييز والاختلاف”' الشامل في الانسجة الحية؟
هذا لغز لا يعلم سره احد. وليس في امكاننا القيام باي تفسير لهذه
الحادئة النادرة جداً التى بدأت عند نشوء الحياة سوى سوق
الافتراضات بانها كانت سح ملل من الصدف الشاملة والنادرة
جد
اجل. . . «سّوق الافتراضات»!!. . نعتقد ان هذه الجملة المتكونة
من كلمتين افضل تعريف لنظرية التطور.
(8) اى كون جميع البر وتينات فى الخلايا الحية من النوع الأعسر فقط (المترجم) .
(9) .5.67 7واطتقوممما به وامتودمم :موأأنامياع» ,عولهممم0 .ع دورول
دياهمه-
نشأة ا حياة
التطوريون انفسهم يعتبر ون الصدفة خارج الاحتمال
عند قيامنا بحساب الاحتمالات لم نتحدث عن «تكامل» الحياة» بل
حتى لم نجد فرصة للوصول الى نشأة الحياة» فكل ما عملناه حتى الآن هو
تناول بعض البر وتينات البسيطة والضرورية للحياة» وحساب نسبة
احتهال ظهورها عن طريق الصدفة . ومع ذلك فقد رأينا ان عمر الكون لو
تضاعف تريليونات المرات لما كان كافياً لذلك .
ولنفرض المستحيل . لنفرض اننا وضعنا جانباً كل هذه الحسابات
وافترضنا ان هذه البروتينات الضرورية للحياة وجدت هكذا من نفسهاء
فهل تكون المشكلة قد حلت؟
إذا فرضنا ان الاجزاء التي تتكون منها الثلاجة وجدت من نفسها دون
تدحل من اي مهندس . افلا نحتاج الى ايدٍ ماهرة لكي تجمع هذه
الاجزاء وتعمل منها الثلاجة؟
هذا اضافة الى انه يجب تصور الثلاجة ككل متكامل لكي يتسنى ان
يتحدد شكل كل جزء وكل قطعة منباء ىا ان كل قطعة وكل جزء يجب ان
تكون مصنوعة بشكل بحيث تساعد كل قطعة القطم الاخرى وتتسق
معها وتساعدها في عملها. ولا تشكل عائقاً امام أية قطعة اخرى. فاذا
-هرم-
وضع باب سيارة مكان باب الثلاجة ووضع ميكرفون راديو مكان قطعة
اخرى. والاسطوانة الدائرية لغسالة مكان قطعة اخرى فاننا سوف لن
نحصل على شىء . ظ
إن بنية ابسط كائن حي معقدة بشكل لا يقارن بالثلاجة . لذا فان
إنشاء أبسط جزء فيها بشكل مناسب ومفيدىفي حاجة إلى أخذ بنية الكائن
بأجمعها بنظر الاعتبار. فاذا كانت الصدفة عاجزة عن رص وتنسيق أجزاء
أبسط بروتين. فكيف يمكنها القيام بذلك بالنسبة لجسم كائن باكمله؟
وكيف تستطيع أخذ تركيب كيان ملايين أنواع الكائنات التي تزين سطح
الارض كهدف امامها؟ وكيف تستطيع ان تخطوخطوات سليمة وصحيحة
نحو هذا الهدف؟
ان أشد المدافعين عن نشوء الحياة عن طريق الصدفة لا يملكون
انفسهم من الاعتراف,.بين فينة وأخرى,بالعجز التام الذي تقع فيه فكرة
الصدفة في هذا المجال. فمثلا يقول العالم الشيوعي «اوبارين» الذي
يعتبر من كبار انصار نظرية التطور:
[ان أبسط هذه المواد «يقصد البر وتينات»., التى يحتوي كل نوع
منباء وبطراز خاص به. على الالاف من ذرات الكاربون
والهيدر وجين والاكسجين والنتروجين. يملك تركيباً معقداً غاية
التعقيد. وان الشخص الذي يقوم بتدقيق تركيب البر وتينات يرى
ان اجتماع هذه المواد وتكونها من نفسها, خارج عن الاحتمال
والامكان وبعيد عنه كبعد ظهور ملحمة الشاعر الروماني المشهور
«وركل» والمعروفة ب «860610» من مجرد تناثر حر وف الكتابة
تنائر أ عشوائيا)7 "0
فاذا كان تكون أبسط البر وتينات من نفسها خارج أحدود الاختيال
هذه الدرجة كما يعترفون. اذن فَلِمْ هذه المحاولات اليائسة لتفسير ليس
832-1332 هالا لت واوا0- ,كفت إن (10)
-64ه8-
ارتب بقرة مسري بصايم ملفا جيم صمكا
كيا ان توافق الاشياء من جنسٍ واحد. وتجانس الافراد في النوع الواحد
في اساسات الاعضا ا ا ا
كذلك ان مايزها في التشخصات التي تدل على الحكمة والمشتملة علي
علامات فارقة منتظمة تدل على أن ذلك الخالق الواحد الأحد هوفاعل
مختار مريد «يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد» جل جلاله .
مجرد تكون بروتين بسيط واحد ولا الف بروتين. بل التراكيب المعقدة عا
لأجساد ملايين الاحياء الموجودة في ارضنا والتي تشكل كل واحدةمنها عالا
قاىأ بذاته؟
ان من الصعب اعطاء مير ر او تفسير معقول لمثل هذه المحاولات .
ان التطوريين يتناسون هذه النقطة,او يحاولون احفاءها بكل عناية,
ذلك لان الصدفة. اضافة لفقدانها للشعور. فانها لا تملك اي نموذج او
«موديل» امامها. فلتحاول ان نتخيل الكرة الارضية قبل بدء الحياة
و اس
فيها. . . ولكي نوفق في هذا علينا ان نفترض اننا لا نملك أية معلومات
من التي نملكها حالياً. ولا شىء هناك سوى الشمس والمواء والماء والبرء
ولا يوجد حوالينا أي كائن حي ٠ بل لاا يوجد حتى مفهوم «الحياة»ىولا
نملك اي نموذج ولا اية فكرة من ان هذه العناصر الميتة ومركباتها عندما
تجتمع بعضها مع بعض بانظمة خاصة., فانها ستولد وتنشىء احياءً تتحرك
وتتكاثر, وتؤثر في محيطهاء تأكل وتشرب, تنتج طاقتها بنفسهاء تمشيء
تركض. تطير. تغرد. تتكلم. تفكر. تنشىء العلاقات مع بعضها
البعض . ٠ تحمس وتشعر. تتام وتفرح 4 ولنتصور انفسنا عباقرة .
ولكن دون حياة! فهل كنا نستطيع نحت هذه الظروف ايجاد الحياة او حتى
جرد مفهوم الحياة؟
ومع ان الانسان يعتبر أرقى وأذكى المخلوقات في الكون. فان كل ما
استطاع صنعه هوفي الاساس تقليد للطبيعة. ان الرادار الموجود في أجساد
بعض ال حيوانات غير العاقلة منذ ملايين السنين,أفضل من أحسن رادار
صنعه الانسان حتى الآن. وان طائرة الفانتوم تعد بالنسبة لاي عصفورآلة
بدائية عدا اما كرتنا الارضية الي نعيش عليها فانها تقوم ملل خحمسة
مليارات من السنين بسياحتها الكونية المذهلة 'لتي لا تعد بجانبها
سياحات صواريخنا شيئاً.
ان كائناً ذكيا كالانسان يعجز عن عمل اي شىء الا ذا كان هناك
نموذج امام عينيه فكيف يتسنى اذن لما نطلق عليه اسم «الصدفة».
المحرومة من ا حياة بل من اي كيان. ان تنشىء وتخترع مفهوماً للحياةيوان
تصمم الخطط لتطبيق هذا المفهوم وتحققها فعلا على المادة؟
ان الانسان لكي يستطيع الزعم بان الصدفة الخالية من الشعور هي
التي اوجدت مفهوم الحياة من العدم (في الوقت الذي يعجز الذكاء
الانساني 0 الانسانية تحقيق ذلك) لابد ان يكون محروما من
التفكير والشعور! . ثم ان الأمر لا يقتصر على إيجاد مفهوم الحياة فقط.
لاه
ذلك لانه يستوجب من ثم ترتيب وتنظيم المادة الصماء الخالية من ال حياة
بحيث تكون مهيأة لاستقبال ا حياة» ما يعني ان على الصدفة العمياء ان
تعمل دون ان يكون امامها اي نموذج, ولا ينتهي الامر هنا ايضاً فبدء من
الزهرة الى الذبابة. ومن السمكة إلى الانسان تظهر الحاجة الى ناذج
خاصة لأجساد وبنئ ملايين الاحياء. وكل نموذج من هذه النماذج يجب
ان يملك ما يناسبه من عيون واذان وانوف وخياشيم وافواه واذرع
واججنيحة» .وايل:وارجل وريش وشعر:اعضاء:داخلية وخارجية .ولا ينتهي
الامر هنا ايضاء. ذلك لان الخفاش يحت رادار والدولفين الى جهاز
لم1 والاسم:* لبي تعيش فى اعماق المحيطات الى الكهرباء.
والبلابل الى التغريد "'.ذب. والازهار الى الشكل الجميل والانسان
(عدا التطوريين!) الى عقل مفكر. والطفل الى حنان الام . فمّن الذي
يكتشف هذه الحاجات قبل أوانها لكى يؤْمَّئها ويوجدها؟
اهي الصدفة. ام الطبيعة, ام المادة الصياء الخالية من الحياة؟
لقد رأينا كيف ان الصدفة عاجزة عن انشاء بروتين واحد. اما الطبيعة فلا
تملك وضعاً افضل من الصدفة. لانها ليست سوى القوانين السارية في
الكون. والتي هي من وضع حكيم مطلق الحكمةءوعالم لاحد لعلمه.
وبينا لا نجد احدا يدعي ان قانون العقوبات ظهرت في المجتمع من
نفسهاءوانها هي التي تقبض على المجرمين وتحاسبهم. نجد من يدّعي .
وباسم العلم, أن قوانين الطبيعة ظهرت للوجود من نفسهاء وانها اوجدت
هذه الدنيا الحافلة بالحياة من نفسها! ! أليس هذا شيئا غريبا كل الغرابة؟
ان هؤلاء يشبهون -دون اية مبالغة- المجانين الذين يحسبون تعلييات
واركنادات "استهال الةاحامية .::.. : 0 المهندس الذي صمم هذه
الآلة ويضعونها محله .
)١١( صونار: تعبير محتصر فى الانكليزية؛ وهى الآلة التى تكتشف وجود الاجسام فى البحار
باستعمال الاصداء الصوتية . (المترجم) .
8 اس
ولنأتي الى الاحتمال الأخير. وهو احتمال وجود العلم والحكمة التي
انشأت الحياة. في المادة الصماء الخالية من الشعور ومن الحياة. وهذا ايضا
لا يحتاج تفنيده إلى اي جهد, فكما ان من المحال ان يقوم شخص أعمى ٠
م ير النور طوال حياته بتصميم جهاز للتصوير: فان من المحال «بل محال
أسّ محال» -ان جاز التعبير- ان تقوم المادة وهي عمياء بتصميم العين
الي هي افضل جهاز تصوير في الدنياء وان تقوم المادة وهي لا تشعر بايجاد
المخلوقات الشاعرة.وان توجد السمع وهي لا تسمع. وتوجد النطق وهي
لا تنطق. وتوجد التفكير وهي لا تفكر. وتوجد الحياة وهي دون حياة.
ان ادعاء وقوع مثل هذه المستحيلات», هو جهل محض. ولا شيء
غير الجهل وان اريد الباسه قناعا من العلم .
لقد كان المشركون فى عهد ابراهيم عليه السلام على درجة من العقل,
بحيث انهم رفضوا واستبعدوا ان يكون الصنم الكبير الذي علق عليه
ابراهيم (عليه السلام) المطرقة»هو الذي قام بتكسير الاصنام الصغيرة.
اما التطوريون المعاصرون/فلديهم الجرأة لكي يعتقدوا ويدّعوا ان المادة
التي تملأ الكون تملك من العلم والقدرة,ما تكفي لخلق الحياة ودفعها في
مسالك التطورء وهم فرحون بهذا الاعتقاد. ويرمون كل من لا يؤمن بهذه
الخرافة بتهمة الرجعية والتعصب والبعد عن المعاصرة .
# ا
الطفرات
ية تلهث وراء دليل
نستطيع ان نلحص الفرق بين نظرية دارون ونظرية لامارك في
التطور كما يل :
ان التطور حسب نظرية لامارك يتم استجابة لحاجات الأحياء. اما
التطور حسب نظرية دارون فيتم عن طريق الصدفة؛ أما كيف تستطيع
الصدفة القيام باشباع حاجات الاحياء بهذا القدرمن الدقة. فان دارون
يعتقد بانه يستطيع ايضاح ذلك عن طريق نظريته في «الانتتخاب
الطبيعي»؛ أي ان التغيرات التي لا تلائم حاجات الكائن الحي. تزول
بمرور الزمن. ولا تبقى سوى التغيرات المناسبة والملائمة .
قد يرى من لا يعرف شيئاً عن أسلوب العمل في عالمناءني هذا
الايضاح. شيئاً موافقاً للعقل . فمثلا ان رمينا إلى حوض ماء سمكة وقطة
وطائراء فان القطة والطائر سوف يموتان غرقاً بعد دقائق» وتبقى السمكة
وحدها حية. أي ان «الانتخاب الطبيعئ» نفذ حكمه. فابقى على
«الصالحين» ونحى وأبعد «غير الصالحين» .
ولكن يجب ان لا يغرب عن بالناءأنه لكي نعطي «الانتخاب
الطبيعي» هذه الفرصة لاجراء حكمه. فلا بد من وجود حوض ماء
غ4 -
وسمكة وقطة وطائر فكما بحتاج الى بحر لكي تسير السفينة فيه.
فكذلك يحتاج «الانتخاب الطبيعي» -ان كان هناك شيء اسمه «انتخاب
طبيعي» - إلى عالم للاحياء لكي يعمل فيه أي ان نظرية التطور. لكي
تثبت صدقها وصحتها. فان عليها ان تبدأ من البداية. بينها يحاول
التطوريون الوصول الى الهدف من طريق معاكس. لذا فاننا نستطيع
تصوير نظرية التطور كقمه قلعة معلقة في الحواء فهذه النظرية أنشأت قمة
هذه القلعة المسأة ب «الانتخاب الطبيعي». ثم اكتشفت أنه لا بد من
قاعدة تحت هذه القمة. وهكذا طرحت فكرة «الطفرة». وأخيرا جاء دور
إنشاء الاساس . ومنذ مائة عام تجري المحاولات لارساء هذا الاساس.
والعثور على القوانين التي تستطيع إيضاح وتفسير نشوء الحياة عن طريق
الصدفة.
لذا فان عبارات من أمثال: «الأسرار الى لم تحل بعد فى نظرية
التطور» او: «الناحية الاكثر غموضاً في نظرية التطوره» او«الجوانب التي لم
تتوضح حتى الآن في نظرية التطور» غالبا ما تتردد في كتابات التطوريين.
وبشكل ملفت. للنظر. واذا أراد أي منصف ان يرى ما هي هذه الجوانب
التي لم تحل ولم تفسر بعد في هذه النظرية يجد ان الجوانب والمواضيع التي ل
نحل اسرارها والغازها. اكثر واهم من الحوات التي يعتقدون انها فسرت .
ومثلهم فى ذلك مثل من يعثر على حدوة حصان,ويعتقد ان المسألة
انتهت. اذ ان الباقي «غير مهم» فلم يبق سوى ثلاث حدوات و
«حصان» فقط لا غير!!
وماذا بهم ان كان هناك نقص في«مسائل ثانوية»! أو «فروع غير مهمة»!
بالنسبة لنظرية إكتسبت درجة «القطعية والثبوت»!!
والحقيقة اننا امام محاولة من نوع غريب جداً : مع ا ادلة ملء
الكون تشهد على الله سبحانه وتعالى القدير. خالق كل شىء. فان هذه
الادلة تترك جانباء وتغمض الاعين عنها بكل عناد. وتصرف جهود
-هم؟ع-
نموذج تخطيطي لحزيئة 0.00.8 . الحلزون المزدوج
محمومة لاختر ختراع أدلة مصطنعة او تفسيرات بعيدة. لشرح وجود إلكره
وخلقه بمفهوم الصدفة الخالية من العقل ومن الشعورء ثم يراد اتمام عملية
الايهام وتسريب هذه الخرافات -التي يسخر منها حتى عباد الاصنام
الاقدمون- الى العقول. تحت لباس العلم. وعندما يخفقون. او
يتعثرون» اوتعوزهم الأدلة. يعتقدون انهم يستطيعون التملص من ذلك
بقولهم : «هذا ايضا لغزلم يحل بعد».
ونستطيع ان نرى في أقوال دارون التالية.بكل وضوح,مدى تعصب
التطوريين ومدى تمسكهم بفكرة «الانتخاب الطبيعي»» وكيف يفقدون
توازنهم عندما يحاولون تفسير كل شىء بهذه الفكرة. يقول دارون:
[بيعد اكتشاف قانون «الانتخاب الطبيعي» "2 ضعفت عندي
)١١( والانتخاب الطبيعي» هو فرضية وحاولة تفسير. 1 يكتسب صفة القانون . وهنا يعلق
المؤلف على قول دارون هذا بمثل تركي مفاده : تكفى الكرامة كذباً ان تكون منقولة من
الشيخ نفسه . لأن الشيخ الكاذب الذى يحاول ايهام الآخرين أنه صاحب كرامات». يكون
هو الشخصس الوحيد الراوى لكراماته . ودارون هنا يتسرع باضفاء صفة القانون على
اقتراحه الذى قَدّمه وهو «الانتخاب الطبيعي» دون ان يتنتظر حكم العلم فى ذلك. وهو
تسرع لا يليق بالعلياء. . . (المترجم) .
ا
اي د
كانت تبدو لي من قبل قوية] """!
ان «الانتخاب الطبيعي ») الذي وصفه دارون بانه اكتشاف كبير. لا
يستطيع ان ينتخب ويختار شيئاً غير موجود. ذلك لانه يجب ان يكون هناك
احياء اكثر عددا من الاحياء الموجودة حاليا. لكي يستطيع «الانتخاب
الطبيعي؛ يعمل يكبا ء وات قور وكتار مقن العد للرحود دالا توق
سبق أن أثبتنا بحسابات وارقام ذات اعداد كبيرة من الاصفار,كيف ان
نظرية التطور عاجزة عن ايضاح وتفسير كيفية نشوء الاحياء وظهورها في
بداية الأمر. اذن فعلى نظرية التطور التي عجزت عن تفسير نشوء جزيئة
بروتين واحدة ضضمن عمر الكون كله ان تفسر لنا اول هذه الناحية. اي ما
تطلق عليها «الأسرار التى لم تحل الغازها بعد»,اما تفسير نشوء أبسط كائن
حي. والذي يمتلك تعقيداً يفوق تعقيد جزيئة البروتين بتر يليونات
المرات. فاننا نحيل تصور عدد مرات عمر الكون التي نحتاج اليهاق ذلك
الى خيالكم الخنصب .
والأن لنلقي نظرة عجلن على نيان هذه التطريه المقامة على هذا
الاساس الواهي . اي لنتفحص موضوع «الطفرة» قليلا .
© © ©
تدعى نظرية التطور ان الفروقات بين الكائنات الحية حصلت نتيجة
59595 وان الانتخاب الطبيعي بدأ عمله بين هذه الاحياء .
والطفرة : هي التغييرات التي محصل في شفرات .1 . عن
طريق الخطأ أو الصدفة !.اذ يُعتقد بان الطفرة تحدث عندما يقع خطأ ما في
64 الالوجودة في الكروموسومات الناقلة للصفات الورائية. فاذا
تعرضت الى الاشعة الكونية اوالى اشعة اكس. او الى الحرارة» تغيرت
اسل لس اا 0
)13( لق وموم 05 أ لإلامقءوهأم طانم 19» ,(لع) ألومة0 وأعممرع 5816160 ٠91168
6563
"7
نظرية دارؤن /م
جزيئات ه.له.0 ء. وبنتيجة هذا التغيير تظهر انواع مختلفة من الاحياء .
دعنا نتخيل باننا قمنا بإمطار إحدى الطائرات وابلاً من الرصاص
بواسطة رشاشة اوتوماتيكية. فاذا كان محرك الطائرة قد اصيب برصاصة او
برصاصتين فان من المحتمل ان تسقط هذه الطائرة. اما نظرية التطورقانها
تتوقع عكس هذه النتيجة. . . . اذ تتوقع ان يتحسن محرك الطائرة فتصبح
من النوع الي تفوق سرعتها سرعة الصوت 50016 )هومنا5
اما جزيئات 0.8.8 . التى سبق ذكرها في الفصول الاولى. فانها
تملك تركيباء لل الف قل ورا محرك للطائرة. بل اعقد واكمل من
ركني ال" كزفيوتر موجود غالبا في العالمء بدرجة لا تقبل القياس او
المقارنة +.والعيك ها لا يعطينا انها جديداً في الخلية. ولا أجنحة لبقرة.
ولا عموداً فقرياً في دودة الارضص. وقد ثبت تير يا ان العسث مهذه
الجزيئات لا يؤدي الا الى اثار سلبية. فمثلاً عرض ذباب الفاكهة
رلقاكة وممم اع 1 نه سنوات الى الاشعاع فى المختبرء ولم
تكن النتيجة نوعاً جديداً من ذباب الفاكهة. بل حصلنا على ذباب فاكهة
ضعيف البنية. معتل الصحة. ذي جناح مشوه. مع اختلاف في لون
العين والجسم .
ولا يجد المرء حاجة لتدقيق طويل لكي يتأكد من عبث تفسير
الاختلافات في عالم الاحياء بالطفرات . لاننا نجد ادلة لا تعد ولا تحصى
من ان اجساد وبنى الاحياء الموجودة حواليناءلم تأخذ شكلها الحالي نتيجة
حادثة عشوائية ألمت مها.
لتاخذ النمل مثلا :
الت رن التق انسح الهس امنا اسريزع قي الاك رد ٠ هو
اكثر الحشرات التي تعيش على سطح الارض من ناحية العدد. فاذا
وضعنا جسم النمل جانباءوتأملنا فقط قرون الاستشعار عنده. لظهر لنا
-4م-
جلياً أن من الجنون المطبق تصور تكونها نتيجة حإدثة تعرضت لها شفراتها
الوراثية فاذ! أزلت وقطعت هذه القرون فلن يبقى هناك اي أثر لأعظم
نظام إجتئعي فى الطبيعة. وهو نظام المجتمع عند النمل. ذلك لان هذه
القرون تقوم بوظائف معظم الاحاسيس عند النمل. وعلاوة على قرون
الاستشعار والاعضاء الاخرى للنمل. فان طراز معيشة مجتمع النمل
وكيفية نشوئه وعمله غني بالامور المدهشة والمذهلة. التي تعجز عن
سيره تارب النظور مو يلات فق جهنب: الازة اطع طروي التطور
تفسير ٠ كيف أن الافا من النما المولودين حديثا من نملة ملكة واحدة. ما
ان يفتحوا اعينهم على الدنياء حتى يقسموا الوظائف بينهم. وينتظموا في
مجموعات متعددة. مكونين بذلك مجتمعا متكاملا ممتازاء اما الذين
سيحاولون تفسير هذا المجتمع الممتاز بالشفرات المركوزة في الجينات
الوراثية. فانهم لا شك سيبقون في حيرة : من الذي رتب هذه الشمرات
هذا الشكل المذهل الذي يؤدي الى مثل هذا المجتمع ؟
بل هناك ما هو اعجب. فهناك كا قلنا اكثر من خمسة الاف نوع من
انواع النمل. وكل نوع من هذه الانواع مخحتص في ساحة معينة اختصاصا
يثير دهشة الانسان . وربها لم يكن دارون على علم بان النمل ومنذ ملايين
السنين تطبق طرقا عبقرية في مجال الزراعة وتربية الحيوان. ولكن الابحاث
الأخيرة اظهرت لنا مشاهدات غريبة في هذا الشأن .
لنأخذ مثالا واحداً فقط :
ان عمل نوع من النمل يدعى ال «باراصول (8:850! » هوقطع
اوراق الاشجار ونقلها الى مساكنها. وهناك يقوم النمل بمضغ هذه
الاوراق جيداً حتى تحيلها الى ما يشبه الاسفنج. ثم تخزنها في غرف
خاصة . ولكن هناك مسألة دقيقة فى عملية الخزن هذه. اذ يجب المحافظة
على هذه الاوراق في رطوبة معينه وبنسبة /7٠ وفي درجة حرارة 1م.
ولكي تتم السيطرة على درجة الحرارة هذهءنرى ان النمل يترك فراغات
-54-
منتظمة بين هذه الاوراق عند خزنهاء فاذا كانت هذه الاوراق التي تم
جمعها يابسة.فانها تترك ليلة واحدة في الخارج لتترطب. اما اذا كانت رطبة
اكثر من اللازم فانها تعرض للشمس في النهار لتقليل هذه الرطوبة ؛ فاذا
سقط مطر مفاجىء فان هذه الاوراق تترك جانبا.ويقوم النمل بجمع اوراق
اخرى.
ثم اتدرون لماذا يقوم النمل بكل هذا الجهد؟ ذلك لان خزن الاوراق
تحت الارض في مثل هذه الشروط,يؤدي الى نمو فطريات بينها بعد مدةء
ويقوم النمل بالتغذي على هذه الفطريات التي انبتتها بهذه الطريقة,
ولكي تحصل على افضل محصول فانها توفر افضل الشروط لنمو هذه
الفطريات .
ان هذا النوع من النمل القاطع للاوراق -وهو واحد من انواع
عديدة- كان يقوم بعمله الماهر هذا قبل مجىء الانسان الى هذه الدنيا
بملايين الاعوام. فكيف تسنى لمخلوق ضثئيل لا يبلغ حجم دماغه
مليمترا مكعبا واحدا ان ينشىء مثل هذا النظام. وان يهتدي الى دقائق
اصول الزراعة. في الوقت الذي احتاج فيه الانسان لمئات الاعوام من
المحاولات والجهد لكي يكتشف مهنة الزراعة؟ .
فكما لا يمكن ان نجد جواب هذا السؤال في «الصدفة». ولا في
«وعبقرية» النمل. كذلك لا يمكننا ان نجده في «الطفرات» ان بقينا في
دائرة العقل والانصاف. فقد اثبتت بحوث المتحجرات ان النمل الذي
كان موجوداً قبل عشرات الملايين من السنين,لا يفرق في شىء عن النمل
الموجود حالياً. وحتى ان فرضنا المستحيلءوقلنا بان النمل قد تطور من
حيوان آخر عن طريق الطفرات, فان هذا الغرض المستحيل يتناول بنية
النمل وجسمه . ولا يستطيع ايضاح المجتمع النملي الراقي المدهشء ولا
ايضاح الاختصاصات العديدة لالآف انواع النمل .
© © ©
وي
ونكرر هنا ونقول ان الطفرة ليست الا ترقيع اصطناعي استعمل لسد
رتوق نظرية التطور وثغراتها الكثيرة . وبدلاً من ان تسير نظرية دارون .من
«السبب» الى «النتيجة» مثل سائر النظريات العلمية الأخرى. نراها لا
تتبع هذه الطريقة. ف «التطور» هنا قضية مفروغة منهاء وبعد القبول
المسبق للتطور تبدأ النظرية بالبحث عن «أدلة» لها ولا يفوتنا ان نذكر ان
التطوريين يعترفون بهذه الحقيقة ولا ينكرونهاء ولا يترددون في اطلاق
تسمية النظرية التي تسعى.وزاء الدليل» على نظرية التطورا" .
ولكن الترقيع يبدو اصطناعياء ولا يستطيع سد فجوات النظرية
ورتوقهاء بل على العكس تماماً. ذلك لاننا عندمًا نضع فكرة «الطفرة»
امام أشعة العقل والعلم,يظهر لنا أن أية نظرية تستند على هذه الفكرة
يكون مصيرها الأخفاق والافلاس.
اولا وقبل كل شىءيليس من دليل على الاطلاق على حدوث
الطفرة -بالمفهوم الذي يقدمه التطوريون- او حتى امكانية حدوثهاء. ولم
يستطع احد ان يقدم مثل هذا الدليل.
اي بعبارة اخرىءفان «الدليل» على نظرية التطور يحتاج نفسه الى دليل .
واستنادا على حسابات الاحتالات يقول التطوريون ان من المحتمل ان
يكون الهيموغلوبين قد مر بثاني طفرات خلال مائة مليون سنة . ولكننا لم
نصادف حتى الآن اي واحد منهم طبق حسابات الاحتالات نفسها على
«نشوء الهيموغلوبينة» ومن هذا نرى بكل وضوح. كيف انهم في سبيل
جريهم لاثبات نظريتهم . لا يلتزمون بالخلّق العلمي الواجب اتباعه في كل
بحث. فحتى الحسابات الرياضية تستعمل عندهم عندما يعتقدون انها
قد توصلهم الى النتيجة المرغوبة لديهم. اما عندما يكون استعمال
الرياضيات نذيرا باثبات عجز النظرية وإفلاسهاء فانهم لا يقتر بون منها
على الاطلاق. ان مثل هذا السلوك الذي نصادفه يوميا في عالم السياسة
نصادفه دائيا في ساحة العلم عندما يكون الموضوع متعلقاً بنظرية التطور.
لقا ااه ل ااال لاو 0
«١ 6 90 روجمه6 وثانا مط » ,عهملع© إموالا (14)
-آث*“ا-
ثانياً: لقد ثبت بالبحوث العلمية ان التغييرات العشوائية الحاصلة في
شفرات الوراثة -والتي يطلقون عليها اسم الطفرات- لا تؤدي الى
تكامل وتحسن الكائن الحي. بل تضرّبه وتؤدي به الى العجز والى
الموت. ان طائرة قد تسقط بسبب مسار او وصامولة» واحدة. ولكننا لم
نشاهد حتى الآن ان خطأ في صنع طائرة ادى إلى تحسن نوعية ومستوى
تلك الطائرة» مثلما لم نشاهد ان الاخطاء المطبعية في كتاب مطبوع ادت
الى تكامل ذلك الكتاب وارتفاع مستواهء وهذه حقيقة اخرى لا يملك
التطوريون الا التسليم بها. اذ يقول احدهم :
[ان حدئت تغييرات كثيرة في الجزيئات الفعالة فان تأثيرها يكون
ج30 ,
ولا ينتبهون الى التناقض الذي يقعون فيه عندما يعودون فيقرون ان
الطفرات في الماضي لا بد انها كانت سُريعة جدا بحيث استطاعت ان
تنتج لنا هذا العدد الهائل من الكائنات الحية التي نشاهدها حاليا حوالينا.
والاهم من كل ذلك, ان الطفرة لا تستطيع ابدا انشاء عضو غير
موجود اصلاً. فلكى يتحول حيوان زاحف الى حيوان طائرء لابد ان
تتغير اعضاؤه الداخلية, وبشكل كبير ومعقد (نظام الدورة الدموية,
نظام التنفس, شكل العظام . . . . الخ)» ولا يكفى هذاء اذ يجب ظهور
أعضاء جديدة لم.يكن يملكها سابقاً مثل: الاجنحة والريش والمنقار. . .
الخ. فكيف تستطيع الطفرة تأمين هذه الحاجات؟ وكيف تستطيع تعبين
شكل هذه الاجنحة والريش والمنقار؟ وكيف تستطيع تخطيط كيفية عمل
هذه الاعضاء الجديدة وكيف تعمل على نماذج غير موجودة لديها؟
لدى محاولة الجواب على هذه الاسئلة اضطرت نظرية التطور الحديثة
الى العودة الى نظرية لامارك. ونفض الغبار المتراكم عليهاء بعد ان
كانت قد أهملت ووضعت على الوف. ولكنها في هده العودة ألصقت بها
كموي او در ةك قا
0 .)9*5( المصير السابق ض. )٠6(
عنوانا 20
واليكم جواب التطوريين على هذه الاسئلة :
زان النباتات التى تتعرض هجوم الحشرات ويرقاتها تستطيع تطوير
نظام دفاعى لابعاد هذه الحشرات عن نفسهاءوذلك بافراز بعض
المواد الكيماوية او بعض السموم. وفي الوقفت نفسه تستطيع هذه
الحقيزات اماد السبز الكقيلة: يحفظ انفسها "مين هده الناتاات
والفوز قٍ هذه ال حرب الكيماوية . وفي احيان اخرى تستطيع
النباتات والحشرات تطوير سبل التعاون فيا بينها. فلكي تسخر
الازهار الحشرات لنقل بذورها تظهر نفسها هذه الحشرات وتغذببا
برحيق الا
وم يكن دا قاله لامارك يختلف في الاساس عنم جاء اعلاهف. وهو ان
الاعضاء التي يحتاج الكائن الحي الى استعاها بكثرة. تتطور مع مرور
الوقت نما يؤدي الو ظهور انواع جديدهة من الاحياء. وعندما وحدت
ري التطرر المليله بفسها فق :وضع عر يوادنه ارت الى طرق
باب 0 6 0 5-007 لدعي هذه 0 أن الصفات
ترعتانى داجيا ادر الحاجة. 00
وكا رأينا سابقا من الاستشهادات التي اوردناهاءفان التطوريين لا يجدون
مناصا من اسناد هذا الذكاء المطلق 5 الحشرات والى النناتات. اذ ا
غريباً ا ان الانسان يحتاج عند صنع مبيدات الحشرات الي مصانع
وتأسيسات ومبانٍ كبيرة. والى خيرة لمئات السنين. بين| تقوم النباتات هذا
0 المصدر السابق ص (514)
-#ا/اا_
العمل بكل سهولة دون ان تملك العقل والشعور؟ ذلك لان من المستحيل
قبول هذا الرأى من التطوريين ان لم نقبل مسبقاً بان في كل حشرة وفي كل
نبات عقل عبقرى. وعالم كيمياء يسبق عقل الانسان وذكاءه بملايين
السنين. وكمثال على ذلك دعنا نلقي نظرة على حشرة 566118 ©/201)
(01605 5نامب06- التى تقوم بصنم دواءين عجيبين. ... واليكم
التفصيل :
تقوم هذه الحشرة بعمل هذين الدواءين للدخول الى بيوت النمل»
لانه يود البقاء هناك للحصول على الغذاء. والعيش مع النمل. ولكن
استغفال الحارس الموجود امام مدخل بيت النمل ليس أمرأ هيناً. وهذه
الحشرة لا تقوم بخداع او استغفال الحارس. بل تضعه في خدمتها! ! ومن
أجل تحقيق ذلك فانها ما ان تتقدم نحو مدخل بيت النمل وقبل ان يقوم
ا حارس بالهجوم عليهاءتفرز من طرف بطنها قطرة من الدواء وتسقطها على
الارضء وما ان يتذوق الحارس هذا الدواء حتى يتغير سلوكه وتصرفهءاذ
ينقلب الى صديق ودودء ذلك لان هذا الدواء دواء مسكن ومهدىء وذو
مفعول سريع جداً. ثم تقوم الحشرة بتقديم الدواء الثاني للحارسء اذ
تجعله يلعق بطنهاء حيث توجد هناك غدتان تفرزان دواءً ثانياء وميزة هذا
الدواء انه يملك خاصية التنويم المغناطيسي » فيا ان يلعق الحارس هذا
الدواءرحتى نراه لا يكتفي بكونه مسالما تجاه الحشرة. بل يضع نفسه تحت
إمرتهاء فيحملها بفكيه. وينقلها إلى الداخلء والى المكان الذي ترغبه
الحشرة» ولا تنسى الحشرة ان تكور نفسها لتسهيل مسألة النقل .
ان فكرة القيام بهذه الخدعة من قبل الحشرة للنمل. . . ان هذه
الفكرة وحدها اثر لذكاء واضح . أما تحقيق هذه الفكرة فيحتاج الى أمور
اخرى غير الذكاء؛ ذلك لانه لكي يتوصل الى التركيب الكيماوي لدواء
يؤثر التأثير المطلوب في جسم النملة. يجب اولاً معرفة جسم النملة معرفة
دقيقة ثم تظهر الحاجة الى علم اكثر ومهارة اكثر لوضع المعمل الذي ينتج
يا
هذا الدواء في جسم الحشرة. اي ره 7
(جسم النملة وجسم الحشرة) معرفة عميقة فانه لا يستطيع 7
الامروان ملك العقل والشعور.
-ه/ا-
الانتخاب الطبيعى
م ا 7
معبود التطوريين المحروم من الشعور
عرّف دارون والذين جاءوا من بعده الانتخاب الطبيعي, بانه عملية
1 التغييرات والتحولات الحادثة في الاحياء. والمحافظة على التحولات
المفيدة دون الضارة .
وكا بينا سابقاً. فلكى يعمل ما يطلق عليه مفهوم الانتخاب
الطبيعى. يجب ان تكون هناك تغييرات حادثة؛ وقد انتبه دارون لهذاء
لذا امقر
لل ل له
عمل اي 1
ومهم| ا عن - فائدة التغيبرات الحاصلة عن طريق «الصدفة!» فان
من الواخ ضح انها لا تستطيع انجاز أي شيء ء وحدها 01
من الاحياء الى نوع آخر. يستدعي اكقيانة سناد واعضاءً جدداء
مما يستوجب ان تسير التغيرات الحاصلة. نحو هدف محدد واضح » وان
تكون هذه التغيرات مترابطة. ويتمم بعضها البعض الآخر. والاعطر
الآتية المأخوذة من كتاب «اصل الانواع» تبين ان دارون كان منتهاً الى
82 «وواعهم5 أو ومنو 0 16 » ,مأومق0 5هامولات (17)
-"/ا-
هذه الحاجة اذ يقول:
[مهما كانت اسباب الفروق الصغيرة الموجودة بين صغار الاحياء
وبين والديهم -والتى يجب ان تكون ها اسباب- فان تراكم الفروق
المفيدة لهذه التغيرات هي التى ستؤدي في النهاية الى ظهور فروق
مهمة في التركيب البنيوي]!7' .
قبل كل شىء لننتبه الى عبارة «الفروق المفيدة». اي ان الانتخاب
الطبيعى يجب ان يعمل على اساس «الفائدة». فاذا سحبت واخذت منه
هذا المقياين ينوهةا لأسا #قانة لا تيم ان يعانم ناذةاستفعل لذن
فان اي تغير حاصل في جسم الكائن الحي. يجب ان يؤدي الى وضع
افضل من الوضع السابق لكي يمكن المحافظة على هذا التغيير»وات
يكون صالحا لانتظار واستقبال تغيير اخر في المستقبل. فمثلا إن كانت
هناك عين تطورت بنسبة 0/0٠ فان التغير والتبدل الذي سيطراأ عليها
يجب ان يزيد هذه النسبة وهذه الكفاءة الى /0١ ثم تغير آخر يزيد هذه
الكفاءة الى *'8/.... وهكذاء اي ان التغيرات يجب ان تكون في
استقامة واحدةءونحو هدف معين., فاذا حدث صعود وهبوط في هذا
المنحنى. فان العين لا بد ان تتعرض لغضبة الانتخاب الطبيعي .
هذا علي بان معلوماتنا الحالية عن النظم المعقدة,تشير الى استحالة
وقوع مثل هذه التغييرات الضثئيلة والبطيئة. فمثلا اذا قمنا باضافة مصباح
الى راديو. ثم سلكا بعد مرورسنة ثم قطعة اخرى بعد مدة. فقد نحصل
على راديو افضل بعد مرور عدة سنوات. ولكن كل اضافة من هذه
الاضافات لا يمكن ان تعتير وحدها تطويراً للراديو. ذلك لاننا ان أردنا
الحصول على جهاز رادي و أفضلءفان علينا ان نجرى جميع هذه الأضافات
في الوقت نفسهعفاذا قمنا بمحاولة تطبيق ما عملناه في جهاز الراديو على
أحد الاحياء. فان الانتخاب الطبيعي لدارون. سرعان ما يتدخل فى
.)5١5-1؟5١7( . المصدر السابق . ص )١18(
بالا
اللعبة.» ويمحو هذا الكائن من الوجود. دون انتظار تكملة بقية
الاضافات!!
صحيح ان دارون شعر بهذه الثغرة في نظريته؛ لذا نراه يقول في
موضع آخر من الكتاب نفسه
[ان التبدلات التى تظهر في البداية وان كانت بعد غير مفيدة, الا انه
يحافظ عليها] -
أي أن التبدلات التى لا تشكل وحدها اية فائدة للكائن الحي تتراكم.
الى ان تولد تبدلا 5 له(""2, وهكذا اريد تخليص التبدلات والتغيرات
غير المفيدة -وغير الضارة في الوقت نفسه- من قبضة الانتخاب الطبيعي .
يمكن اسناد اسباد ١ توهم دارون انه استطاع تفسير هذا الموضوع
هذه البساطة. الى ضالة وضحالة المعلومات الي كانت متوفرة عن جسم
الكائن الحي في القرن التاسع عشر بالنسبة الى المعلومات المتوفرة لدينا
حالياً. لذا فان دارون -شأنه في ذلك شأن جميع معاصريه من الطبيعيين-
نظر إلى هذا الموضوع ببساطة متناهية» وتناوله وكأنه أمر سهل لا معاناة في
تفسيره» فنراه يقول :
[ليست هناك حاجة الى تغيبرات كبيرة. فكما ان الانسان يستطيع
التقدم الى هدف معين والوصول الى نتائج كبيرة عن طريق
الاضافات المستمرة لتغييرات بسيطة ومتتابعة. فان الطبيعة التي
تملك مجالاً واسعاً من ناحية الوقت, لا يمكن قياسه بالمجال الذي
يملكه الانسان. تستطيع عمل الشىء نفسه وببساطة اكثر]!”""
اذن دعونا نلقي نظرة لنعلم عما اذا كانت «التغييرات البسيطة» تملك
أية فائدة. وعما اذا كانت الطبيعة تستطيع عمل ذلك ببساطة ام لا .
لقد تغيرت امور كثيرة من عهد دارون حتى الآن, فامام المعلومات
(19) المصدر السابق . ص . (577).
(8) المصدر السابق . ص . .)١77(
ريا -
الجديدة الى امكن الحصول عليها حالياً لم يبق أمام التطوريين أنفسهم
سوى الاعتراف بان نظرية التطور لا يمكن اقامتها على «التغييزات
البسيطة». وحسب حسابات العالم الياباني موتو كيمورا 0/0100
68 يجب حصول تبدل كل بضع سنين في جزيئة واحدة في
الانسان. اما حسب حسابات عالم الوراثة الانكليزي الشهير جون
بوردونف ساندرسن هالدن )١954-1١489175( 8.53006/508,ل
م10 فان نسل الانسان يستطيع حمل تغيير مقداره جزيئة واحدة
كل الف سنة. وان اي تغيير اسرع. سيؤدي إلى انقراض النوع
الانساني. بسبب الانتخاب الطبيعي ,بين| تحتاج نظرية التطور -لاثبات
صحتها- الى تغيبرات وطفرات اسرع من هذا بكثير. وهكا.ا نرى انه
حتى على فرض ان الانتخاب الطبيعي يبقى على التغيبرات عديمة
الفائدة -وغير الضارة في الوقت نفسه- فانه لا يكفي لتحقيق وتصويب
رأى دارون . ولنفرض المستحيل . . . لنفرض ان الطفرات تعمل بالشكل
الذي يقول به التطوريون.فان معنى هذا انه لا يسعنا الا اعطاء اجازة
قسرية للانتخاب الطبيعي لمئات الملايين من السنين لكى تتحقق نظرية
التطور.
ولكن بالرغم من كل المحاولات فانه لم يعثر بعد على اي حل او
امكانية لاعطاء الانتخاب الطبيعى مثل هذه العطلة او الاجازة. اي ان
تقيوم الاسدات: الطبيعن الذى اتير الاسائن النظرية التطور»: أصنيع
مفهوما قاتلا لنفس هذه النظرية .
وهكذاء فلكى يثبت صدق نظرية التطور لا بد.من اثبات ما يل
باعتر اف التطورون انفسهم : ْ
. لا بد ان تجري الطفرات باعداد قليلة وببطء - ١
؟ - لا بد ان تستعمل هذه التغييرات باقتصاد شديد, وان ترجح كفة
التغيبرات المفيدة على التغييرات غير المفيدة. وعلى التغييرات الضارة
- 1/4 -
رتعكانا كيرا
م#«- لا بد ان تكون التغيرات المفيدة باتجاه هدف معين. وصمن
تخطيط مقصود .
فالشرط الاول الذي يقضى بوجوب قلة عدد الطفرات , يمنع ظهور
التطور. ويجعل تحققه مستحيلاء وقد سبق ان اوردنا حسابات التطوريين
في هذا الخصوص (هذا علاوة الى اننا لورجعنا الى حساب الاحتماللات
في الفصل السابق لرأينا بوضوح انه لا عمر الكون ولا سعته تكفيان لعدد
التغييرات التى تحتاجها نظريةالتطور) .
اما رجحان كفة التغييرات المفيدة على التغيرات الضارة. فلا
يمكن حدوثه الا في اطار من الشعور والتخطيط اللدف . هذا علاوة على
ان تحقيق هذه التغيدرات المفيدة المتجهة نحو هدف معينءيحتاج الى علم
وادراك عاليين. لا تكفي حتى كلمة «العبقرية» للايفاء بحقهما او
التعريف بهاء ومع ذلك نرى العالم الروسي الاصل «دوبزا نسكي»
)١917/6-194.( الذي يعتبر من أشهر العلماء التطوريين بعد دارو
يقول :
[ان العملية التي تقود تطوير الأعضاء بشكل تدريجي وعلى مراحل
من اجل التكيف بصورة افضل للبيئة انها هي عملية خلاقة ولكنها
خالية من الشعور]”")
ولا تسألوا: كيف يمكن ان تكون العملية خلاقة وخالية من الشعور
في الوقت نفسه؟ . . . لا تسألوا هذا السؤال لأن من المفروض ان تتوقعوا
الكثير» وتتقبلوا الكثير لخاطر نظرية التطور.
.596 ,6م83 واناعط1» ,عولاق© اعوالة (21)
#4.
ولنلقي نظرة على ما يقوله دارون :
[ان الانتخاب الطبيعي يطوف بالدنيا باجمعها ليلا ونهاراً. ويفحص
بدقة جميع التغييرات كبيرها وصغيرهاء فيرفض الضارة ويقبل | .. :-م
المفيدة منها ويراكمها ويسعى بكل هدوء. ودون ضجّة ودون جلب 0
انتباه احد لانتهاز ال#خرضة عدا لتكيات كل كاتن حي للدروة
العضوية وغير العضوية بشكل افضل]"""'
في هذه الاسطر بين| يتكلم عن الانتخاب الطبيعي ككائن في غاية
الشعور. يبين لنا سبب معاناة نظرية التطور من قلة الادلة لديهاء
فالانتتخاب الطبيعي هنا يشبه لصا يدخل بيت برك بير
ودون ان يحس به أحد.
واليكم بعض الامثلة التي اوردها دارون عن الامور التي يحققها
الانتخاب الطبيعي بهذا الاسلوب :
590 ويستطيع الانتخاب الطبيعي تطوير عضو كائن حي بأية
نسبة كانت وان أستعمل ذلك العضو مرة واحدة فقط في عمر ذلك
الكائن. ان كان ذلك العضو حائزاً على اهمية كبيرة . وكمثال على
ذلك استعمال بعض الحشرات لفكوكها الكبيرة في ثقب وتمزيق
الشرائق, او الأطراف الحادة في مناقير بعض الطيور والتى تستعملها
لكسر البيضة”''.
نرى ان دارون في عباراته اعلاه يتصرف بتعقل واحتياط اكثر من
«دوبزنسكي». فهو على الأقل لا يجرد الانتخاب الطبيعي من الشعور,
على العكس من ذلك. فهو يقول ان الانتخاب الظبيعي بهتم ويطور
عضو الكائن الحي . وان استعمل ذلك العضو لرة واجدة فقط. اي ان
الاتتخاب الطبيعي «يتصرف بشعور مذهل) :
3 2 «وعاععم5 أ0 مأو 0 ع1 » ,مأبومة0 5وائوط© (22)
(39) المصدر السابقى . ص . .)١58( :
ماوت 1 نظرية داروت /5
[قد يصعب على الكثيرين الاعتقاد بان عضواً كالعين وصل الى
اقصى درجات الكمال بواسطة الانتخاب الطبيعي . ولكننا ان أحطنا
علمأ بسلسلة المراحل الطويلة التي يمْر يها اي عضو. والتي تؤدي كل
مرحلة منها وظيفة مفيدة للكائن. فان وصول هذا العضو إلى اية
درجة من درجات الكمال, لا يكون مستحيلا. لنأخذ مثلاً خياشيم
السمكة. فمن الواضح ان هذه الخياشيم. تطورت وتحولت إلى
عضو الرئة في الحيوانات البرية التى تتنفس الهواء. ولا بد ان هذا
العضو اضطر لفترة ما إلى القيام بوظيفتين مختلفتين في الوقت نفسه.
حتى تيسر له الاختصاص في احداهماء كما ان قيام عضوين مختلفين
عن بعضهه) تمام الاختلاف بايفاء نفس الوظيفة. وقيام أحد
العضوين بمساعدة العضو الآخر عند تطوره وتكامله يعد من
الأسباب التى سهلت في احيان كثيرة المراحل الانتقالية في
التطور]"" -
هكذا. . . . ومبهذه البساطة يعتقد دارون انه استطاع ان يشرح كيفية
تحول عضومن شكل الى اخر. اما العلم المعاصر فانه يرفض هذا الشرح
وهذا التفسير. بل يعتبره مضحكا. فكما يصعب على الانسان الاعتقاد
سيارة تعمل بالغاز السائل. وانها في فترة من فترات التحول كانت تسير
بالبنزين وبالغاز معأ من باب الاحتياط!! » كذلك يصعب عليه تصديق
كل هذه الحكايات حول خروج الأحياء من الماء الى اليابسة .
اذ لا مبرر هناك للاعتقاد بكل هذه المزاعم من دون تحقيق
وقحيص. حتى وان قدمها البعض تحت لبوس العلم. لأن قليلا من
العلم. وقليلا من التفكير. يكفيان لرؤية كيف ان اللوحة الي تقدمها
نظرية التطور في حاجة الى عقل وشعور خارقين .
(74) المصدر السابق . صص. (173735-15731).
-1م-
قبل كل شىء, يحتاج جهاز التنفس. لكي يتعرض مثل هذا التبدل
والتحول. الى تعيين هدف أمامه. . . وهذا الهدف هنا هو «الخروج من
الماء الى اليابسة». فمْن الذي يعطى هذا القرار ويعين هذا المهدف؟ أهو
الكائن الحي نفسه؟ أهي جزيئات جسمه؟ أهو الماء؟ أهو الهواء؟ .
ثم يجب تعيين الخطوات اللازمة للوصول الى هذا الهدف. ووضع
خطة تحتوي على تفاصيل كثيرة جدأً تشمل أجهزة الجسم كله. فقمن
الذي يضع هذه الخطة؟ أهو الكائن الحي؟ اهي ذرات جسمه؟ ام الماء؟
ام الهواء؟ .
ثم يجب الأخذ بنظر الاعتبار جميع العوائق والمشاكل التي قد تظهر
اثناء خطوات التقدم نحو الهدف.واخذ التدابير والاحتياطات اللازمة '
تجاهها. وادراج جميع هذه التدابير في الخطة بشكل مناسب. بحيث لا
تتعارض مع الخط العام للخطة. وهذه التدابير ذكرها دارون في النص
الذي ادرجناه اعلاه. حين ذكر أن عضوا واحدا يقوم لمدة مؤقتة بوظيفتين,
اوان عضوين محتلفين. يقومان بنفس الوظيفة ولمدة موقتة. وان أحدهما
يساعد الآخر في تطوره وتكامله. ولنسأل مرة اخرى: مُن الذي يرى
المشاكل والعوائق والصعوبات قبل اوانها,ويفكر بالتدابير اللازمة فيؤمن
التنسيق بين الاعضاء؟ اما القول بان «الاعضاء تقوم من نفسها بتأمين
نظام للتعاون والمساعدة في| بينها» فهو قول لا يقره اي عمقل واي منطق .
ثم تأتي مرحلة التنفيذ. والتطوريون يرون انها تتحقق نتيجة ملايين
الحوادث التي تصيب شفرات الجينات . والغريب ان هذه الحوادث تكون
وكأنها مرتبة ضمن خطة معينة!! ثم ان حادثة معينة تأتي لتكمل
«التقدم»! الذي حققته الحادئة السابقة. ولتدفع خطوة اخرى إلى
الامام. ولتقرب الكائن خطوة اخرى نحو الهدف!! وهكذا يتخلص هذا
الكائن من غضبة الانتخاب الطبيعي «الذي يجول في الدنيا في كل ساعة
من ليل ونهار دون ان يحس به أحدم! . . .
-/
وأخيراً. وبعملية تشبه عملية تحول دراجة أطفال ذات ثلاث عجلات/الى
طائرة فانتوم .إثر تعرضها لسلسلة من الحوادث العشوائية!! تظهر أمامنا
المعجزة وتتكامل . (لا يحسبن احد اننا بالغنا في هذا المثال. ذلك لان
انقلاب دراجة أطفال إلى طائرة فانتوم اسهل بكثير. من انقلاب السمكة
-بمرور الزمن وعن طريق الصدفة- إلى طائر) .
ثم انه من الغريب جداء ان لا يؤدي عبث الصدفة بشفرات
الجينات الى كوارث. ونحن نفسر عدم فهم دارون ومعاصروه هذا الأمر
الى قلة معلوماتهم. اما إصرار من جاء بعدهم. فلا يفسر الا بالعناد
والتعصب. ذلك لان مد يد العبث اليها أوتدخل الصدفة. لا تؤدي إلا
الى كارثة . واليوم يحاول الذكاء الانساني -وليست الصدفة- ان ينفذ الى
أعياق علوم الجينات بدراسات شاقة. وان يؤسس فرعا خاصا من العلم
اطلق عليه أسم «وهندسة الحينات» يؤمل من ورائه علاج بعض الامراضص
المستعصية عن طريق هذا العلم .
اما البر وفسور «باول برك». الاستاذ في جامعة ستانفورد في ولايه
كاليفورنيا في الولايات المتحدة الامريكية ورئيس الفريق العلمي لبحوث
الحينات, فانه يعترض على إطلاق اسم «هندسة الات عر ابحاثه
ويقول:
زان جهلنا في موضوع علم الوراثة الانسانية كبير الى درجة
يمنعنا حتى عن مجرد الحلم بذلك] .
وينبه «باول برك» الى خطورة العمل في هذه الابحاث,. لأن من
الممكن ومن المحتمل. ان يظهر امامنا فجأة فير وس جديدء وينتقد بعض
الباحثين الذين لا يتخذون الاحتياطات الكافية فى هذه البحوث” '" .
ان من المستحيل قبول الادعاء بان الصدفة استطاعت القيام بحل
كل هذه الالغاز التي استعصى حلها على الذكاء الانساني بالرغم من جميع
8.172-178 ب«هصة6 وأنا 156» ,,وللق0 أهوألا (25)
-85ى-
الجهود المبذولة في هذا المجال. . . من المستحيل قبول هذا الادعاء واب
بذلت المحاولات لوضع قناع العلم عليه,وقدم كوبقرة مقدسة» لايجور
مسها. وبالرغم من مرور قرن على وفاة دارونءفان التطوريين لم يتعبوا بعد
م مخاولة جك هذا المستحيل غك وقد اقتبننا التحدير النايق حول
شفرات الحينات. من كتاب يناصر النظرة التطورية. والآن لنلقى نظرة
على صفحة اخرى من الكتاب نفسه : 1
[ان قيل لك وانت تتفحص طائرة حديثة مجهزة بأحدث الالآت
الالكترونية. ان هذه الطائرة تكونت من خر وج الالمنيوم والحديد
والبئزين من تحت الارض من نفسهاء واجتاعها مع بعضها البعض
بنفسهاءلما صدقت ذلك. بينما ظهرت الاحياء التى تعتير اجسادها.
مكائن معقدة اكثر من تلك الطائرة. نتيجة مثل تلك العفنلية 17
والفرق الوحيد هناءان المواد المستعملة هى الكاربون والنتروجين
إليقة
والماء] 1
عندما كتب دارون كتاب «اصل الانواع» لم يكن يملك الحرأة لسوق
مثل هذا الادعاء. (نعيد إلى الاذهان هنا ان دارون إستمد الشجاعة في
نشر نظرية التطور من بعض اصدقائه والمحيطين به). فهو يقول في كتابه
هذا: ٠
[ان الصدفة لا تستطيع باي حال من الاحوال تفسير هذه
الاختلافات الكثيرة الموجودة بين انواع الصنف الواحد.
والاختلافات بين مجموعات النوع الواحد]”".
اذن فقد كانت هناك حاجة الى خالق لتفسير هذه الاختلافات/لذا
وجد دارون نفسه أمام ضرورة البحث عن إله. وقد وجده واطلق عليه
)1١( المقصود عملية الصدفة . (المترجم)
(77) المصدر السابق .ص .)7١-90(
15 2 ,«6165©م5 أ0 مأو 00 عط1» ,مأويو0 كعاموطن زو2,
-68غ6/-
إسم «الانتخاب الطبيعي »! :“وقد واينا من اقوالدارود السابقة كيف انه
أضفى على «الانتخاب الطبيعي» غقلا وإحساينا نخارقين:
ولكن عندما احتاج «الانتخاب الطبيعي» نفسه الى خالق. عاد
دارون (واضع هذا الصنم) أدراجه ورجع الى «الصدفة» مرة اخرى.
واستقر رايه عليها. لذلك نجده يقول:
[ان مفصل الباب يومىء الى صانعه الانسان. اما المفصل ال حي فهو
وفي الرسالة الى كتبها عام ١41/5 نجده يشرح هذا التطور
ووالخسس قرا بزالك كين تدر ل القنيه إذ يشوك
[والدليل الآخر الذي يطرحونه حول اثبات وجود الله. هو استحالة
وجود مثل هذا الكون البديع غير المحدود. والذي يضم بين
موجوداته الانسان الذي يملك قابلية النظر الى ماضيه السحيق
والى مستقبله البعيد. . . استحالة وجوده نتيجة الضرورة والصدفة
العمياء. وعندما كنت افكر هذه الصيغة؛كنت اضطر الى البحث
عن «العلة الاولى» التى تملك ذكاءً على نمط الذكاء الانساني.
وعلى ما اذكر . فان هذا الاتجاه كان قوياً لدي عندما كتبت «اصل
الانواع ».ولكنه بدأ يضعف عندي تدريجياًء.وتعرض لبعض الهزات .
وحتى الآن لا اتمالك من الشك : هل يمكن الوثوق بهذه النتيجة
التي توصل اليها الذكاء الانساني الذي أؤمن بكل كياني انه متطور
5 ذكاء ادنى الحيوانات في سلم التطور؟]7” .
وبالرغم من قطع نظرية التطور -من الناحية الجكليه” مراحل
عديدة منذ دارون حتى الآن. الا ان الامر بقى منحصرا على اختراع
حكايات جديدة» لماشاة التقدم العلمي في هذه الفترة. او وضع بعض
, 6165 56160160 300 مأبومع 0 كوأنوطات) أه لإطامقرومنطمابنة 156 » ,(50) مأبسمق0 امومع (29)
266
الرتوش لحكاياتها السابقة. اما بالنسبة لموقف التطوريين من «الصدفة» فلا
يزالون على خطى دارون في التمثل بحكاية «مفصل الباب والمفصل
الح». واليكم الآن نموذجاً لجنون آخر يفسر حتى «الصدفة»
بالصدفة! :
[ان الاستراتيجيات والخطط التى تطورها الكائنات الحية في
صراعها مع الصدف ومع البيئة هي نفسها وليدة الصدف والبيئة؛
ومبذه الصورة استطاع الانتخاب الطبيعي استخراج ملامح غائية
من حوادث عشوائية لا غاية لها وخلق أعضاء معقدة. لانواع من
الكائنات ءتبدو وكأنها متلائمة مع بحيطها حسب خطة مدروسة
وموضوعة بعناية. ولكن هذه الاعضاء وهذه الانواع استطاعت
أحيانا تجاوز وتخطي حدود وظائفهاء فاستطاعت زعئفة ان تنقلب
الى يد. وذراع الى جناح او الى يد فنان. واستطاع نظام للاعصاب
ان ينقلب الى دماغ يتكلم ويبحث ويشعر بالسعادة او بالندم]!”""
وبعد هذه الامثلة لا نرى حاجة لايراد المزيد من الادلة لاثبات بعد
هذه النظرية عن الحقيقة ومدى ضعف اسسها. ولكن. ما العمل وهناك
من يعتقد امكانية ستر جميع العيوب والدفاع عن اغرب الامور بمجرد
لعن ان الكل علنها:
[فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون] سورة
المعارج/ :
5175 ,«هصم8ة6 عآنا عط » ,,علالو0 أعوألةا (30)
لإا
رجال العلم واخطاؤ هم :
ماذا تقبل نظرية التطور؟
قد يخطر على بال الكثير ين هذا السؤال:
«لو كانت نظرية التطور عبارة عن مثل هذه الادعاءات والاسانيد
الضعيفة. اذن كيف تسنى ها ال نجمع المؤ يدين حوهًا؟»
ان الذي يعطي أهمية هذا السؤال. هوالفهم الخاطىء لطبيعة نظرية
التطور. فالكثير ون يعتقدون أنهم امام قانون علمي . بين| نظرية التطور
مسألة «اعتقاد» او بالأحرى «عدم اعتقاد» معين. فى اعتدنا مشاهدة
حصول بعض الير امج التافهة لبعضر الاحزاب السياسية على أصوات
مئات الآلاف من الناس,وحتى الملايين منهم,واعتدنا عدم ربط ذلك
باسباب عقلية او منطقية. بل باسباب سياسية وايدولوجية. لذا لا نرى اية
غرابة في حيازة هذه النظرية القبول في بعض الاوساط. خاصة بعد ان
تحولت إلى اتجاه ايدولوجي . ولكن مع ملاحظة فارق واحد. وهوان هذه
النظرية. قدمت باسم العلم,واستغلت المفهوم الخاطىء السائد والقائل
وان العلم لا يخطأ. والعلاء لا يخطأون» 2 استغلت هذا الممهوم
الخاطىء اوسع استغلال .
او كوق ةالغلا آنانا بين :وقطارة كاي اناسن اعتري + محفقة
خب -
كيرا ها تدس ف عضرا شال بل الآ اللا عفن العلراة الفسهم اف
كثير من الاحيان من التصرف. متناسين هذه الحقيقة. ان التطور في نظر
عالم فيزيائي يموضوع بيولوجي (علم احياء). فيا دام جمع من علماء الاحياء
يؤمنون هذه النظرية. اذن فلا بد ان تكون لها اسس قوية. واما عالم
الأحياء فهو ايضاً يعتقد ان هذه النظرية يجن :ان يكون لما سند فوئ,والا
فا بال علماء احياء يفوقونه شهرة وتجربة يؤمنون بها؟
ان الاختصاص في فرع من العلم. لا يعصم صاحبه من الوقوع في
الخطأ. او الدفاع عن الافكار الخاطئة في ذلك الفرع . وهناك امثلة كثيرة
نستطيع رؤ يتها في حياتنا اليوسة فمثلا هناك الكثير ممن تبحروا في علم
القانون وحصلوا على درجات علمية عالية فيه. ولكنهم لا يترددون مطلقاً
في اعطاء فتاوى جائرة في اكثر القضايا ظلماً. ودون ان يرف هم طرف.
وذلك تبعا لعقائدهم السياسية . لذا فا المانع ان يتكرر الخطأ الذي يقع في
علم القانون في ساحات العلوم الآخرى؟
وف الحقيقة ان امثلة وقوع العلماء في مصايد اوهام عديدة. تقودهم
الى استنتاجات خاطئة. مبنية على معلومات وأحكام زائفة. ليست امثلة
نادرة . فمثلا استطاعت حمجمة عرفت باسم «انسان بلتدوان» ان تقيم
دنيا العلم وتقعدها في عصرنا الحالي. وان نخدع ولمدة اربعين سنة . أشهر
العلماء المدافعين عن نظرية التطور. لذا فسنلقي نظرة عجلى على هذه
الحادثة وتطوراتهاء لكونها مفيدة في الكشف عن ذهنية التطوريين. وذات
عبرة ومعنى كبيرتين :
بدأت حادثة «بلتداون» في اوائل قرننا الحاليى. ففى سنة ١91١7
ذهب جارلس داوصن 0319500 01737165- وهو احد هواة التقيتوعة
الأتارة ويعجل عانياق مدية سرباك ا هن ]بن لحف البريطان
وقدم الى «سميث وودر ود» 50111/00013250 - رهو جيولوجى موظف فى
اللنتحف- بضحة قطع من الجماجم. لاد لسرن از طن وا نين
-84-
في احدى الحفريات في «بلتداون» قرب مدينة «وسوساك» وانه عثر
على القطع الااخرى. بعد ذلك التأريخ في الحفريات التي أجراها في نفس
تلك المنطقة .
كانت القطع تبدو قديمة جداً. وقد اتفق «داوصن» مع «وودورد»
-الذي كان رجل علم محترف- على ان قطع الجماجم هذه لا تعود الى
تاريخ قريب؛ ولكن الغريب فى الموضوع .هو ان الجمجمة بالرغم من
مظهرها القديم جداء فانها كانت تعود الى الانسان الحديث .
بعد هذا التاريخ بدأ «داوصن» و «وودورد» باجراء أبحائهما اعفء وفي
الحفريات التي اجرياها معاً فى منطقة «بلتداون» عثرا على قطع اخرى من
الجماجم. وعلى -وهذا هو المهم- عظام فك. كانت تبدو قديمه جدا
ايضاً وفيها ضرسان. والشيء الذي يجلب النظر ان الفك كان يعود الى
قرد «الاورانج». اما الضرس فيشبه ضرس انسان. ومع ان القسم
المفصلي من الفك. والذي يرتبط مع الجمجمة كان مكسوراًء اي مزيلا
بذلك إمكانية معرفة عما اذا كان هذا الفك يعود الى نفس الجمجمة
المكتشفة سابقا ام لاء الا ان «داوصن» و«وودورد» أصرا على ان الفك
يعود لتلك الجمجمة. دون ان يعيرا اهتاماً لعدم كفاية الأدلة على ذلك .
كانت قطع العظام هذه تعطي صورة محيرة عل] : صورة انسان بفك
قرد. اوقردا بجمجمة انسان. وعندما اجريت الابحاث على المتحجرات
الاخرى التي ا#تدقيت معيزاء- والعائدة لحميوانات"ثلابية: اخرق + تنين' أن
هذا المخلوق الغريب عاش قبل خحسمائة القاسة :ركان عد فادها
ضارباً في القدم . اذن فان القرد عند تطوره وتحوله إلى انسان تطور دماغه
اولآء ومر قبل نصف مليون سنة بمرحلة «القرد الذي يفكر. وربا يتكلم
5 كانسات»).
اطلق «داوصن» ورفيقه «وودرود» اسم 5لام0طامه0ح
030500 على هذا المخلوق الغريب,. وفي 18 كانون الاول سنه
و #-
5 قدما اكتشافه| هذا في الاجتاع المعقود في «اتحاد الجيولوجين» في
لندن.
ومع ان بعض ال حاضرين في الاجتماع , أشاروا إلى احتمال كون هذه
القطع من العظام. لا تعود الى كائن واحد بل الى عدة كائنات؛ الا ان
«انسان بلتداون» حاز على رضاء رجال العلم بشكل عام .
بعد ثلاث سنوات ,عثر «داوصن» و «ووردرد» بالقرب من «بلتداون»
على قطع اخرى من العظام . ولكن ما ان عثر سنة ١916 على قطع
اخرى من العظام من نفس نوع الحمجمة والفك السابقين. على بعد
"كم من الحفريات الاولى في بلتداون. حتى اتفق العلاء على ان تاريخ
التطور يجب ان يكتب من جديد. اما المتشككون والمتسائلون: ما هو
الدليل على ان هذا الفك يعود هذه الجمجمة؟» فلم يعد أحد يلتفت
اليهم. واصبح اشهر علماء (علم الاحافير) البلشنولوجيا” ” انذاك,
مقتنعين بوجود «انسان بلتداون». واقنعوا انفسهم بذلك. بحيث لم يبى
أمام من يجازف بالقاء اي ظل من الشك حول العظام المستخرجة من
«بلتداون»,الا توقع مختلف انواع النقد والتهم. وحتى العالم الامريكى
المشهور هنري فير فيلد ازبورن (/ا4861١-195١) الذي تشكك في
البداية من هذا الادعاء. ما ان زار المتحف سنه ١937١ وشاهد الجمجمة
والفك. حتى غير رأيه مبدياً حيرته امام قطع العظام هذه قائلا :
[ان الطبيعة مليئة بالمفاجات]. ثم وصف اكتشاف «انسان بلتداون»
بانه: «اكتشاف في غاية الاهمية للمراحل التى عاشها إنسان ما قبل
التاريخ» . 1 ْ
وقد حسب التطوريون. ان اكتشاف تلك الجمجمة من قبل
(1") البلنثولوجيا 001010©18هله6 فرع من علم الاعراق والسلالات البشرية؛ يبحث فى انسان
ما قبل ملتأريخ . والكلمة يونانية الأصل وتتركب من 805ا6 وتعنى : القديم . ,010105, 00
وتعنى الموجود أو الكائن و0908 اوتعنى العلم أو البحث (المترجم) .
-1ه-
«داوصن». قد سلط الضوء على إحدى النقاط الغامضة في نظرية
التطور. فقد كان النقاش الدائر انذاك بين التطوريين هو: «هل تطور
د الانسان اولاً ام دماغه؟» اما «انسان بلتداون» بجمجمة انسان.
وفك قرد. فقد كان يوضح ان دماغ الانسان هوالذي تطور اولا. واليكم
ما كتبه العالم الانجليزي المعروف كرافتون أليوت سمث
(1977-14100) في هذا الموضوع :
[إن أهم نقطة في اكتشاف «رجل بلتداون» هو اثباته للراى القائل
ان الدماغ هو الجزء الذي تطور اولا في الانسان عند مراحل
تكامله. وان الانسان تجاوز مرحلة القردية بفضل تطور وتكامل
دماغه. فبالرغم من احتفاظ هذا الانسان بخشونة فك وملامح,
وطبعا بجسم اجداده القرود. بدرجة كبيرة, فان دماغه وصل الى
مستوى الانسان. ويعبارة اخرى. فان الانسان كان قردا من فصيلة
«الاورانج». نما دماغه بشكل كبير. وهكذا فان اهمية جمجمة
«بلتداون» هي في إثباتها هذه الحقيقة إثباتاً لا يأنيه الشك] 9"
إلى جانب هذه الاحكام القاطعة, التي كان يسوقها اشهر علماء
العالم حول جمجمة «بلتداون» اصبحت ترتفع بمرور الزمن بعض
الاصوات التي بدأت تنبه إلى عدم جواز الاعتماد والثقة الزائدة عن حدها
في تلك القطع من العظام. فمثلا صرح عالم التشريح الالماني المعروف
«فرائز ويدنريج) «ءنه0مولول/لا مم2 2 . )١1958-141/9( سنه
(ي بعد ثلاثين سنه تقريبا من اكتشاف هذه العظام) .
[يجب حذف «انسان بلتداون» من سجلات المتحجرات . لانه ليس
الا عبارة عن تركيب إصطناعي بين جمجمة انسان وفك قرد
الاورانج ووضع اسنان في هذا الفك بشكل اصطناعي]
ولم ينج هذا العام المشهور بسبب شكوكه هذه. من الانتقاداث الحادة
(1979 اأرمم 5) أوتأمواع5 رول , «/زأاهعا 05و عمو الا طاندم5» ,لأناه6 نزول مهطم516 (32)
-4 5
والاتهامات القاسية. فمثلا كتب العالم الانكليزي سير أرثر كيث
)١19466- 1855( جواباً قاسياً له قال فيه :
[ان عملك هذاء ليس الا طريقة يقة للتخلص من الحقائق التى لا
توافق نظرية مقبولة لديك سلفاً. اما الطريق الذي يسلكه رجال
الحقائق9" .
وفي الحقيقة. فان الذين كانوا يؤمنون ب «انسان بلتداون» فضلوا
تطويع الحقائق للنظريات. وليس تطويع النظريات للحقائق. وذهبوا في
هذا إلى حد بعيد. الى درجة ان المدافعين عن «انسان بلتداون» بدأوا
يشبهون هذه اللمدمة والى هن امنا مغاضر) تحدحهة الفرف. فمثلا
قام و«وسمث وودورد» بحساب حجم دماغ هذه الحمجمة قرا أياه. ب
/ا ١٠١ سم73 . وبعدذ مدة اعاد سير ارثد كيك حسات حجم الدماغ
موصلا اياه الى الحد: الادنى لدماغ الانسان المعاصر الذي يبلغ
1000-8 سم". ومن جهة اخرى صرح «كرافتود اليودت سمث»
انه يرى في هذه الجمجمة أدلة واضحة لبعض المناطق الخاصة بالانسان
التالي :
[علينا ان نقران هذه الجمجمة هي أقرب الجماجم الانسانية لجماجم
القرود المكتشفة حتى الآن. ومن الطبيعي جدا ان نتوقع مثل هذا
الدماغ من كائن يشير فكه إلى مستوى حيوانية جده بشكل لا يقبل
الشك].
وفي سنه 2١98/8 اي بعد مرور 1" سئه على اكتشاف هذه
الحمجمه لا يتردد «سيرارئر كتث» في كتاب نشره انذاك من وصف هذه
(*) المصدر السابق .ص . (47).
-م 8-
الجمجمة بانها جمجمه قرد. فنراه يقول :
[كما في قرد «الاورائج». فائنا لا نجد في هذه الجمجمة النتوء
الموجود فوق مححر العين «|18أم80م5» كىاان عظام
جبهة «انسان بلتداون» تشبه عظام جبهة قرد الاورانج في بورنيو
وسومطره]'' " .
ولا يفوتنا ان نوضح هنا. فنقول ان النتوء فوق العين ليس واضحا في
الانسان كذلك. وانما يشاهد هذا النتوء في الغوريلا والشمبائزي. ولكن
لأمر ما كان العالم الانكليزي الشهير يصر على ان حمجمة «بلتداون» تعود
عرد ريس كا
وكلما ازداد فحص هاه الحمجمة ظهرت فيها علامات كونها تعود
لقرد!! اما بالنسبة للسك فقد بدات علامات مشابهته للفك الانساني
بالظهور تتر ى!! فمثلا صرح «كنث» بان شكل دفن وانغمار الأسنان ف
عظام الفك يشابه ما هو كائن في فك الانسان وليس القرد.
ومضى العلماء على هذا المنوال أربعين سنة. يكشف كل منهم دليلاً
جديداً. او بالاحرى تموبها جديدأً,في موضوع جمجمة «انسان بلتداون».
في سنة 1444 قام «كنت اوكلى» (/1911- ) من قسم
دراسة السلالات البشرية في المتحف الير يطاني باجراء تجربة الفلور على
عظام «انسان بلتداون». حيث تبين انها ليست قديمة بالدرجة المتصورة
سابقا . وتعتمد تجربة الفلور على حقيقة امتصاص العظام للفلور بمرور
الزمن لذلك فان مقدار الفلور الموجود في العظام يعتمد على :
. مقدار نسبة الفلور الموجودة في الثر بة المدفونة فيها العظام -١
” - الفترة الزمنية لبقاء العظام مدفونة في تلك التر بة .
وقد تبين ان نسبة الفلور الموجودة في عظام «انسان بلتداون» قليلة مما
تشير الى حداثة دفنها. ولكن حتى هذه النتيجة لم تفلح في القاء شكوك
(4") المصدر السابق . صن . (44).
-484-
فوية. كل ما في الامر انهم اعتير وا ان العظام دفنت في الحقيقه في وقت
أبكر تما كان يتصور سابقاً. |
وأخيراً قام «كنيث اوكلى» و «سير ولفود لي كروس كلارك» من
جامعة اكسفورد قسم التشريح مع «ج. س وينر» سنة 1981 باجراء
تجارب اكثر دقة على هذه العظام . وتمت مقايسة ومقارنة اجزاء العظام مع
بعضها البعض بعناية كبيرة. واخذت صورها باشعة * (الاشعة السينية)
كا تم قياس مقدار النتر وجين والفلور الموجود فيها. (كلم)| زادت مدة بقاء
العظام مدفونه في التراب. ازداد مقدار الفلور. وقل مقدار النتر وجين
فيها. وتجربة النتر وجين تعطي نتائج افضل من تجربة الفلورء لاما
تستطيع تحديد عمر العظام بدقة اكثر. وخاصة ان كانت تعود الى عصور
قريبة) . ظ
وقد اظهرت هذه التجارب. ان العظام دفنت في منطقة «بلتداون» في
زمخ قرزيت جد داق عضرا لكان
وعندما وضع «اوكلى» واصدقاؤه العظام في محلول حامضي ,اختفت
البقع الموجودة عليها. واتضح ان هذه البقع لم تكن -كم) حسبت سابقاً-
ناتجة عن بقائها مدة طويلة مدفونة في التراس. با انها احدثت بشكل
اصطناعي للايهام بانها تعود الى ازمان غابرة جدا. وليس هذا فحسب».
بل تبين ان الاسنان المغروسة في عظم الفك بردت بميردة للتمويه وللايهام
بانها تاكلت على مر الزمن. وكانت علامات البرد ظاهرة لكل عين
واخيراً اعلنت النتيجة في تشرين الثاني سنة 1487. وكانت كا
د ش
[ان «انسان بلتداون» ليس الا قضية تزوير وخداع. تمت بمهارة
ومن قبل اناس محترفين. فالجمجمة تعود الى إنسان معاصر. اما
عظام الفك فهي لقرد اورانج بعمر عشر سئوات. والأسنان هي
86د
اسنان انسان غرست بشكل اصطناعي . وركبت على عظام الفك .
وظهر كذلك ان العظام عوملت بمحلول ديكر ومايت البوتاسيوم
لاحداث اثار بقع للتمويه واعطاء شكل تاريخي قديم ها]
بعد هذا التصريح تحول «انسان بلتداون» فجأة إلى «قنبلة
بلتداون». وكانت المسألة واضحة الى درجة ان التساؤ ل المهم لم يكن :
من الذي قام بهذا التزوير والخداع؟ بل : كيف تسنى عدم انكشاف مثل
هذا التزوير الواضح طوال اربعين سنة؟ إذ لم يكن هناك اي دليل يعتدٌ بى
يبين ان الفك يعود لتلك الحمجمة. ذلك لان مكان التحام الفك مع
الجمجمة كان مكسوراء فانتفت بذلك أية امكانية لمعرفة ملاءمة او عدم
ملاءمة الفك مع الجمحمة. وعلاوة على ذلك فقد اصبح الجميع متفقين
على وجود دلائل كثيرة. كانت تستوجب الشكوك والحذر. اذ نرى «لي
كروس كلارك». -وهو احد اعضاء اللجنة التي كشفت عملية الخداع
هذه- يتساءل بحق :
[لقد كانت علامات المحاولة المقصودة لاظهار العظام قديمة ومتاكلة
ظاهرة وواضحة الى درجة ان الانسان ليحتار كيف انها لم تلاحظ
حنى الآن من قبل أحد9"
اضافة الى الاثار الواضحة للميرد على الاسنان. فان طريقة وضع
هذه الاسنان فى الفك كانت تبين بوضوح , انها ركبت وغرست في| بعد في
الفك بصورة اصطناعية. وعندما نقل «اوكلى» ذكرياته عن هذه الحادثة
ذكر ان أطباء الاسنان اللاختصاصين. الذين رأوا «انسان بلتداون» في
المتحف. لم يقوموا باي تفسير. ولم يقدموا ايه ملاحظات عن اثار الخداع
الظاهرة” " .
(5") المصدر السابى صض. (19).
(1979 عمبل 21) أوتاموء؟5 يويح «مقالة مبورهلؤ لاط أنام26 ناما تمكن5» ,مواكاج0 طأومموكز (36)
4م
-45-
اما بالنسبة : من الذي كان وراء عملية التزوير والخداع هذه. .وماذا
كان الغرض منها؟ فقد سيقت احتالات كثيرة. بل ألفت كتب حوها.
فأشار البعض باصبع الاتهام الى «جارلس داوصن». وقال اخرون بانه
عمل شخص اخر اكثر إحترافا منه. ولما كان «داوصن» قد توق سنة
5 إثر مرض مفاجىء بعد اكتشافه الجمجمة الثانية. فلم يكن
بالامكان طبعاً استطلاع رايه في الموضوع. كما سيقت اسماء اخرى
كذلك.
إنا بتخضوطن: القارة. قن عهلية: التروين هدو “فآن” الاسمالات
الرئيسية التي اوردت بهذا الخصوص كانت كا يأتى :
ان اله والقرة انان الكر زوف النادرة العط العلمى: فلعل
الذين كانوا يكرهون «داوصن» ولا يطيقونه. رتبوا له هذه الع اوان
«داوضة)» تفنه» الذئ كان باجنا هازياء. عير ممق رت هذه الخدعة
رقبة اق "القتهرة ع وعيوها هنا شنيوة" المح نحن اولان النزالة قلي كانت
مزحة في البداية ثم انقلبت الى جد فيا بعد.
بالرغم من انقضاء ربع قرن على اكتشاف التزوير في موضوع
«انسان بلتداون». فلا تزال هذه الحادئة حديث مجالس العلم في الغرب
حتى الآن. وقد يكشف عن الشخص الذي كان وراء عملية الخداع
هذه. اولا يكشف عنه. وهذا لا يهم كثيراء ولكن المهم هو ان حادثة
«انسان بلتداون» سلطت الضوء على حقيقة معروفة. وهي ان العلماء
-شأنهم في ذلك شأن الناس الآخرين- معرضون للخطأء فا يستطيع
محتال محترف. خداع رجل بسيط. فيبيع له برج المدينة او يخدع البنك
المركزي بسندات زائفة» كذلك من الممكن خداع اشهر العلماء واكثرهم
صيتا. ولكن بشرط ان يكون المحتال على علم تام بنقاط ضعف
ضحيته. وترتيب لعبته وفق ذلك. وهذا ما كان يتحلى به بطل «انسان
بلتداونوء اذكان -على ما يظهر- على علم تام بضحيته .
© © ه
ل
ان الرأي العام يطلم عادة على منجزات العلم. وليس على ,
اخطائه . فنحن نقرأ دائيا في الصحف والمجلات والكتب. ؛ كيف تحققت
الاكتشافات المختلفة . ولا نطلع كيف فشلت تجارب معينة 0000ظ
احد الطلاب عام نفس مشهور قائلاً: «الا يمكن ان يكتب العلماء
النفسانيون عن تجاربهم التي انتهت بالفشل؟»
ولا ندري ان كان هناك عالم سجل اخطاءه ه. ولكن سنقتبس بعض
الحمل من كتاب «جيمس د. واطسون». العالم المشهور الذي اكتشف
تركيب جزيئات 8.لا.م , والذي ينتقد فيها زملاءه من هذه الزاوية
انتقاداً مرا فهويشرح اية نظرةٍ كان ينظر بها العلماء الآخرون الى ابحائه
التى انتهت باكتشاف يعد من اهم اكتشافات عصرنا الحاضر فيقول :
[ . . طبعاً. كان هناك علماء آخرون من اعتبر وا الأدلة حول
6 غير كافية. وفضلوا الاعتقاد بان الجينات عبارة عن جز يئات
بروتينية فحسب., ولكن «فرنسيس» ما كان ليعير اية أهمية هولاء
المتشككين. فمعظمهم كانوا من الحمقى الذين لا يسأمون من
الرهان على الجواد الخاسر. وعلى عكس القناعة السائدة المستندة
على الاخبار الصحفية, فان قسأً كبيراً من رجال العلم ليسوا فقط
ضيقي الافق وبعيدين عن الظرف. بل هم حمقى . . والذي لا
يستطيع ان يبصر هذا لا يستطيع ان يكون رجل علم بحق]”"" .
ونحن هنا لا نبغي 5 ان نتطرف ضد الاعتقاد السائد.
فنبون من شأن رجال العلم. وانهما نريد ان نشير إلى احتمال خطأ
العلماء. اوتبنيهم حك بعيداً عن الصواب» كأي انسان اخر. وكما
نين جتان عقا عن لمك الخدم وجاك القت زم
يستغل نعمة الذكاء التي وهبها له الخالق حق الاستغلال . كيا إن بين
64 ميزززول عأانه0 عط1» ,نمو)ق/ال/! .0 3065ل (37)
-848-
رجال العلم من هم رمز النضج والفضيلة والوقار.
ولا شك ان القابلية للخطأ لا تستطيع وحدها تفسير تبني نظرية
تفتقر الى الاسس الصحيحة مثل نظرية التطور. لذا يجب الأخذ
بنظر الاعتار -يجانب هذةد- خواضاً انسنانية ار فاذا اضَفنا لها
الدعاية الضخمة المركزة. عرفنا لماذا تهيات كل الشروط اللازمة
لتقبل نظرية ضعيفة مثل نظرية التطور. وابرز هذه الخواص. هي
خاصية ميل الأنفس الى التخلص من المسؤ ولية .
ان تظرية التصود تريدأن تقدم لنا كوناً وجد عن 31
الصدفة كوا سائبا . . ومن الطبيعى ان الكون. ان كان وجد
صدفة . ولس نتيجة ارادة وخطة ع فانه كون لا غاية له ولا
هدف. اذن فلا محل للتفكير في الغابة والهدف من خلق هذا العام
الرائع. ومن خلق الانسان, ولا حاجة اذن للخوف من يوم يحاسب
فيه المرء على ما قدمت يدأه.
ولكن التطوريين -مع الأسف- لا يدركون انهم بذلك
يستبدلون الجمرة بالنار. وهم عندما يرفضون هذه المسؤ ولية التي
هي مجحرد مسؤ ولية العيش كانسان يعرف خالقه. فانهميرفضون مع
هذه المسؤ ولية. حياة ابدية. وسعادة ابدية للبشر. ويصورود
الموت. الذي هومصير كل كائن حي .كأنه عدم ابدي .
من ناحية عونق يحتاج الانسان الى كسب رضاء مجتمعه.
مثله في ذلك مثل الطفل المحتاج الى اهتمام امه ورعايتها. لذلك
فاننا نراه يتقبل كل ما يقدم اليه باسم «المعاصرة» او «التقدمية» او
«العلم». دون تحقيق وبحث كافيين. وعندما تكون نظرية التطور
«موضة» في محيط ماء. فمن الطبيعي ان تجد من يحس الفخر والغرور
عندما يظهر نفسه وكانه بطل من ابطال نظرية التطور.
-4 4
العلم والدعاية
إنها حرب حاقدة على الاديان وليست نظرية
ان السبب الرئيسي في الاستماتة في الدفاع عن نظرية التطور طوال قرن
كامل. وباصرار وعناد. هو محاولة القيام بتفسير الكون والحياة دون الحاجة
الى خالق. لذا فان من الاصح النظر الى نظرية التطور. كجزء من
الدعاية المادية» وليس كنظرية مستقلة . والحقيقة ان نظرة واحدة الى كيفية
انتشارها تكفي للبيان بان الموضوع ليس موضوع «علم» بل موضوع
عقيدة وايدولوجية معينه. ذلك لان نظرية التطور. تتبع في انتشارها.
طرق الدعاية واساليبهاء وليس الطرق العلمية» ومن الممكن مشاهدة
جميع عناصر الدعاية عند تقديم هذه النظرية وعرضها :
-١ تتبع نظرية التطور اسلوب انتقاء الأدلة» فهي تختار الأدلة التي
تراها في صفها. وتهمل الادلة المعارضة والمناقضة لها. فلم نشاهد حتى
الآنء أياً من التطوريين قام بحساب الاحتمالات حول البر وتينات .
9 - وضع اللافتات والعناوين. من العادات الملازمة للتطوريين».
وهذا من السهات البارزة للدعاية . فتهمة «الرجعية» و «التعصب» تلصق
خالا بكل من محاول تدقيق مداق طبشة هدم النطرية:
*- تتبع نظرية التطور طريق الابتزاز. فالشخص المعرض هذه
0
الدعاية لن يجد امامه الا طريقين. فاما أن يختار ان يكون «رجل علم
معاصر» و «رجلا مستنيرا» واما: «رجلا متخلف العقلية». . . الخ فان
قبل وتبنىّ النظرية فهو رجل مستنير. والا فهو شخص متخلف .
4- ليس هناك محل للنقاش في نظرية التطور. وانما هناك عرض
وتقديم شىء معين. فبين| يوضح العلم للانسان «كيف» يفكر نرى ان
نظرية التطور تقدم للانسان «ماذا» يفكر.
ونظرية التطور, مثلها في ذلك مثل الدعاية. لا تفتح مالا للنقاش ه:
فهي تتحدث عن والحقائق العلمية» ولكن اما انها لا ترى حاجة لايراد
الادلة عن هذه والحقائق» اولا تدخل في اي نقاش حول ماهية الادلة التي
تقدمها او دلالاتها
ه- ك) هو الحال في الدعاية. فان الكذب ليس 2 في نظرية
التطور.
[لا يمكن لأحد ان يصدق بان المعادن خرجت من باطن الارض من
نفسها واعبا انقلبت اخيرا الى طائرة . ولكن اجسام الكائنات الحية
التى تعتير معقدة اكثر بكثير من الطائرة ليست الا نتيجة مثل هذه
العملية 1 ::
والويل لك ان لم تؤمن بهذا الكلام!
5- وضع الشعارات واستعلها وتكرارها قدر الامكان. يعتير من
استر اتيجيات نظرية التطور. اذ ان الشخص الذي يسمع ب« الانتخاب
الطبيعي) الاك المراتء لارراق غبروره للنجة عن مافية هذا المفهوم .
وكا اذا كان يكن ان يعمل حفيقه ام لا؟
/ا- كا يعلن صانعو الصابون «النجمة المشهورة فلانة 0
منتوجنا». نرى التطوريين ينسبون الى «أوساط علمية» لكي يخفوا عن
الانظار النواحى الضعيفة لنقاط مهمة في النظرية . ولسان حاهم يقول: لا
تكن احقاًل مؤلاء يعرفون أفضل منك:
آا.ط|!-
6- ئ) في الدعايات السياسية والايدولوجية. فان اختراع عدو
ووضعه هدفا يحقق فوائد حمة. فيحقق صاحب الدعاية بذلك وحدة
الصف لخاعته. ويوجه الانتقادات المصوبة اليه. إلى هدف آخر.
فالعدو بالنسبة للتطوريين هو«الاوساط الدينية». لذا فانهم لا يملون من
تكرار الادعاء بان الانتقادات الموجهة للنظرية تستند على «أسباب
دينية». ولكن الحقيقة على العكس من ذلك قاماً. اذ ان نظرية التطور,
لسكالا حريا جائدة اعلدت في الممتعداك "الدايية.
وعلى ضوء النقاط اعلاه. أليس من حقنا أن نتساءل عما اذا كانت
مدارسنا مراكز علم او مراكز دعاية؟. اذ لا يستطيع احد ان يزعم ان
مؤسساتنا التعليمية التي تمنع تدريس اي شيء يخالف راى دارون»
مؤسسات تتمتع بحياد علمي . فالخلق العلمي يستوجب استعراض ادلة
الاراء المختلفة في موضوع مين وتودها وتقديدها عا للطلاب . أوليس
من الغريب ان لا تستعرض الادلة التي لا تعد ولا تحصى من ان الكائنات
كلها مخلوقة من قبل الله عز وجل. والتي قال بها علماء عظام امثال نيوتن
وانشتاين. من الذين يشغلون مراتب اعلى بكثير من مرتبة دارون في دنيا
العلم. ولا تستعرض افكارهم بجملة واحدة. وتقديم نظرية دارون (التي
لا تزال منذ مائة عام تلهث وراء الادلة دون جدوى) وكأنها هي الحقيقة
الوحيدة؟ وهل يتوقع احد ان تفلح مثل هذه المؤسسات التعليمية ف
تخريج جيل يستطيع ان يفكر وان يبحث؟ اننا نرى استحالة ذلك
كاستحالة من يروم قطع المحيطات على ظهر جمل !
-1.7-
ما تعجز نظرية التطور عن تفسيره
ماذا يفتقد التطوريون؟
اذا قمنا باجراء مقارنة بين المواضيع التي تزعم نظرية التطور انها
تعطي تفسيرا لها والمواضيع التي لم تبد حتى الآن اي رأي فيهاء دون
الاهتمام بالدعاية المركزة لأنصار النظرية» لرأينا ان المواضيع التي لم تقرمها
النظرية اكثر من ناحية العدد»وأخطر من ناحية الاهمية من المواضيع التي
حاولت تفسيرها.
ان نظرية التطور تحسب انها استطاعت تفسير نشوء الكائنات الحية
وتكاملها وتطورها وكل شىء ب«الانتخاب الطبيعي» و«الطفرة». ولكن
الحياة هي اشمل واعقد من مجرد اجساد الكائنات الحية. فعلاوة على
وجود الاجهزة العضوية في اجساد الكائنات. هناك علاقات متداخلة
ومتشعبة ومعقدة وحساسة بين هذه الكائنات والكائنات الاخرى من جهة. وبينها
وبين بيئتهاء وهذا موضوع هام لا يمكن لاية نظرية تدعي تفسير الحياة»
ان تهمل ايضاحها وتفسيرها. غير اننا نرى ان الظللات تحيط
بهذا الموضوع في نظرية التطور. ولا نرى أي بصيص من نور.
فمثلا لا تستطيع نظرية التطور تفسير او ايضاح المهارة الزراعية
المدهشة, -التي تملكها «النمل قاطعة الاوراق» التي سبق ذكرهاء فان
مد
حاولت النظرية الادعاء بان النملء انما اكتسبت هذه المهارة بعد ملايين
السنين. ونتيجة طفرات عديدة» وعمليات الانتخاب الطبيعي» نساها
ادر اعم ام مار ادن" العيشطيلة هذه السنوات
الظزيلة وير الى" القذها مرخ اموت ججوعا؟
ل ا 0 ما ان تفتح
عيونها على الحياة حتى تحاول الوصول والحصول على هدفها وزرق ابرتها
دكاي مرضة متمرسة- والقيام بامتصاص الدم؟
ك| لا تستطيع هذه النظرية تفسير كيف تستطيع النحلة التجول بين
الازهار. وامتصاص رحيقها لعمل غذاء من أنقى الاغذية. وليس هناك
من معلم او مدرب لها؟ وكيف تستطيع باشاراتها ورقصاتها الخاصة من
التخاطب مع افراد جموعتها. ثم القيام بانشاء خلاياها بدقة هندسية
متناهية, لا نشاهد فيها خطأ مليمتر واحد.
ام هل تستطيع هذه النظرية تفسير كيف ان الطفل. وهو جنين في
بطن امه يتدرب لاكتساب المهارة الوحيدة المطلوبة منه. وهي عملية مص
الثدي. وذلك بمص اصبعه! ! ١
كيف تبني العناكب بيوتها. والطيور أوكارها . والنمل مساكنها؟ ومن
اين للقندس هذه المهارة المعمارية الى تذهل العقول؟ . . اسئلة لا تستطيع
هذه النظرية الاجابة عنها.
ك| لا تستطيع هذه النظرية تفسير مولدات الكهرباء في الاسماك التي
تمك فق اعماق المحيطات, او نظام الصونار في الدولفين» او الرادار فى
الخفاش. اونظام الاشعة تحت الحمراء في الافعى ذات الاجراس
ولا تستطيع هذه النظرية تفسير كيف تستطيع صغار البط البري في
مُوسمْ الخريف. التجمع في مكان واحدء ثم الحجرة الى الجهة
الصحيحة, دون مرشد او معلم (نظرية التطور لا تستطيع تفسير اية
ظاهرة من ظواهر ال هجرة المنتشرة بين الطيور والاسماك. فقد وضعت طيور
-١٠.٠ ع8
يشاهد ني كثير من البلدان طيوراً تأتي اليها في اوائل الربيع ثم ترحل في
اواخمر الصيف. فهذه الحبوانات البى تعيش في الاقاليم الحارة. تأنتي
لقضاء الصيف فِ هذه البلدان. ولكنبا حالما تشعر بانتهاء الصيف
واقتراب الشتاء فانها ترحل الى البلدان التي أنت منها وعلى شكل
جماعات . ولا يزال السرفي قدرة هذه الطيور على قطع الوف
الكيلومترات دون ان تضل طريقها غير معروف. ولكن من المؤْ كد ان
هذه الظاهرة لا يمكن تفسيرها بكلمة مبهمة هي «الغريزة» كما ان
نظرية التطور عاجزة عن تفسيرها! .
من نوع -5لا1أ]نا”ا 5نانا]أناط )50600/316 120/!- تعيش فى منطقة «كالر»
بانكلترة؛ في صناديق ونقلت بالطائرة الى الولايات المتحدة, التى لا يوجد
فيها هذا النوع من الطيور. وفي ولاية «ماسسئوسيت» بامريكا. اطلقت
المحيط الاطلسى والوصول لين موطنه الاصلى ىُْ انكلترة, بعد قطع
هوا
مسافة تزيد على 78٠١ ميلاء وقد شوهد ان احد الطيور استطاع قطع
هذه المسافة بمدة ١7 يوما و هر؟١ ساعة اي اختار اقصر الطرق الممكنة
وقطع المسافة بمعدل 70٠١ ميلا في اليوم . وتعجز نظرية التطور عن تقديم
اي تفسير حول هذه الظاهرة وامثاها) .
كا لا تستطيع نظرية التطور تفسير السر في ملاءمة ذكور الاحياء مع انائها
من الناحية الجسدية والروحية. وفي ملاءمة الحيامن مع البويضات»,
ملاءمة تامة .
ولا تستطيع نظرية التطور تفسير كيف ان جميع انواع الأغذية اللازمة
لكل كائن حي» موجود وبحساب دقيق. في المأكولات والاغذية الخاصة
بذلك الكائن .
ويمكن تعداد أمثلة اكثر واكثر وكتابة مجلدات من الكتب حول هذا
الموضوع بل يمكن صرف العمر كله في تعداد مثل هذه الامثلة. اما
الاكتفاء بالقول بان «الغريزة»» هي الكلمة السحرية التي تفسر وتوضصح
هذه المهارات المتعددة والمذهلة. الموجودة بين ملايين الانواع من الاحياء.
والتي تختلف الواحدة عن الاخرى. والظن بان هذه الكلمة كافية لايضاح
كل شىءء. فليس الا إعلان عن جهل الانسان وعماه. ولا يقتصر عمى
نثرية النطور عت هذا الحدة. .فهناك امو واشياء اتترئ: لا قراها هذه
النظرية اولا تحب ان تراها.
ان الشخص الذي يؤمن بنظرية التطورء عليه ان يعطل جميع
حواسه -وفي مقدمته حاسة البصر- امام مشاهد الجمال والرحمة حواليناء
وان همل مشاعره واحاسيسه وملكاته المختلفة الاخرى. وهذا هوالسبب
في ان دارون عندما طور نظريته اضطر للتضحية بقابلية احساسه للجال
وتأثره به (والآً كان يضطر الى التضحية بنظريته) .
انظروا اليه وهويعترف بذلك فيقول:
[في مذكراتي التي سجلتها اثناء سياحتي وتجوالى ني «كالا باكوس »).
ا
كنت قد كتبت ما يلى عندما شاهدت المناظر الخلابة والمدهثنة
لغابات البرازيل : ْ
دان من المستحيل التعبير عن مشاعر الذهول والتبجيل»,
والاحاسيس العلوية التى تملأ ذهن الانسان التعبير الكاني». واذكر
أنني كنت أؤمن انذاك ان هناك اشياء اخرى إضافة الى الوجود
المادي لحسد الانسان . اما الآن فقد اصبحت أجمل المناظر واروعها
لا د تؤثر في ولا تحرك ني نفسي مثل هذه المشاعر او مثل هذه القناعة .
فانا الآن أشبه تخا مضانا نعمئ: الالوان 2517
إذن هذه هى هدية نظرية التطور للانسانية: «عمى الالوان» حسب
تعبير ذارؤك. وتأملوا ماذا يفقد الانسان ان ابتلى بعمى الالوان هذا :
فلم مهتم الانتخاب الطبيعي بمشاعر السكينة التي تنسكب في قلب
الانسان وهو يراقب منظر الفجر؟ و هم لحمال الوردة» او لصوت البلبل
الذي يملأ القلب نشوة ة وسعادة؟ وما حاجة الانتخاب الطبيعي لكل هذه
المشاعر؟ لان الشىء الوحيد الذي استطاع دارون ان يير هن عليه هو ان
بامكان الانسان ان يعيش كالبهائم. دون الحاجة الى هذه المشاعر
العلوية .
والأنكى من ذلك. فان الانسان المبتلى بعمى الوان نظرية التطور,
يكون غافلً عن تجليات الرحمن الرحيم. الذي سخر للانسان الاغنام
والابقار. وجعلها له محزناً للحليب» والدواجن والنحل التي تبىء له
افضل الاغذية. وسخر الاشجار لتقدم له ألذ الفواكه. والذي جعل
الارض له مهاداً ومسكناً وزينها له بالاف الانواع من الازهار. ووهب له
كل ما يحتاجه. وضيولا الى البتر ول الذي خزنه له في سرداب هذا المسكن
من قبل ملايين السنين . والذي جعل له القمر ثوراً والشمس سراجاً وهاجا
1811675 6 0صة ماعن 0 5ع أنوطت أه لإلامقءوهأ0مانام 1 » ,(لع) مامصقح] مقط (38)
65م
وزين له السماء بمصابيح متلألئة . 3
ان الانسان المبتلح بعمى الوان نظرية التطور. لا يستطيع رؤية رحمة
الرب الذي سكب حنان الامومة في جميع الاحياء. ولايدرك من هذا مدى
حب خالقه وسعة رحمته له. ولا يفرح به. ولا يشعر بدفء حنان الام وهي
تضم وليدها الى صدرها. وان احس بها لا يرى واهب هذه المشاعر
والاحاسيس. لذا لا يجد من يتوجه اليه بمشاعر الامتنان والشكر الذي
يملأ كيانه ووجدانه .
مثل هذا الانسان لا يدري أنه يشغل مرتبة افضل المخلوقات
واكرمهاء لانه لا يدري .أنه ضيف كريم في دار الدنيا هذه. وان خالق
الاكوان يَسّر له جميع اسباب الضيافة فيها.
والأدهى من كل ذلك. فان مثل هذا الانسان محروم من اي عزاء او
سلوان ساعة الموت. لانه لا يؤمن بانه بعد انقضاء مدة ضيافته في هذه
الدنياء سيلتقي مرة اخرى احياءه واصدقاءه في دار أبدية خالية من
الاحزان والآلام .
وكيا ستبقى البقرة التي تأخذها الى إحدى السفوح الجحبلية المطلة
على البوسفور”" مشغولة بقطع العشب ومضغه. دون أي اهتمام او
إلتفات او احساس بمنظر البوسفور الآخاذ والرائع. كذلك يبقى الانسان
(الذي يعتقد انه ليس الا نتيجة للصدف العشوائية وللطفرات) محروما من
جمال العالم حواليه. يعيش كالانعام بل هو اضل .
هذه هي المرتبة التي تراها نظرية التطور لائقة بالانسان الذي هواكرم
المخلوقات .
فليتفضل من يرغب فيها. . . . والف مبر وك!!
(4) البوسفور هو المضيى المائي الذى يفصل قارة اوربا عن قارة آسيا وتقع مدينة استانبول على
جائبيه » وهو معروف بجياله الأخاذ. (المترجم) .
ع-هره امه
كلمة أخيرة :
تعليم يليق بالانسان
كلمة مركز بحوث «بني اسيا/استانيول
كتبها: اميد شمشك
ما هي اهمية الانسان في الكون وما هوموقعه فيه؟ ١ 0
لوقمنا بالبحث عن جواب لهذا السؤال في مناهج الكتب المقررة في
مدارسناء لرجعنا بخفي حنين. ذلك لان نظام التعليم عندنا -المستند
على فلسفة التطور- يعتير الانسان لحأ وعظمأ ومعدة. ويقيسه ويقيمه
بهذا المقياس المادي, بينما لا يمكن تقييم موقع الانسان في هذا الكون
استناداً الى المعطيات المادية .
ان عمر الارض التي نعيش عليها يقدر ب 8رة مليار سنة؛ ولو
افترضنا هذا العمر يوماً واحداً. فان ظهور الانسان يوافق الثانية الأخيرة
منه. وكل واحد مناء هو فرد من ملايين الاشخاص,العائشين الآن بعد
اجيال عديدة تعاقبت على هذه الارض .
وموقع أرضنا بالنسبة المجموعتنا الشمسيةء لا يعتير مها جداً.
فالضوء الذي يصلنا من الشمس في ثاني دقائق. يصل الى الكوكب
التاسع «بلوتوه في ححس ساعات ونصف ساعة, أي ان الضوء يضطر الى
-١٠.8-
قطع مسافة تقدر باربعين ضعف للمسافة الموجودة بين أرضنا وبين
الشسن :
ولوافترضنا أننا نسافر بسرعة الضوءء اي بسرعة ٠6٠٠ر١٠3” كم في
الثانية» واننا خرجنا خارج مجموعتنا الشمسية قاصدين اقرب نجم لناء
وهونجم «الفاء». فان رحلتنا ستستغرق اكثرمن أربع سنوات دون توقف,
ولو تصورت مدينة تحتوي على مائتي مليار نجمة, بين كل منها مثل هذه
المسافة تقريباً. لاستطعت ان تتصور المجرة التي تعيش فيهاء والتي نطلق
عليها اسم مجرة «درب التبانة». ولو بدأنا سياحتنا الضوئية (اي سياحتنا
بسرعة الضوء). من طرف هذه المجرة. قاصدين الطرف الآخر منهاء
لاحتجنا الى مائة الف سنة . اما اذا رغبنا في الخروج من مجرتنا الى المجرة
الجارة لنا والمسماة بمجرة «اندروموذه». لاحتجنا الى ”"ر؟ مليون سنة
للوصول اليها.
ان عدد المجرات المشابهة لمجرة «درب التبانه». او لمجرة
«اندرومودة», والتى تحتوي كل منها على مليارات. بل على مئات
المليارات من النجوم يبلغ ماثة مليار مجرة. . . . هذا هو حجم الكود
وسعته ان استطعت ان تتصوره في خيالك .
ما أهمية هذا الانسان في مثل هذا الكون المائل؟ ان البحث عن
ارضناء بل حتى عن شمسناء في هذا الكون. عملية شاقة. يشبه البحث
عن بيضة سمكة في خضم المحيط الحادي . ان الانسان (في حساب الذين
يقيسون كل شىء قياسا ماديا) . ليس الا حيوان صغير لا غاية له» ظهر
صدفة في كوكب في مجموعة شمسية تعتبر ذرة صغيرة في هذا الكون
الهائل. كما ان عمر الانسان قصير جداً مقارنة مع اعمار النجوم التي تبلغ
المليازات من السنين .
هذا مع العلم أننا عندما نقيّم الانسان, علينا أن ناخذ في نظر
الاعتباره بجانب هذه القيم المادية» خواصه الاخرى ايضاً. وحتى إن
-1١١٠.-
وضعنا مزاياه الروحية والمعنوية جانباء وتناولنا جانبه المادي» ليس من
ناحية الحجم وانما من ناحية دقة الصنع , وايات الفن الظاهرة فيهء لرأينا
انه أسمى لمحلوق في هذا الكون. . . دعونا تأخذ الانسان ونتفحصه من
الناحية الفنية ومن ناحية روعة الخلق, وليس من ناحية الكم والوزن ىا
يفعل البقالون وبائعو الحوائج المستعملة. ولنلقي نظرة عجلى على خلية
واحدة من خلاياه وعلى دماغه لنرى ما هوالمركوز فيهما.
ان المعلومات الموجودة في شفرات كروموسومات خلية واحدة من
خلاياه البالغة 45 كروموسوماً. والتي تحتوي على جميع خواصه, لوحولت
الى موسوعة مؤلفه من 45 مجلداً لزاد حجم كل مجحلد فيها عن عشرين
ألف صفحة . وهذا أثر فني واحد فقط من بين الآثار الفنية التي لا تعد ولا
تحصى. في خلية واحدة من بين تريليونات الخلايا الموجودة في جسم
الانسان. فكيف بنا لو تفحصنا الانسجة والعضلات والعظام والشرايين
المؤلفة من العديد من الخلاياء والتي يحمل كل منها خواصاً مختلفة» والتي
بمجموعتها وبالنظام الدقيق المدهش الموجود بينهاء تؤلف الانسان.
وتمكنه من الحياة والعيش .
لم لنتناول رأس الانسان» ونلقي نظرة على 5«اغه الذي يعتبر اهم
عضو فيه. والذي تميز به عن سائر الكائنات الحية. . . . اذا فعلنا ذلك
فسوف نرى عجباً! سوف نرى ان هذا الدماغ جهز بقدرات وملكات يزيد
عددها ليس على عدد المجرات في الكون, ولا على عدد النجوم فيه. بل
يزيد بمليارات المرات على عدد الذرات الموجودة في الكون. وبعدد
يصعب مجحرد التعبير عنه؛ ان امكانية سعة الدماغ, في تلقي الرسائل
الواصلة اليه ونقلها هي بحدود * 7 أرسالة. بينا يخمن عدد
الذرات الموجودة في الكون ب(١٠)" ذرة. وهذا العدد هو اقل من
؟'". . . . إذن هل تزالون تنظرون الى الانسان كبيضة سمكة في خضم
المحيط الحادي ! !
ات
بل اكثر من ذلك, إذ علاوة على هذا الفن الراقي. ودقة الصنع في
الانسان. فقد جهز بمزاءا اخرى جعلته اسمى المخلوقات في هذا الكون.
فقد سخرله الحاد والحيوان والنبات في هذه الدنياء ووضعت جميعها تحت
امرته. فهذه الدنيا الواسعة مسكنه. والحيوانات خدمه. والنباتات زينة
.بيته» والشمس مدفأته وسراجه. والقمر مصباحه وتقويمه. والنجوم
جواهر منثورة تزين سماءه وترشده في سفره. والأمواج الكهرومغناطيسيه
تنقل له الاشارات من اعماق الكون. وبينما خلق جميع اعضائه واجهزته
بشكل يمكنه من الاستفادة والتلذذ من جميع النعم الموجودة فى الدنيا وفي
الكون. جعلت الدنيا والكون بالشكل الذي يستفيد منه.
اذا كان هذا هوالموتع المهم للانسان في الكون. من الحا الجسدية
والمعنوية» فان من المستحيل على شخص متوازن عقليا ونفسياء ويملك
ولو معلومات قليلة عن جسم الانسان, ان يدّعى أن الانسان ليس الا
نتيجة لاسباب عشوائية.» أو لصدف عمياء. إن الزمن الذي يحتاجه
إجتماع ثمانية وعشرين حرفا بشكل عشوائي لانتاج الصفحات السابقة من
هذا الكتاب. انما هو زمن يزيد على عمر الكون. فقد حسب انه لكي
يستطيع مليون “مليون “مليون قرد جالس كل منه على الة طابعة» طبع
جملة مفيدة مكونة من عشر كلمات بالضغط العشوائي على حروف الة
الطابعة» فاننا نحتاج الى زمن يبلغ اضعاف عمر الكون ب١٠” مرة.
(اي مليون <«مليون <مليون مرة). لذا فان محاولة تفسير موسوعة
المعلومات البالغة مليون صفحة والمركوزة في الستة والاربعين كروموسوما
في خلية الانسان بعامل الصدفة العشوائية ليس الا هذياناً.
والخلاصة, ان الانسان خلق بقصد معين. ولغاية معينة» وانه اعتير
أسمى مخلوق في الكون. ولكن المواقع السامية تصاحبها دائماً مسؤ وليات
معينة . فكما لا يتصور ان تكون مسؤ ولية شرطي في حفظ أمن البلاد
كمسؤ ولية وزير الداخلية., كذلك يجب ان تكون المسؤ ولية المناطة باكمل
-315-
المخلوقات وأساها متناسبة مع موقعه هذاء ومع رتبته . ويمكن ان نلخص
هذه المسؤ ولية وان نعرفها بانها ليست الا معرفة خالقه والعيش حسب
ارشاده وتعليهاته» وما نظرية التطور الا محاولة للهروب من هذه المسؤ ولية »
ولكن الانسان مهروبه من هذه اليو ولية لا كسيب شيكاء بل على
العكس فانه يضحى بذلك بمرتبته وبموقعه الممتاز.
اننا نعيش في دار امتحان'. ولكل انسان ان مختار لنفسه لوقع الذي
يرغبه, فمنا من يختار لنفسه أن يكون في هذه الدار ضيفاً عزيزاً على رب
العالمين» ومنا من يختار لنفسه ان يكون أصغر من ذرة صغيرة تائهة في هذا
الكون الرحبء ويقنع بذلك .
ونحن هنا لا نحب ان نتدخل في حرية أحد في هذا الاختيار» ولكن
ال 0 أ امام من يرغب في قسر الاذهان
شئة والعقول الغضة وتوجيهها إلى اتجاه معين لزرع شعور «الحيوانية
في الاذهان الشابة وفي عقول الناشئة
ان الوميخ الذي إنجرفت اليه اناس 5 محاولتها لالباس نظرية
التطوز لبؤسا زائفاً من العلمء » علاوة على كونه يستدعى الأسف. فانه
محل بكرامة هذه المدارس . . ان العلم لا يمكن ان يكون عاديا و
الدين وبين الالحادء اذ يجب عليه ان يقف مع هذا اومع ذاك. » أما محاولة
مسح فكرة الخلق عن الاذهان. تذرعا ب«الحياد». فهي في حقيقة 4 الام
وقوف بجانب الالحاد وبذل للمجهود في جانبه» وهو ما يشكل تناقضاً
صريحاً مع العلمية ا موضوعية .
إن قيام المدرس» او الكتاب المدرسي . بذكر ان الكون لمخلوق من
قبل الله لا يشكل تدخلا في ضمير اي شخص» اذ نظا عليه ولكق
العام بمحاولة تفسير الطبيعة بالصدف العمياء, انها هو الذي يشكل
ري ضد ضمير وعقيدة كل افراد هذه الامة. وقد بدأنا كأمة ندفع غالياً
نتائج هذه الحرب الحاقدة, اذ نحاول ان نسد الفراغ الذي نتج عن زوال
-1١1١م-
خشية الله من ادمغة الجيل الجديد وضمائرهم. بزيادة رجال الشرطة في
الشوارع . أو ليس من العبث ان ننتظر من جيل» تعرض لجهد مكنف
ومدروس لتجريده من المسؤ ولية ورفع القيود «الانسانية» عنه وتحويله إلى
«فرودى»... . . أن ننتظر او نتوقع منه تصرفا إنسانيا او شعورا بمسؤ ولية
انسانية؟
ان كنا نرغب في حياة تليق بالانسان؛ فان علينا ان نعطي الانسان
القيمة التي يستحقها. وان نعيده مرة اخرى الى المنزلة اللائقة به. أوليس
من الغريب ان الذين ينزلون بالانسان الى درك الحيوان يدعون تبنيهم
«النزعة الانسانية) 208أموممن4ا » ولا يسأمون من تكرار هذا الخطأ وهذا
التناقض . ؟
دعونا نترك أسطورة القردية في ظلام القرن التاسع عشرء ودعوا
الذين لا يستطيعون تحمل مسؤ ولية العيش كانسان. أن يعيشوا طراز
الحياة التي يرغبونهاء ولكن دعونا ايضاً نذكّر الملايين من أبناء الوطن,
الذين سلما وعهدوا إلى المدارس لكي ينشأوا أفراداً نافعين لأمتهم
ووطنهم . بان كل واحد منهم «انسان» قبل كل شىء. وان هناك مسو ولية
تنتظرهم تجاه خالقهم وتجاه والديهم وتجاه دولتهم ووطتهم. وتجاه الانسانية
جمعاء . ان موقف الطالب الضعيف في درس الجغرافيا اوفي درس الادب
يختلف عن موقف الطالب الذي ازيل عنهالشعور بالمسؤ ولية . ان الطالب
وان لم يتعلم فى المدرسة شيئاً سوى الاحساس بانسانيته وعبوديته لله
تعالى . فانه يستطيع ان يجد له مكانا مناسباً في المجتمع. ويكسب لقمة
عيشه كمواطن نافع مستقيم. وان يعيش حياته في هناء. ولكن الذي فقد
الشعور بالمسؤ ولية. وتجرد منه وابتعد عن «إنسانيته». فان من المستبعد ان
ينتظر منه أية فائدة لبلده. وان حاز على علوم الأولين والآخرين. فمثل
هؤلاء يسممون حياتهم وحياة الآخرين بكل سهولة .
اذن فاذا رغبنا ان تنجز المدارس المهام الملقأة على عاتقهاء فليس
-1١1١4-
هناك من حل. الا القيام باصلاح شامل يتناول أسس النظام التعليمي.
وبعبارة اخرى. فان علينا أن نزيل كل اثر من اثار الذهنية التطورية من
النظام التر بوي والتعليمي في مدارسناء وان يأخذ هذا النظام الثر بوي
والتعليمي صبغة انسانية. وان تعاد صياغة مناهج التدريس والتعليم في
ضوء هذه النظرة. ان اصلاحا بهذا المعنى سيؤمن مستقبل البلاد ويحفظ
كرامتها كذلك .
-11١6-
. )١(
إل 007
انزيم مؤهل للعمل
تفكيك المادة الى جزئين
رسم تبسيطي لفكرة عمل الانزيم
اما 0
١( ) لكل انزيم مرافق يتحد به ويؤهله للعمل ( * ) عندما تتآلف الماده مع ابزيها المناسب . فاته بفكها
او للها الى جزبيء* اصعر . وبعدها يتحر للعيد الكرة على
( ؟ ) الانزيم مرشطا عراففه * ماده يراد فكها اترابها .
من مجلة والعربي» الكويتية
بيدا 3 0 6
ف ْ 3 اللن
حصت كن ليك هم سم مع ألا ا 3
3 ' ٌ 1
دع اع غيم وو ع © اكير ع اعمس
حي 6 بج برا كن يري 2ير< دير متم
اير 26 بن يو
0 60 اباجير 7 بر 5 0 يعم
| / 53 9 و8 3 0 عه / 35
هدم سنح سه جنم مالو مع لع سن وله د عومد وس ها هوير
و 3 اه آْ 0 آ! 8 ع8 دن
لثا 0 و 1 ب
5 كي © © 02
١ 2 أرب >
رئين ] سيويين سن جبوالين يم 7 7
فوسماب
إلى أعلل تتراص ذرات الكربون (©) مع الايدروجين (54) مع الأوكسيجين (0) مع النيتروجين (10) مع القوسفور (5)
من الجزىء الحلزوني الورائي . وفيه نبدو الهندسة الدقيقة لمثل هذه النبانات الأدق , وإلى أسفل ودج
في جزء مفرد 5
مبسط لما تراه في أعلى الصورة من رموز .. وبهذا التكوين نتوحد في فكرة الخلق مع كل الكائنات بلا استثناء !
من مجلة «العربي» الكويتية
11ت
الملصادر
.لاو0ا816 برعلا عطا لمج مملأناميع :عمة© وأنا م15 .اهوتلة ,02/1067
| ,5 ,.عما .00 ومتطؤتاطنه أاعط: مما ببولز
تنه فيل بن واطزعوم5 :موأناماع .ع وعضول ,عو60مم00)
3 يبهوونول ومتطوأالطنط موبمهة لم20 :محوتطء 14 ,ألأم82 0١200
:ل صواودع 100165 .ووأع6م5 أ مأو0 عط1 .03165 ,مأبومما
.78 ,5كام80 مأنومعط
مامح0 وعانجط© أ0 بزحامةو6أطمةنام وطآ (لع) .وأعمة:2© ,مأبوصوما
.1958 ,.عض! ,1005أوء انام يوق تعارول/ برعلا :6116)5 | 56160160 300
-معاء5 بعلا «.برالمع لو طأتم5» .نزول معطمة51 ,لانم
.9 انمق 5 ,اذا
-أمنا لموبصول :عو طصمة .كنا أ موععطآ عط1 .مطمل ,بجع لمعك
.68 رووهءط بأأواهلا
إن وانا أمبعو5 و16 .اودون8 مناماصمعع ,بمعومةال! لمح 5ناءما ,عمالا
.75 بعصا ,.0© لمن ممقأن6 مع عزرول/ بورعلة .03/5مأمم
-أع5 بولا دولا مولز أنامطة كمولء امون 5» .طأعممعكا ,لإعاكلة 0
9 عطنال 21 ,أ5أام6
لإط 3160ا05ة)12) .ءانا أه مأو 0 لوألاو مولا المدكاعام ,0 م0
53 ,.عصا رمم نأأوء اطنط عوج تعارو/ برعلا (.5أانو1/10آ 561915
وعصسق :060مها .عآنا أه كملو0 هط .املا بولطنءعم لمفصممط
,2 .لا ممولنط 300
لزنا #عملإناجكا م عواثلا١ جوكام/ ,ألم عجاجمع» .عموزاع ,لنقطة8
78 موراحذلا بأنكاة7 عن ملات8 معتص هصمقاكاتلام رأ
:لمواومع ,باع5مة 1001لا انا أه مملأناميع عط عاموع ,ععلمطم
000 .6 ,5اوم8 مأناومعط
رمق امابزج/ م /زوم أمعلا :اطمهغذا .أتقنلداط هنا أزتممع .مو لالاة ,500921
,1979
لمواومع ب«عدع 1001لا عززلعل عاطنه6 ه15 .0 ,2065قول ,1500 الا
.78 ,80015 مأرنومعم
1 117 -
نشوء نظريات التطور ونموها:
كيف بدأت الحياة؟
الصدفة والانتخاب الطبيعي :
نقطتا الارتكاز فى نظرية التطور و
الخلية :
الآفاق التى لا تصلها نظرية التطور 010 *هظشظ151
الير وتينات :
وحدات الحياة. والاحتمالات غير المتناهية 0
حسايات الاحتالاات والارقام التى لا يسعها الكون:
البروتينات: هل يمكن أن تنشا صدفة 000
سر لا يدركه العقل : ١
الير وتينات العسراء عذج حون عو مي ماو 4 مي لامر مج
نشأة الحياة :
التطوريون أنفسهم يعتبر ون الصدفة خارج الاحتمال .
الطفرات :
نظرية تلهث وراء دليل جاح 044 بز ال حر د واوا ا ا و 2
الانتخاب الطبيعي :
معبود التطوريين المحروم من الشعور تق ود لج 1 3
رجال العلم واخطاؤهم :
اذا تقبل نظرية التطور؟ ل
العلم والدعاية :
وتسور تعاققة على الاقيات وليشت نظرية ا
ما تعجز نظرية التطور عن تفسيره :
ماذا يفتقد التطوريون ل امو دا
كلمة أخيرة :
تعطيم يلبق بالانان الس انف ا نا
-119-
رقم الايداع 1/م
الترقيم الدولى ؟ لاه ١15. لاإلاة
رارالعالاللطيا لتر
بي الؤ موص سمه باعالنين
را شهدم - المّاهرءَ